مفارقات: فوز مرشحة متوفاة بـ«كورونا» ومتظاهر يحصد أعلى معدل تصويت

أعضاء في مفوضية الانتخابات خلال فرز أصوات مقترعين في المنطقة الخضراء ببغداد أمس (إ.ب.أ)
أعضاء في مفوضية الانتخابات خلال فرز أصوات مقترعين في المنطقة الخضراء ببغداد أمس (إ.ب.أ)
TT

مفارقات: فوز مرشحة متوفاة بـ«كورونا» ومتظاهر يحصد أعلى معدل تصويت

أعضاء في مفوضية الانتخابات خلال فرز أصوات مقترعين في المنطقة الخضراء ببغداد أمس (إ.ب.أ)
أعضاء في مفوضية الانتخابات خلال فرز أصوات مقترعين في المنطقة الخضراء ببغداد أمس (إ.ب.أ)

حفلت الانتخابات البرلمانية العراقية؛ التي أجريت الأحد الماضي، بالعديد من الأحداث والمفارقات غير المسبوقة على مستوى الدورات النيابية السابقة. ولعل من بين أكثر تلك المفارقات غرابة حصول المرشحة المتوفاة أنسام مانوئيل إسكندر على 2397 صوتاً، تؤهلها لشغل عضوية البرلمان عن «الكوتا» المسيحية لو كانت ما زالت على قيد الحياة، ما عدّه كثيرون دليلاً على الاختلال الذي اقترن بالعملية الانتخابية. لكن إحدى المنصات التي تحمل اسمها على موقع «فيسبوك» أصدرت توضيحاً ردت فيه على «تداول وسائل الإعلام بعض الأخبار عن فوز المرشحة أو التشكيك بنزاهة الانتخابات من خلال استغلال الوضع الذي نمر به بفقدان عزيزتنا... المرحومة كانت مرشحة مستقلة عن جميع المحافظات العراقية، أصيبت لسوء الحظ بفيروس (كورونا) وعلى أثرها دخلت المستشفى ورقدت لـ35 يوماً؛ بعدها انتقلت إلى جوار ربها الكريم».
وأضافت المنصة أن الراحلة حصلت على الأصوات رغم عدم وجودها حية، والأمر يرشح إلى نقطتين: الأولى أن هناك من كان يعلم بأنها قد انتقلت إلى رحمة الله ومع ذلك انتخبها تخليداً لها وإيماناً بها وعدم الرغبة في ذهاب الأصوات سدى. والثانية هي عدم معرفة الآخرين بوفاتها، لذلك انتخبوها لأنها صاحبة مسيرة مهنية قيمة في مجال العمل وصاحبة مسيرة تعاونية في مجال الإنسانية ونتيجة وقوفها بجانب الشباب.
وأشار التوضيح؛ الذي أصدرته الصفحة التي تحمل اسم الراحلة إسكندر، إلى عدم وجود أي دعاية انتخابية أو تعليق صور لها في الشارع أو نشر إعلان على «فيسبوك» خلال فترة الترويج الانتخابي التي سبقت يوم الاقتراع. وذكر أن الراحلة كانت مرشحة في انتخابات عام 2018، ضمن ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، لكنها فضّلت أن تشارك هذه المرة بصورة مستقلة قبل أن يداهمها الموت.
من جانبه، علّق النائب السابق والمرشح الخاسر جوزيف صليوا على حادث الراحلة إسكندر، موجهاً كلامه إلى مفوضية الانتخابات بالقول: «كيف تقنعينني أنا كسياسي عراقي مسيحي وبكل تواضع معروف ولي حضور سياسي وإعلامي، أن يحصل مرشح على أصوات أعلى مني وهو متوفى منذ شهور ولم يقم دعاية انتخابية أو أي لقاء مع جمهور الناخبين». وأضاف: «يمكن أن يحصد الميت مئات الأصوات إكراماً له، أما أن يحصل على الآلاف؛ فهذا تلاعب واضح».
