الصادرات السعودية غير النفطية تسجل أعلى قيمة نصفية في تاريخها

الصادرات السعودية غير النفطية تسجل أعلى قيمة نصفية في تاريخها

شهدت تحسناً بعد أن واجهت أزمة الجائحة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
السبت - 10 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 16 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15663]
يتوقع أن تحقق الصادرات السعودية 255 مليار ريال (68 مليار دولار) بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها في عام 2020 بسبب جائحة كورونا وأثرها على الاقتصاد العالمي، فإن الصادرات السعودية غير النفطية شهدت تحسنًا خلال الفترة الحالية، حيث سجلت الصادرات غير النفطية أعلى قيمة نصفية في تاريخها للنصف الأول من عام 2021 بارتفاع يقدّر بنسبة 37 في المائة محققةً 125.3 مليار ريال (33.4 مليار دولار).
وبحسب التقرير الأخير الصادر عن هيئة تنمية الصادرات السعودية - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - كانت الصادرات السعودية غير النفطية سجّلت في النصف الأول من عام 2020 ما قيمته 91.7 مليار ريال (24.4 مليار دولار)، في المقابل سجّلت ارتفاعًا في الكميات بنسبة 8 في المائة أي ما يساوي 34.7 مليون طن للنصف الأول لعام 2021. ليبين ذلك تحسنا في قيمة وكمية أداء الصادرات وعودته إلى مستوياته الطبيعية، في حين يظهر التقرير أن الصادرات وصلت إلى 170 دولة.
ويشير التقرير إلى أن ذلك يؤكّد حجم الجهود المشتركة والمبذولة بين الجهات ذات العلاقة ودورها الفاعل في تحقيق هذا الارتفاع، ومن المتوقع أن تحقق 255 مليار ريال (68 مليار دولار) بنهاية العام الحالي.
وتُعدّ الإمارات أعلى وجهات التصدير خلال الفترة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة إلى الإمارات 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار)، تليها الصين بقيمة بلغت 16.8 مليار ريال (4.4 مليار دولار)، ثم الهند بقيمة بلغت 7.1 مليار ريال (1.8 مليار دولار). إلى جانب ذلك، حقق قطاع البتروكيماويات أعلى قيمة للصادرات بقيمة بلغت 73.6 مليار ريال (19.6 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي، ونموا يقدّر بـ44 في المائة، مقارنة بـ51.2 مليار ريال (13.6 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتسعى الحكومة السعودية للتوسع في تصدير المنتجات الوطنية وفقاً لرؤيتها 2030، حيث تعنى هيئة تنمية الصادرات السعودية بزيادة الصادرات السعودية غير النفطية والانفتاح على الأسواق العالمية وتوظيف جميع إمكاناتها الاقتصادية نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير عن طريق وضع البرامج وتقديم الحوافز للمصدرين وتشجيع المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، والرفع من جودتها التنافسية وتحقيق وصولها إلى الأسواق الدولية بما يعكس مكانة المنتج ولتكون رافدًا للاقتصاد الوطني، إذ يأتي عمل الهيئة لتلبية تطلعات الدولة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.
وكان بنك التصدير والاستيراد السعودي قد كشف مؤخراً عن تمويل 89 طلباً بقيمة إجمالية تخطّت 8.95 مليار ريال (2.3 مليار دولار)، وأشار البنك إلى أن نسبة المنشآت الصغيرة والمتوسطة الممولة بلغت نسبة 51 في المائة من إجمالي الطلبات، كما أطلق البنك 9 منتجات تمويل وتأمين تناسب احتياجات المصدّرين السعوديين المختلفة.
فيما ارتفع عدد الدول التي ساهمت منتجات البنك في التصدير إليها وفي مقدمتها الصين والهند تليهما بلجيكا، وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والإمارات، وهولندا وسنغافورة وتايوان ومصر، من بين أهم 10 دول تم التصدير إليها.
وأبرز القطاعات التي استفادت من منتجات البنك هي المنتجات الغذائية التي شكّلت نسبة 24 في المائة، ثم الحديد والصلب بنسبة 10.5 في المائة، والمطاط واللدائن بنسبة 8.4 في المائة، ومنتجات الورق بنسبة 7.7 في المائة، والأدوية بنسبة 7.5 في المائة، والزراعة والاستزراع السمكي بنسبة 4.5 في المائة، إلى جانب قطاعات البتروكيماويات، والتشييد والبناء، والبلاستيك.
ويذكر أنه وفقاً لرؤية السعودية 2030 التي يشكّل التنويع الاقتصادي مدخلاً رئيسياً نحو تحقيقها، من خلال عدة عوامل، منها إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي غير النفطي، تبرز هنا أهمية هيئة تنمية الصادرات السعودية والدور المنوط بها كهيئة تُعنى بزيادة الصادرات السعودية غير النفطية والانفتاح على الأسواق العالمية، حيث توظّف الهيئة جميع إمكاناتها للإسهام في رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتتخذ في سبيل ذلك عديداً من الإجراءات والمبادرات التي من شأنها جعل المنتج السعودي منافساً قوياً في الأسواق الدولية والإقليمية.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

فيديو