الفيصل: الدعم الروسي لنظام الأسد هو جزء أساسي من المآسي التي تمس الشعب السوري

وزير الخارجية السعودي يرد على رسالة بوتين إلى قمة شرم الشيخ

الأمير سعود الفيصل في كلمته في ختام مؤتمر القمة (رويترز)
الأمير سعود الفيصل في كلمته في ختام مؤتمر القمة (رويترز)
TT

الفيصل: الدعم الروسي لنظام الأسد هو جزء أساسي من المآسي التي تمس الشعب السوري

الأمير سعود الفيصل في كلمته في ختام مؤتمر القمة (رويترز)
الأمير سعود الفيصل في كلمته في ختام مؤتمر القمة (رويترز)

رد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، على جانب رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تليت في ختام أعمال القمة العربية في مدينة شرم الشيخ المصرية أمس، خصوصا ما تضمنته الرسالة من اقتراحات لحلول سلمية تقدمها روسيا حول القضية السورية.
وبين الفيصل، في مداخلته أمام القمة، بأن الرئيس الروسي تناول في رسالته المشكلات التي يمر بها الشرق الأوسط، «وكأن روسيا ليست مؤثرة.. وعلى سبيل المثال الوضع المأساوي في سوريا، بينما الروس هم جزء من المآسي التي يمر بها الشعب السوري».
وأضاف أن «الروس يمنحون النظام السوري ما فوق حاجته من الأسلحة لمحاربة شعبه»، مؤكدا أنها أسلحة استراتيجية ومحرمة دولية وضد الأنظمة الدولية، التي تحرم استخدام هذا النوع من الأسلحة.
وتساءل وزير الخارجية السعودي «هل هو استخفاف بالشعب العربي السوري، أم هو عدم شعور بالكارثة التي حلت بسوريا من جراء استخدام الأسلحة الروسية المحرمة والدعم الروسي للنظام»، وأضاف «ألا يحق لنا أن نسأله: كيف يمكن أن يدعو لحل السلمي وفي نفس الوقت يستمر في دعم النظام السوري؟ مع أن النظام فقد شرعيته وفقد كل ما لديه من اتصالات مع العالم المتحضر!». وفيما يلي نص المداخلة التي ألقاها وزير الخارجية السعودي:
«شكرا سيدي الرئيس لإعطائي الكلمة، وحسب توجيه مولاي خادم الحرمين الشريفين أود أن أكون أول المهنئين لكم بنتائج هذه القمة والقرارات التي اتخذت فيها والبيان الذي صدر عنها، متمنيا لكم، خادم الحرمين الشريفين، دوام النجاح في كل مساعيكم.
سيدي الرئيس إذا أذنتم لي ملاحظة على رئيس الاتحاد الروسي هو يتكلم عن المشكلات التي تمر بالشرق الأوسط وكأن روسيا ليست مؤثرة على المشهد وعلى سبيل المثال سوريا هم يتكلمون عن مآسي الوضع في سوريا بينما هم جزء أساسي من المآسي التي تمس الشعب السوري، يمنحون الأسلحة للنظام السوري ما هو فوق حاجتهم لمحاربة شعبه، يمنحونه الأسلحة الاستراتيجية وحتى بالأمس القريب يسلمونه أسلحة ضد الأنظمة الدولية التي تعد من الأسلحة الفتاكة خاصة وأن القانون الروسي نفسه يمنع روسيا من بيع السلاح للدول التي تستخدمه في الهجوم وليس الدفاع فكيف نستطيع أن نأخذ ما يعرضه علينا جميعا، هل هو استخفاف بآرائنا حول مصالح العالم العربي في سوريا، هل هو عدم شعور بالكارثة التي حدثت في سوريا من أسلحة روسية، ألا يجوز له وهو كان صاحب اختيار طريق جنيف واحد وطريق جنيف اثنين، ألا يحق لنا أن نسألهم كيف يمكن أن يدعوا لهذا الحل السلمي وفي نفس الوقت يستمر في دعمه النظام السوري وهو فاقد شرعيته وكل ما لديه من اتصالات في العالم المتحضر.
آمل سيدي الرئيس، أن يعبر الرئيس الروسي عن مدى احترام العالم العربي بأن تكون العلاقات مع روسيا على أفضل مستوى، وروسيا من الدول التي يحتاجها العرب ويحتاج إلى دعمها في القضايا الدولية وخصوصا في القضايا التي لا خلاف على تأثيرها على المصلحة العربية، ونطالب بأن يكون مسعاه في علاقته بالنظام السوري يتماشى مع الأحداث التي ذكرها في رسالته، أنا لا أريد أن نقف ضد روسيا أو لا نراعي مصلحة روسيا بل نبني مصالح مع روسيا ولكن نأمل أن يتيح لنا المجال أن نتمكن من النظر إلى روسيا كبلد صديق يريد الخير للعالم العربي».



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.