ومن المفارقات أيضاً حصول المرشح عن حركة «امتداد» المنبثقة عن «حراك تشرين» الاحتجاجي الناشط داود عيدان عطية على 33.212 صوتاً في الدائرة الثانية بمحافظة ذي قار، ما أهّل هذا المشارك في المظاهرات ليحل في المرتبة الثانية على لائحة أكثر المرشحين حصولاً على أصوات الناخبين، بعد أن حل في المركز الأول المرشح عن محافظة دهوك بإقليم كردستان جمال سيدو، برصيد نحو 45 ألف صوت.
وهذه المرة الأولى التي يحصد فيها الفائز الأول على هذا المقدار من الأصوات؛ إذ كان الفائز الأكبر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي قد حصل على أكثر من 700 ألف صوت في انتخابات عام 2014 حين كان القانون الانتخابي يعتمد نظام الدائرة الواحدة على مستوى المحافظة، فيما اعتمد في الانتخابات الأخيرة نظام الدوائر المتعددة في المحافظة الواحدة.
ومن بين المفارقات والأحداث غير المتوقعة التي حدثت في الانتخابات الأخيرة، حصول جماعات الحراك الاحتجاجي وبعض الشخصيات المدنية والمستقلة على نحو 35 مقعداً، ما يؤهلهم، في حال توصلوا إلى صيغة رصينة من التحالف والتضامن داخل القبة النيابية، إلى لعب دور أساسي في السلطة التشريعية والرقابية.
ولعل الهزيمة الساحقة التي تعرض لها المرشح محمد كاظم الهنداوي وابنته زهراء الهنداوي في محافظة كربلاء، من بين الأشياء المثيرة في الانتخابات، خصوصاً مع حصول كليهما على أقل من 800 صوت.
والهنداوي أثار جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة وتعرض إلى انتقادات كبيرة من قطاعات عراقية ليست قليلة لقيامه أثناء شغله عضوية مجلس النواب في الدورة قبل الماضية، بتصميم ودعم «قانون رفحاء» الذي منح امتيازات وحقوقاً مالية لأكثر من 30 ألف شخص كانوا في مخيم «رفحاء» في المملكة العربية السعودية بعد حرب تحرير الكويت، مما عُدّ في نظر كثيرين قانوناً غير عادل ويمنح أموالاً غير مستحقة لأشخاص غادر معظمهم إلى الولايات المتحدة والدول الغربية.
ومما يجدر ذكره أنها المرة الأولى التي لم يسمح فيها للمواطنين العراقيين المقيمين خارج البلاد بالمشاركة في الانتخابات.
وتبرز ظاهرة «الضحك والسخرية» على النائب السابق عن «عصائب أهل الحق» عبد الأمير التعيبان الدبّي، بعد خسارته مقعده النيابي عن محافظة ذي قار، من بين الأحداث اللافتة التي ارتبطت بالانتخابات الأخيرة. ووضع أكثر من 800 مدون «ايموجي الضحك» على منشور له في «فيسبوك» اتهم فيه دولة «الإمارات» بسرقة أصواته الانتخابية وتوعد باستعادتها. وإلى جانب حملة «الضحك» ضده، علّق الآلاف على منشوره بعبارات مضحكة وأحياناً غير لائقة تضمنت شتائم.
والدبي من بين أكثر الشخصيات البرلمانية السابقة إثارة للجدل بسبب المواقف والتصريحات التي كانت تصدر عنه في مختلف المناسبات. وكان قد أعلن عداءه الشديد لـ«حراك تشرين» الذي بادله عداءً مماثلاً. ويبدو أن غالبية علامات «الضحك» وعبارات الانتقاد صدرت عن ناشطين في الحراك الاحتجاجي. وحيال ذلك؛ شنّ الدبّي هجوماً شديداً ضد المعلقين، خصوصاً من الذين يعتقد أنهم يمثلون «جماعات تشرين»، وعدّ أنهم كشفوا بذلك عن «أخلاقهم غير الحميدة».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended