حدثت عام 1961... ماكرون يعترف بجرائم قتل «لا مبرر لها» بحق الجزائريين

حدثت عام 1961... ماكرون يعترف بجرائم قتل «لا مبرر لها» بحق الجزائريين

السبت - 10 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 16 أكتوبر 2021 مـ
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يضع إكليل الزهور في موقع قتل المتظاهرين الجزائريين (رويترز)

ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، بـ«جرائم لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية»، إثر إقامة مراسم رسمية إحياء للذكرى الستين لقتل متظاهرين جزائريين في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 1961 في باريس.

وقال بيان للإليزيه، إن رئيس الدولة «أقر بالوقائع: إن الجرائم التي ارتكبت تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون (قائد شرطة باريس يومها) لا مبرر لها بالنسبة إلى الجمهورية»، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأقيمت المراسم على ضفاف نهر السين بالقرب من جسر بيزون الذي سلكه قبل ستين عاماً متظاهرون جزائريون وصلوا من حي نانتير الفقير المجاور، تلبية لدعوة فرع «جبهة التحرير الوطني» في فرنسا.


وهي المرة الأولى التي يتوجه فيها رئيس فرنسي إلى مكان المجزرة التي يقدر المؤرخون عدد ضحاياها بما لا يقل عن العشرات، في حين اكتفت الحصيلة الرسمية بالإشارة إلى ثلاثة قتلى.

وإذ أشار إلى حصول «جرائم»، واقفاً دقيقة صمت وواضعاً إكليلاً من الزهور في المكان، يكون ماكرون قد اتخذ موقفاً يتجاوز ما أقر به سلفه فرنسوا أولاند عام 2012 حين تحدث عن «قمع دام».

وأضاف البيان الرسمي للرئاسة الفرنسية أن «فرنسا تنظر إلى تاريخها برمته بتبصر وتقر بالمسؤوليات التي تم تحديدها بوضوح... أولاً وقبل كل شيء، إنها تدين لنفسها بذلك ثم لجميع من أدمتهم حرب الجزائر وما واكبها من جرائم ارتكبت من كل الجهات، في أجسادهم وأرواحهم».

وتحدث ماكرون، أول رئيس فرنسي ولد بعد حرب الجزائر التي انتهت عام 1962، إلى أقرباء الضحايا الذين بدوا متأثرين جداً.


كان الإليزيه قد ذكر (الجمعة) بأن «رصاصاً حياً أُطلق في هذا المكان، وتم انتشال جثث من نهر السين»، وذلك تبريراً لاختيار مكان إقامة المراسم. وأضاف أن الرئيس الفرنسي «يكرم ذكرى جميع ضحايا مأساة تم نكرانها وظللها الغموض لوقت طويل».

وأوضح أنه في 17 أكتوبر 1961، وفي وقت نظمت تظاهرة في باريس احتجاجاً على منع الجزائريين من مغادرة منازلهم بعد الساعة 20:30، تعرض المتظاهرون لقمع «وحشي وعنيف ودام».

كذلك، أوردت الرئاسة الفرنسية (السبت)، أن «نحو 12 ألف جزائري اعتقلوا ونُقلوا إلى مراكز فرز في ملعب كوبرتان وقصر الرياضات وأماكن أخرى... إضافة إلى عدد كبير من الجرحى، قُتل العشرات ورميت جثثهم في نهر السين... لم تتمكن عائلات كثيرة من العثور على جثث أبنائها الذين اختفوا في تلك الليلة».


فرنسا أخبار الجزائر فرنسا

اختيارات المحرر

فيديو