تشييع قتلى اشتباكات بيروت وسط هدوء أمني حذر وتوتر سياسي متصاعد

تشييع قتلى اشتباكات بيروت وسط هدوء أمني حذر وتوتر سياسي متصاعد

الجمعة - 9 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 15 أكتوبر 2021 مـ
من تشييع قتلى اشتباكات بيروت (أ.ب)

شيع «حزب الله» وحليفته «حركة أمل»، اليوم الجمعة، سبعة قتلى، غالبيتهم من عناصرهما، سقطوا خلال اشتباكات عنيفة ذكرت بسنوات الحرب الأهلية وأتت على وقع توتر سياسي مرتبط بمسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

وشهدت بيروت (الخميس) واحدة من أعنف المواجهات الأمنية منذ سنوات في تصعيد خطير يُنذر بإدخال البلاد في أزمة جديدة بعد أكثر من شهر فقط على تشكيل حكومة يفترض أن تركز عملها على وضع خطة لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي المتحكمة بها منذ أكثر من عامين.

وأسفرت الاشتباكات التي لم تتضح ملابساتها حتى الآن عن مقتل سبعة أشخاص، هم ثلاثة عناصر من «حزب الله» توفي أحدهم (الجمعة) متأثراً بإصابته، وثلاثة عناصر من «حركة أمل»، بالإضافة إلى امرأة أصيبت بطلق ناري في رأسها أثناء وجودها في منزلها. وأصيب كذلك 32 شخصاً بجروح، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.


ويسيطر منذ مساء (الخميس) هدوء على منطقة الاشتباكات وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني، ونصبه حواجز تفتيش للسيارات والآليات العابرة. وانهمك سكان بتفقد الأضرار التي طالت ممتلكاتهم، فيما عمل آخرون على إزالة الزجاج المتناثر في الشارع.

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، شيع المئات عنصرين من «حزب الله» بالإضافة إلى المرأة. ولفت الجثامين براية «حزب الله» الصفراء، وأحاط بها عناصر من الحزب بلباس عسكري.

وشيعت «حركة أمل» ثلاثة من عناصرها في مناطق مختلفة. وفي قرية النيميرية جنوباً، أطلق مشيعون النار في الهواء فيما نثرت النساء الورود فوق جثمان قتيل لم يتجاوز 26 عاماً.


والخميس، تحولت مستديرة الطيونة، على مسافة عشرات الأمتار من قصر العدل، حيث مكتب المحقق العدلي طارق بيطار المكلف التحقيق في انفجار المرفأ، إلى ساحة حرب شهدت إطلاق رصاص بغزارة وقذائف ثقيلة وانتشار قناصة على أسطح أبنية، رغم وجود وحدات الجيش وتنفيذها انتشاراً سريعاً في المنطقة، التي تعد من خطوط التماس السابقة خلال الحرب الأهلية (1975 - 1990).

وبعد انتهاء الاشتباكات، أعلن الجيش أنه «أثناء توجه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حصل أشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة - بدارو»، بعدما كان أعلن في وقت سابق عن تعرض محتجين لرشقات نارية أثناء توجههم إلى قصر العدل.

وأعلن وزير الداخلية بسام مولوي بدوره أن «الإشكال بدأ بإطلاق النار من خلال القنص»، الذي طبع مرحلة الحرب الأهلية خصوصاً خطوط التماس.


واتهم «حزب الله» و«حركة أمل» مجموعات من «حزب القوات اللبنانية»، أبرز الأحزاب المسيحية التي شاركت في الحرب الأهلية ويعد اليوم معارضاً شرساً لـ«حزب الله»، بـ«الاعتداء المسلح» على مناصريهما.

وخلال التشييع، قال رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» هاشم صفي الدين إن «كل هذا القتل وكل هذه المجزرة قام بهما حزب القوات اللبنانية»، متهماً إياه بالسعي لـ«إحداث حرب أهلية».

واعتبر «حزب القوات» اتهامه «مرفوضاً جملة وتفصيلاً»، متهماً «حزب الله» بـ«اجتياح» المنطقة و«الدخول إلى الأحياء الآمنة». وقال رئيسه سمير جعجع، الذي دائماً ما يطالب بنزع سلاح «حزب الله»، إن «السبب الرئيسي لهذه الأحداث هو السلاح المتفلت والمنتشر».


لبنان حزب الله لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو