تسيبراس يرفض أي تدابير جديدة تقود إلى الركود الاقتصادي

وكالة «فيتش» تخفض تصنيف اليونان الائتماني بسبب مخاطر خدمة الديون

تسيبراس يرفض أي تدابير جديدة تقود إلى الركود الاقتصادي
TT

تسيبراس يرفض أي تدابير جديدة تقود إلى الركود الاقتصادي

تسيبراس يرفض أي تدابير جديدة تقود إلى الركود الاقتصادي

أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس علي رفضه إمكانية إجراء تدابير جديدة تقود إلى الركود الاقتصادي، كما نفي تسيبراس وجود مذكرة ثالثة كما تردد المعارضة، ولا قرض جديد.
وذكر تسيبراس أنه يرفض التحرك تجاه خفض الأجور أو المعاشات التقاعدية، أو التسريحات الجماعية للعمال أو أي تدابير أخرى من شأنها زيادة الركود وتفاقم الأزمة الاجتماعية في البلاد.
وأعرب رئيس الوزراء اليوناني عن اعتقاده بحل مشكلة السيولة المالية فور الانتهاء من الاتفاق على قائمة الإصلاحات، وقال: «إن اتفاق التمديد لشهر يونيو (حزيران) لا يمكن أن لا يتضمن تغيير شروط سداد الديون، وخفض قيمة هذه الديون، ومن جانب اليونان لا يوجد أي نية حول مذكرة ثالثة، أو قرض جديد».
وبخصوص الموقف الصارم للبنك المركزي الأوروبي تجاه اليونان وعدم تمويل أثينا بالسيولة اللازمة، قال تسيبراس إن البنك المركزي الأوروبي كان عليه ألا يستخدم كل الإجراءات الصارمة تجاه حالة مثل اليونان، كما فعل في صيف عام 2012، مشيرا إلى وجود بعض القوى في أوروبا تسعى لكسر هذه السياسة، والتوصل إلى حل وسط وقابل للتنفيذ بين اليونان والمؤسسات الأوروبية.
في غضون ذلك، ما زالت المفاوضات الشاقة بين اليونان ومجموعة بروكسيل التي تشمل الدائنين (المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) مستمرة منذ يوم الجمعة الماضي، إذ يتم شرح كل بنود الإصلاحات اليونانية المطروحة، ووفقا للمصادر فإن الدائنين يطلبون من الوفد التقني اليوناني الإجابة عن 3 أسئلة حيال كل بند، والأسئلة هي: ما هو المبلغ؟ كيف يتم تحصيله؟ متى؟
وكانت الحكومة اليونانية قد أعلنت الانتهاء من إعداد قائمة الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها الدائنون الدوليون وقدمتها إلى الخبراء في مجموعة بروكسل لدراستها قبل طرحها على مجموعة اليورو، ووفقا لوزارة المالية اليونانية فإن القائمة تتكون من 18 إصلاحا.
ووفقا للحكومة اليونانية فإن الإصلاحات سوف تحقق نحو 3,5 مليار يورو خلال العام الحالي 2015 من هذه الإجراءات التي تشمل محاربة التهرب الضريبي من خلال فتح خط اتصال مباشر بين الشركات ومكاتب الضرائب وإصدار تراخيص لوسائل الإعلام اليونانية وألعاب اليانصيب عبر الإنترنت، وذكرت حكومة تسيبراس أن أحدث قائمة تتضمن إجراءات لتحسين ثقة المستثمرين وزيادة إيرادات الضرائب وإصلاح القضاء، لكنها لم تذكر شيئا آخر يذكر بشأن وعوده للدائنين.
وتبدأ مجموعة بروكسل، التي يشار إليها أنها المؤسسات الدائنة الثلاثة، مناقشة قائمة الإصلاحات المقترحة، ووفقا للمصادر فإن القائمة لا تشمل إجراءات تؤدي إلى الركود مثل خفض الأجور ومخصصات التقاعد، كما تتوقع الإجراءات المقترحة تحقيق فائض أساسي في الميزانية نسبته 1,5 في المائة في ميزانية العام الحالي، وهو ما يقل عن المعدل المستهدف بالنسبة للدائنين الدوليين وهو 3 في المائة، مع تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 1,4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.
وتأمل اليونان في أن تضع هذه الإصلاحات نهاية للأزمة المستمرة بين اليونان والدائنين الدوليين بشأن شروط حصول اليونان على الجزء المتبقي من قروض الإنقاذ الدولية، إذ تحتاج اليونان إلى قروض الإنقاذ لتفادي إعلان عجزها عن سداد التزاماتها المالية. يذكر أنه ما زال أمام اليونان فرصة للحصول على 7,2 مليار يورو من حزمة قروض الإنقاذ الدولية التي كان قد تم الاتفاق عليها في 2010 بشرط موافقة الدائنين الدوليين على الإصلاحات اليونانية المقترحة، وكانت الحكومة اليسارية بزعامة رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس قد اتفقت مع مجموعة اليورو في فبراير (شباط) الماضي على مد برنامج الإنقاذ المالي لأربعة أشهر إضافية، ولكن لن يتم صرف المساعدات المالية وفقا لهذا البرنامج إلا بعد اتفاق كل الأطراف تنفيذ إصلاحات اقتصادية.
من جهتها، خفضت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، تصنيف الديون السيادية اليونانية درجتين إلى «سي سي سي» من «بي»، بسبب مخاطر عالية ترافق المباحثات بين أثينا ودائنيها الدوليين، وأوضحت الوكالة في بيان لها أن نقص إمكانية الوصول إلى الأسواق والشكوك بشأن إفراج سريع عن المساعدة الدولية والتوتر في القطاع البنكي اليوناني تمارس أقصى الضغوط على مالية الدولة اليونانية.
وترى وكالة الائتمان الدولية أن الحكومة اليونانية ستتجاوز أزمة السيولة حتما بحصولها على قسط من قروض دائنيها وهم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وتصنيف «سي سي سي» يعني بالنسبة للدين اليوناني أنه يتجه أكثر إلى نوعية السندات، التي تعتبر عالية المخاطر بالنسبة للدائنين. وتزيد ديون اليونان عن 175 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي.
من جهة أخري، اتفق نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ما كاي ونائب رئيس الوزراء اليوناني يانيس دراغاساكيس في بكين على تعميق التعاون الثنائي في مختلف المجالات. وقال المسؤول الصيني إلى دراغاساكيس أن بكين على استعداد لتوسيع التبادلات الثنائية والتعاون مع أثينا تماشيا مع مبدأ الاحترام المتبادل والثقة والمنفعة، وأكد ما كاي على أن اليونان صديق حميم وشريك مهم للصين في الاتحاد الأوروبي وأن التعاون بين الصين واليونان جزء هام من التعاون بين الصين وأوروبا، موضحا أن الصين يسرها أن ترى أوروبا أكثر اتحادا ورخاء واستقرارا.
من جانبه قال دراغاساكيس الذي أجري زيارة رسمية إلى الصين برفقة وزير الخارجية إن دفع العلاقات الاستراتيجية مع الصين يمثل أولوية في دبلوماسية اليونان، وإن أثينا ترغب في الاستفادة من ميزة الموقع للتعاون مع الصين لبناء مبادرة «الحزام والطريق»، مشيرا إلى أن الحكومة اليونانية سوف تزيد من التعاون مع الصين في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والموانئ والثقافة ومجالات أخرى.



