روسيا تقترب من اتفاق مع «الصحة العالمية» لتسجيل لقاح «سبوتنيك في»

معدلات الانتشار تتصاعد وحصيلة الوفيات الأعلى منذ تفشي الوباء

سيارات إسعاف تنقل مصابين بـ«كورونا» إلى مستشفى في موسكو (رويترز)
سيارات إسعاف تنقل مصابين بـ«كورونا» إلى مستشفى في موسكو (رويترز)
TT

روسيا تقترب من اتفاق مع «الصحة العالمية» لتسجيل لقاح «سبوتنيك في»

سيارات إسعاف تنقل مصابين بـ«كورونا» إلى مستشفى في موسكو (رويترز)
سيارات إسعاف تنقل مصابين بـ«كورونا» إلى مستشفى في موسكو (رويترز)

أعلن وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو، أن بلاده تقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي مع منظمة الصحة العالمية لتسجيل لقاح «سبوتنيك في» الروسي. وقال، خلال اجتماع لمنتدى متخصص في ملف الصناعة الطبية الحيوية، إنه «تم استكمال رزمة المستندات المطلوبة لتسجيل اللقاح لدى المنظمة الدولية»، مؤكداً «تذليل جميع العقبات».
وأوضح الوزير أنه «كان علينا إعداد ونقل مجموعة من المستندات وفقاً لقواعد معينة، وقد تم الآن استكمالها وتجاوز جميع العقبات (...) لم تكن لدى منظمة الصحة العالمية متطلبات خاصة بشأن اللقاح الروسي، وإنما كانت هناك استفسارات حول بعض الوثائق».
ووفقاً للوزير الروسي، فإن منظمة الصحة العالمية «ليست لديها مخاوف بشأن اللقاح، ولم تقدم أي شكاوى حول المنتج، كانت هناك أسئلة حول الملف، ويتم تشكيل حزمة من الوثائق لكل منتج يخضع لتقييم الخبراء، وبناءً عليه، يضعون الاستنتاجات».
يُذكر أن موسكو خاضت مفاوضات طويلة لتسجيل لقاح «سبوتنيك في»، الذي تم تسجيله رسمياً في أكثر من 70 دولة، لكنه ما زال يخضع منذ شهور لمراجعة من قبل منظمة الصحة العالمية ووكالة الأدوية الأوروبية. وكان وزير الصحة الروسي أجرى جولة مفاوضات حول هذا الموضوع مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في جنيف. بالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الصحة أن روسيا والاتحاد الأوروبي عقدا اجتماعاً جديداً بشأن مسألة الاعتراف المتبادل بشهادات التطعيم ضد فيروس كورونا. وجاء في بيان الوزارة أن «عملية التفاوض مستمرة بشأن مسألة الاعتراف المتبادل بشهادات التطعيم بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وتم عقد اجتماع عمل دوري عن طريق الفيديو بين ممثلي وزارة الصحة الروسية والاتحاد الأوروبي».
وأضاف البيان أن روسيا والاتحاد الأوروبي سيعقدان سلسلة من المشاورات على مستوى الخبراء للاتفاق على المعايير الرئيسية للاعتراف المتبادل بشهادات التطعيم ضد فيروس كورونا. وجاء في البيان: «خلال الاجتماع، حدّد الطرفان الخطوات المشتركة التالية: ستعقد سلسلة من مشاورات الخبراء للاتفاق على المعايير القانونية والفنية الرئيسية للاعتراف المتبادل بشهادات التطعيم».
يذكر أن وزارة الصحة الروسية أرسلت، الشهر الماضي، إلى الاتحاد الأوروبي الوثائق التي طلبها خلال الاجتماع السابق. وقالت الوزارة إن «العمل على الاعتراف المتبادل بالشهادات يهدف إلى إزالة العوائق أمام تنقل المواطنين الروس في الاتحاد الأوروبي، والعكس. وستتواصل المشاورات الثنائية بشأن هذه المسألة».
إلى ذلك، أفاد موراشكو، خلال أعمال المنتدى، بأنه تم تطعيم أكثر من 51 مليون روسي بالجرعة الأولى من لقاح فيروس كورونا. وزاد أن غالبية مرضى فيروس كورونا الذين يدخلون المستشفيات الروسية حالياً لم يتم تطعيمهم، مشيراً إلى أهمية هذه المشكلة كون النسب الأكبر من حالات الوفيات اليومية هي للحالات التي لم تتلقَّ اللقاح.
وكانت آنا بوبوفا، رئيسة هيئة حماية المستهلك، أفادت بأن بين الوفيات اليومية بسبب الفيروس، لا تزيد نسبة الذين تلقوا اللقاح أو أصيبوا في وقت سابق بالمرض على 2 في المائة.
وشكّلت هذه الأرقام إشارة إلى درجة المخاوف الروسية من ضعف الإقبال على اللقاح، برغم الحملات الواسعة التي أطلقتها الحكومة لتحفيز المواطنين.
وكانت الجهات الروسية المختصة أعلنت، أمس، أن معدلات الوفيات اليومية بسبب الفيروس بلغت مستوى جديداً غير مسبوق منذ تفشي الوباء. ورصدت السلطات الروسية، أمس، 984 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، في مقابل 973 لليوم السابق. وزادت هذه النسب التي توقع خبراء أن تواصل التصاعد في الأسابيع المقبلة من قلق السلطات. وأعلنت الحكومة الروسية، أمس، عن تدابير جديدة سيتم فرضها في موسكو وعدد من المدن الأخرى، بينها إطلاق عمليات التلقيح الإلزامي للموظفين والعاملين في قطاعات الخدمات والترفيه وصالات الرياضة وعدد من المرافق الأخرى.
وبالتوازي مع ارتفاع نسب الوفيات، بلغت معدلات الإصابة اليومية، خلال اليومين الأخيرين، معدلات جديدة أيضاً، وتم تسجيل أكثر من 28700 إصابة جديدة في الساعات الـ24 الماضية، بزيادة بنسبة 5 في المائة تقريباً على اليوم السابق. واللافت أن هذه النسبة في الزيادة اليومية تواصلت خلال الأسبوع الأخير، ورجحت أوساط طبية أن يتجاوز عدد الإصابات اليومية في غضون أيام عتبة الـ30 ألف إصابة يومياً.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.