سلاسل التوريد والتضخم على مائدة {مجموعة العشرين}

دعم واسع لاتفاق ضريبة الشركات

بحث كبار المسؤولين الماليين في العالم عن طريقة للتخفيف من اختناقات سلسلة التوريد (أ.ف.ب)
بحث كبار المسؤولين الماليين في العالم عن طريقة للتخفيف من اختناقات سلسلة التوريد (أ.ف.ب)
TT

سلاسل التوريد والتضخم على مائدة {مجموعة العشرين}

بحث كبار المسؤولين الماليين في العالم عن طريقة للتخفيف من اختناقات سلسلة التوريد (أ.ف.ب)
بحث كبار المسؤولين الماليين في العالم عن طريقة للتخفيف من اختناقات سلسلة التوريد (أ.ف.ب)

بحث المسؤولون الماليون في العالم الذين اجتمعوا في واشنطن في إيجاد طريقة للتخفيف من اختناقات سلسلة التوريد التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتهدد بعرقلة الانتعاش الاقتصادي.
لم يتمكن الموردون من مواكبة ارتفاع الطلب. فالسفن تصطف خارج الموانئ الأميركية بانتظار تفريغ البضائع، والتضخم الاستهلاكي الأميركي بقي مرتفعا في سبتمبر (أيلول)، وارتفعت أسعار النفط العالمية لأكثر من ثمانين دولارا للبرميل الواحد وهو الأعلى منذ سنوات، بينما يمكن أن تضطر العائلات البريطانية للاستغناء عن الديك الرومي في عشاء عيد الميلاد.
وتشكل تحديات العرض العالمي محورا رئيسيا لاجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين للاقتصادات المتقدمة والتجمع الأصغر لوزراء المالية في دول مجموعة السبع. وأدت القيود التي فرضت للحد من انتشار وباء (كوفيد - 19) إلى إغلاق طرق التصنيع والتجارة، بينما لم يتمكن الموردون الذين يواجهون نقصا في العمال وسائقي الشاحنات من مواكبة الارتفاع المفاجئ في الطلب على السلع مع بدء إعادة فتح الاقتصادات بعد أزمة (كوفيد).
وأدت هذه الاضطرابات التي يخشى بعض السياسيين أن تكون طويلة الأمد، إلى إعاقة زخم الانتعاش، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى خفض تقديراته لنمو الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا.
واتفق مسؤولو مجموعة السبع على العمل معا لرصد الصعوبات. وقال وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك الذي ترأس اجتماع أغنى دول العالم إن «قضايا سلسلة التوريد يشعر بها كل العالم ويجب على القادة الماليين في جميع أنحاء العالم التعاون لمواجهة تحدياتنا المشتركة». ويقدر البنك الدولي نسبة الحاويات المتوقفة في موانئ أو حولها بـ8.5 في المائة، أي ضعف ما كانت عليه في يناير (كانون الثاني) الماضي.
واتفق رئيس المصرف المركزي الإيطالي إنياتسيو فيسكو وصندوق النقد الدولي وآخرون على أن ضغوط التضخم نجمت في الجزء الأكبر منها عن عوامل قصيرة الأجل، مثل ارتفاع الطلب وقضايا العرض.
لكن فيسكو اعترف بأن ذلك «قد يستغرق أشهرا قبل أن يزول». وقال للصحافيين إن محافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين يدرسون القضية لمعرفة ما إذا كانت هناك «عوامل هيكلية» لارتفاع التضخم بشكل أكبر مما هو متوقع و«ما إذا كانت هناك أي عناصر يمكن أن تصبح دائمة».
ويسعى محافظو البنوك المركزية إلى دعم الانتعاش بشروط مالية سهلة، لكن في الوقت نفسه مع تجنب حدوث زيادة دائمة في التضخم. وقالت مجموعة العشرين في بيان إن المصارف المركزية «ستتحرك حسب الحاجة» لمعالجة استقرار الأسعار «بينما تبحث في ضغوط التضخم حيث تكون مؤقتة».
لكن رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس حذر من أن الارتفاع في بعض الأسعار «لن يكون مؤقتا». وأضاف «سيستغرق الأمر وقتا وتعاونا من صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم لفرزهم».
وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن التأخر في معدلات التطعيم لاحتواء الوباء في الدول النامية يساهم في تقييد الإمداد و«ما دام أنه يتسع، فإن خطر حدوث انقطاعات في سلاسل التوريد العالمية سيكون أعلى».
في أكبر اقتصاد في العالم، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء عن مبادرة لتخفيف الأعمال المتراكمة عبر الدفع باتجاه توفير خدمة متواصلة طوال اليوم في الموانئ والموردين. وقد انتزع التزاما بالعمل لساعات لأطول من المجموعتين المشغلتين لميناء لوس أنجليس العملاق «ويست كوست بورت أوف لوس أنجليس» و«إنترناشيونال لونغشور آند ويرهاوس يونيون» وشركات مثل «وولمارت» و«فيديكس» و«يو بي إس».
لكن بايدن رأى أنه يجب وضع سياسات لتقليل الاعتماد على مصادر واحدة وتعزيز الإنتاج المحلي لتجنب صدمات عرض من هذا النوع. وقال الرئيس الأميركي: «يجب ألا يكون بلدنا أو اقتصادنا عاجزا مرة أخرى عن صنع المنتجات الأساسية التي نحتاج إليها لأننا لا نستطيع الوصول إلى المواد التي نحتاج إليها»، مؤكدا «يجب ألا نضطر مرة أخرى إلى الاعتماد بشكل كبير على شركة واحدة أو دولة واحدة».
وهذا الرأي كرره وزير المال الفرنسي برونو لومير الذي قال للصحافيين على هامش الاجتماعات إن «الرد يكمن في كلمة واحدة: الاستقلال».
وإلى جانب هذه القضايا الحيوية، أيد القادة الماليون لمجموعة العشرين، التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم، اتفاقا عالميا لإصلاح ضريبة الشركات وتعهدوا بمواصلة الدعم المالي لاقتصاداتهم.
وقال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين أيضا في بيان بعد اجتماع في واشنطن إنه ينبغي لصندوق النقد الدولي أن يؤسس صندوقا ائتمانيا جديدا لتمرير 650 مليار دولار من احتياطياته النقدية الجديدة إلى عدد أكبر من الدول الأكثر ضعفا.
وأشار الزعماء الماليون في بيانهم إلى أن التعافي الاقتصادي «ما زال متباينا إلى حد كبير بين الدول» ويتعرض لمخاطر من تحورات جديدة لفيروس «كورونا» ووتيرة غير متجانسة للتطعيمات. وقالوا في البيان: «سنواصل دعم التعافي وتفادي أي سحب سابق لأوانه لإجراءات الدعم مع الحفاظ على الاستقرار المالي واستدامة المالية العامة في الأجل الطويل».
وتعهدوا أيضا بالعمل لمعالجة النقص في الأدوات لمكافحة جائحة (كوفيد - 19) في الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل في الأشهر المقبلة، بما يشمل اللقاحات والعلاجات والتشخيصات.
وجاء اجتماع الزعماء الماليين لمجموعة العشرين على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بعد أيام قليلة من موافقة 136 دولة على تبني حد أدنى عالمي لضريبة الشركات عند 15 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري أوراق نقدية من فئة 100 دولار وعملات من الوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

تحليل إخباري كيف «خنق» الدولار بريق الذهب في صراع الملاذات الآمنة؟

بينما تثير التوترات في الشرق الأوسط مخاوف عالمية من ركود اقتصادي، يبرز الدولار الأميركي استثناءً مثيراً للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.