«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.


الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث على خفض أهداف تخزين الغاز

أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
أكبر مقر في أوروبا لتخزين الغاز بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» السبت، أن الاتحاد الأوروبي حث الدول الأعضاء على خفض أهداف تخزين الغاز الطبيعي، والبدء في إعادة ملء المخزونات الاحتياطية تدريجياً للحد من الطلب، بعد أن أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع حاد لأسعار الطاقة.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن رسالة، أن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن، أصدر تعليمات للدول الأعضاء بخفض هدف تعبئة منشآت تخزين الغاز إلى 80 في المائة من السعة، أي أقل بـ10 نقاط مئوية من الأهداف الرسمية للاتحاد الأوروبي، «في أقرب وقت ممكن من موسم التعبئة لتوفير اليقين والطمأنينة للمشاركين في السوق».

وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس، مع استهداف الضربات الإيرانية والإسرائيلية بعضاً من أهم البنى التحتية للغاز في الشرق الأوسط، مما تسبب في أضرار من المرجح أن يستغرق إصلاحها سنوات.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن يورجنسن قوله في الرسالة، إن إمدادات الطاقة في الاتحاد الأوروبي «لا تزال محمية نسبياً»، داعياً إلى «رد جماعي» حيال الصراع، وحذر من أن «التطورات الأخيرة تشير إلى أن عودة إنتاج (غاز البترول المسال) إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق وقتاً أطول».

ويسمح تخزين الغاز لأوروبا بتلبية الطلب على التدفئة والطاقة في فصل الشتاء، مما يعزز أمن الطاقة هناك.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي للصحيفة: «علينا أن نجعل الأهداف أكثر مرونة».

وأصدرت المفوضية الأوروبية تعليمات للحكومات يوم الأربعاء، بأن تتحلى بالمرونة في تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن واردات الغاز، في خطوة تهدف إلى ضمان ألا يؤدي القانون الذي يفرض التخلص التدريجي من الطاقة الروسية إلى تعطيل الشحنات اللازمة لاستقرار الإمدادات خلال الأزمة الإيرانية دون قصد.