«الصحة العالمية» تدعو للاستفادة من دروس «كورونا»

أكدت أن نسبة الملقحين في «شرق المتوسط» لم تتجاوز 20 %

جانب من الدورة الـ68 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أمس (منظمة الصحة العالمية)
جانب من الدورة الـ68 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أمس (منظمة الصحة العالمية)
TT

«الصحة العالمية» تدعو للاستفادة من دروس «كورونا»

جانب من الدورة الـ68 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أمس (منظمة الصحة العالمية)
جانب من الدورة الـ68 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أمس (منظمة الصحة العالمية)

على الرغم من تأكيد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، على أن العالم لم يتجاوز مرحلة الخطر فيما يتعلق بجائحة «كورونا»، فإنه شدد في الوقت ذاته على أن الجائحة أظهرت بعض السلبيات التي يجب العمل على تلافيها، للاستعداد لمرحلة ما بعد «كوفيد - 19».
وخلال مؤتمر صحافي عُقد عصر أمس في ختام الدورة الثامنة والستين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط، والتي ترأسها وزير الصحة الليبي علي محمد مفتاح الزناتي، عكست القرارات التي اتّخذتها دول الإقليم خلال الدورة، وأعلنها أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة، الرسالة التي تدعو إليها المنظمة، وهي الاستفادة من دروس «كوفيد - 19» للاستعداد لأي أوبئة طارئة في المستقبل. وكان أول القرارات التي أعلنها المنظري، ذلك الذي يتعلق بإرساء تمويل مستدام من أجل التأهُّب للطوارئ الصحية والاستجابة لها بوصفهما أولوية حكومية واضحة في الميزانية الوطنية. وفي ضوء ما كشفت عنه جائحة «كوفيد - 19» من ثغرات خطيرة ومواطن ضعف في قدرات الدول، خاصة فيما يتعلق بآليات ترصد الأمراض، أشار المنظري إلى قرار آخر اعتمدته اللجنة، يتعلق بأهمية وجود استراتيجية إقليمية للترصد المتكامل للأمراض؛ وذلك للتغلب على تجزؤ البيانات في إقليم شرق المتوسط.
وأوضح المنظري، أنهم دعوا في هذا القرار الدولَ الأعضاء للالتزام باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق نظم ترصُّد وطنية متكاملة وفعالة ترتبط بنُظم الترصد العالمية بحلول نهاية عام 2025، ووضع ما يلزم من آليات وتخصيص ما يلزم من موارد بشرية ومالية بطريقة مستدامة لتحقيق ذلك الهدف.
ولفت المنظري إلى أن جائحة «كوفيد - 19»، أظهرت أهمية المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في الوقوف على القضايا الصحية، وتقييم الاحتياجات، وضمان فاعلية تخصيص الموارد، والمشاركة في البرامج والتدخلات الصحية من أجل التنمية والوقاية من الطوارئ والتأهب والاستجابة لها.
ويقول، إنه تجاوباً مع ذلك «فقد كان أحد قرارتنا المهمة هو اعتماد خريطة طريق تتضمن وضع هياكل وآليات حوكمة واضحة تسمح لممثلي المجتمعات المحلية وللمجتمع المدني بالمساهمة بفاعلية في سياسات الصحة العامة وخططها وبرامجها، وتنفيذ مبادرات مجتمعية يمكن من خلالها إشراك المجتمعات المحلية، فضلاً عن تعزيز التثقيف الصحي وبناء قدرات العاملين النظاميين وغير النظاميين في الخطوط الأمامية، ومنهم العاملون في مجال صحة المجتمع والاختصاصيون الاجتماعيون، مثل القابلات، ومساعدي التمريض، والمتطوعين الصحيين، والمرشدين الصحيين».
وإلى جانب الاستعداد لمرحلة ما بعد الجائحة، لم يغب عن قرارات اللجنة ما يتعلق بإنهاء الجائحة الحالية، وأشار المنظري إلى قرار يعتمد خطة العمل لإنهاء الجائحة عبر زيادة إتاحة لقاحات «كوفيد - 19»، وتطعيم ما لا يقل عن 40 في المائة من السكان بحلول نهاية عام 2021 و70 في المائة بحلول منتصف عام 2022، والحد من أوجه عدم الإنصاف في الحصول على اللقاحات من خلال المساهمة المالية في مرفق «كوفاكس» وتبرُّع البلدان ذات الدخل المرتفع باللقاحات، وتعزيز تنفيذ التدابير الوقائية والالتزام بها.
وفي هذا الصدد، قالت رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج، في المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، إنه حتى الوقت الحالي لا توجد أدوية تشفي بشكل كامل من فيروس كورونا. وأوضحت، أن «ريمديسفير» و«ديكساميزون» لهما فاعلية في علاج الحالات الشديدة من فيروس كورونا والحالات بالمستشفيات على أجهزة التنفس الصناعي.
وأوصت بالحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء، حيث إن أعراض الإنفلونزا تتشابه مع فيروس كورونا.
وفيما يتعلق بتلقيح الأطفال، قالت، إن بعض البيانات التي توفرت مؤخراً أشارت إلى مأمونية اللقاح عليهم، لكنها شددت على أن علينا البدء في التلقيح بالأطفال الذين لديهم أمراض مزمنة، باعتبارهم من الفئات المعرضة للخطر. ودعت الحجة وسائل الإعلام إلى لعب دور كبير من أجل الترويج لأهمية اللقاحات؛ لأن نسبة الملقحين في الإقليم لا تتعدى حتى الآن 20 في المائة.
ورغم سيطرة أجواء جائحة «كوفيد - 19» على أعمال اللجنة، فإنها أشارت إلى أهمية وضع إطار عمل للوقاية من السكري ومكافحته في إقليم شرق المتوسط، بسبب ارتفاع نسبة الإصابة بالمرض في الإقليم، والتي تعد الأعلى عالمياً.
وحثّ القرار الدولَ الأعضاء على إعطاء الأولوية للوقاية من السكري وعوامل الخطر الخاصة به والتدبير العلاجي لهما عن طريق وضع وتعزيز السياسات والبرامج من خلال خطة عمل متعددة القطاعات، وتخصيص موارد مالية كافية لتنفيذ هذه السياسات.


مقالات ذات صلة

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

باحثون: علاقة بين انخفاض الأكسجين وتراجع سكر الدم قد تفتح الباب لعلاجات جديدة للسكري

قال باحثون ‌إن مرض السكري أقل شيوعا بين الأشخاص الذين يعيشون على المرتفعات العالية، حيث مستويات الأكسجين منخفضة مقارنة بمن يعيشون عند مستوى سطح ​البحر.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.