بايدن يعتمد رفع سقف الدين الأميركي

بايدن يعتمد رفع سقف الدين الأميركي

السبت - 10 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 16 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15663]
لا تزال هناك مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق الأميركي (أ.ب)

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أول من أمس (الخميس) تشريعاً يرفع مؤقتاً سقف اقتراض الحكومة إلى 28.9 تريليون دولار، ليَحول مؤقتاً دون تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها لأول مرة في تاريخها حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل فحسب.
كانت وزارة الخزانة الأميركية قد ذكرت أنها لن تكون قادرة على سداد فواتير الدولة اعتباراً من 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في ظل عدم رفع سقف الدين. ومن المتوقع أن ينتهي أجل زيادة سقف الاقتراض التي وقّعها بايدن والبالغة 480 مليار دولار في الثالث من ديسمبر (كانون الأول).
وعقب معارك حزبية على مدى أسابيع، أقر مجلس الشيوخ مطلع الأسبوع الحل قصير الأمد لمشكلة الدين قبل أن يصادق عليه مجلس النواب يوم الثلاثاء. وكتب زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، رسالة إلى بايدن بعد تصويت المجلس قال فيها إنه لن يساعد الديمقراطيين مجدداً في رفع سقف الدين. وأضاف: «لن أكون طرفاً في أي مسعى مستقبلي للتخفيف من عواقب سوء الإدارة الديمقراطية»، قائلاً إن فاتورة إنفاق ضخمة أخرى ستضرّ الولايات المتحدة وستساعد الصين.
ويشدد الجمهوريون على ضرورة أن يتحمل الديمقراطيون وحدهم مسؤولية رفع سقف الدين لأن بايدن اقترح خطة إنفاق حجمها 3.5 تريليون دولار لتوسيع البرامج الاجتماعية والتصدي لتغير المناخ. وفي المقابل، يقول الديمقراطيون إن زيادة الاقتراض لازمة إلى حد بعيد لتغطية تكاليف خفض الضرائب وبرامج الإنفاق خلال إدارة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، والتي أيّدها جمهوريو الكونغرس.
والمعركة المستمرة منذ أشهر بشأن سقف الدين مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 حين سيحاول الجمهوريون اقتناص الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وعلى الصعيد الداخلي، زادت مبيعات التجزئة الأميركية على نحو غير متوقع في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن ثمة مخاوف من أن تؤثر قيود الإمدادات سلباً على موسم التسوق في العطلات وسط استمرار النقص في السيارات والسلع الأخرى.
وقالت وزارة التجارة الأميركية أمس (الجمعة)، إن مبيعات التجزئة زادت 0.7% الشهر الماضي. وجرى تعديل بيانات أغسطس (آب) بالزيادة لتعكس ارتفاع مبيعات التجزئة 0.9% بدلاً من 0.7% المعلنة من قبل. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا انخفاض مبيعات التجزئة 0.2%.ودفع استمرار النقص العالمي في الرقائق شركات السيارات إلى خفض الإنتاج، مما يعزز الأسعار ويحدّ من الخيارات المتاحة للمشترين. كما أن هناك نقصاً في السلع الأخرى وسط تكدس البضائع في الموانئ بسبب قلة العمال.
وتزامن ذلك مع بيانات اقتصادية أظهرت أول من أمس (الخميس)، ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في الولايات المتحدة بوتيرة أكثر اعتدالاً، وهو ما يشير إلى تراجع حدة ضغوط سلاسل التوريد ونقص المواد الخام والتي أدت إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وذكرت وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار الجملة للمستهلك النهائي ارتفع بنسبة 0.5% خلال سبتمبر الماضي مقارنةً بالشهر السابق، وبنسبة 8.6% مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي.
وارتفع مؤشر أسعار الجملة الرئيسي الذي لا يتضمن السلع الأشد تقلباً مثل الغذاء والطاقة بنسبة 0.2% شهرياً، وبنسبة 6.8% سنوياً. وكان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم بشأن معدل تضخم أسعار الجملة يشير إلى 0.6% شهرياً و8.7% سنوياً.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن مؤشر أسعار الجملة يرتفع باطّراد خلال العام الحالي نتيجة الاضطراب في سلاسل توريد مستلزمات الإنتاج ونقص المواد الخام والعمالة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج. ومررت الشركات بعضاً من الزيادة في تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين، وهو ما يفسّر ارتفاع أسعار المستهلك خلال الفترة الأخيرة.


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

فيديو