تعاون إماراتي ـ بريطاني لإنشاء منصّة استثمارية في أفريقيا

تهدف المنصة لزيادة الاستثمارات في موانئ المنشأ والوجهات ومستودعات الحاويات والمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية في أفريقيا (الشرق الأوسط)
تهدف المنصة لزيادة الاستثمارات في موانئ المنشأ والوجهات ومستودعات الحاويات والمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية في أفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

تعاون إماراتي ـ بريطاني لإنشاء منصّة استثمارية في أفريقيا

تهدف المنصة لزيادة الاستثمارات في موانئ المنشأ والوجهات ومستودعات الحاويات والمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية في أفريقيا (الشرق الأوسط)
تهدف المنصة لزيادة الاستثمارات في موانئ المنشأ والوجهات ومستودعات الحاويات والمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية في أفريقيا (الشرق الأوسط)

أعلنت «دي بي وورلد» الإماراتية عن تعاونها مع مؤسسة تمويل التنمية والمستثمرين المؤثرين في المملكة المتحدة «سي دي سي»، وذلك لإنشاء منصة استثمارية في أفريقيا، حيث تم إبرام هذه المنصة لتغطي فترة استثمار طويلة المدى وفي البداية ستساهم «دي بي وورلد» بحصصها في ثلاثة موانئ قائمة وتتوقع استثمار مليار دولار أخرى عبر المنصّة خلال السنوات المقبلة.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن «سي دي سي» تلتزم مبدئياً بنحو 320 مليون دولار وتتوقع أن تستثمر ما يصل إلى 400 مليون دولار أخرى على مدى السنوات القادمة، مشيرة إلى أن الصفقة تخضع لبعض الموافقات التنظيمية النهائية.
وقالت «بي بي وورلد» إن المنصّة تهدف لزيادة نسبة الاستثمارات في موانئ المنشأ والوجهات ومستودعات الحاويات الداخلية والمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية الأخرى في جميع أنحاء أفريقيا بهدف زيادة الحركة التجارية وإيجاد فرص العمل الجديدة وتوسعة نطاق الوصول إلى السلع الأساسية. وأوضحت أنه سيتم منح المنصّة حصصا أقلية بشكلٍ مبدئي في أصول «دي بي وورلد» الحالية مع خطط لتوسعة القدرات بما يشمل موانئ داكار في السنغال والعين السخنة في مصر وبربرة في أرض الصومال، ومن المتوقع أن تساهم التجارة التي تم تمكينها عبر التوسعات الجارية في خلق 138 ألف فرصة عمل إضافية مما سيدفع العجلة الاقتصادية على نطاق واسع. ومن المتوقع أن تدعم الموانئ بصورة غير مباشرة وظائف مستقرة لحوالي 5 ملايين شخص بحلول عام 2035.
وقال سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد» إن الشراكة مع مجموعة «سي دي سي» ستمكن من زيادة الاستثمار في الموانئ والبنية التحتية اللوجستية في جميع أنحاء أفريقيا، وتسهم في زيادة الكفاءة تنمية الحركة التجارية وإيجاد فرص العمل لعشرات الملايين من الناس خلال العقد المقبل.
وأضاف: «من خلال هذا التعاون استطعنا أن نجد شريكاً يتوافق معنا في هدفنا المتمثل بالاستثمار والمساهمة في إنشاء بنية تحتية مسؤولة ومستدامة في أفريقيا على المدى الطويل وهو أمر أساسي لإطلاق القدرات التجارية الكامنة في القارة».
وأكد ابن سليّم التزام «دي بي وورلد» تجاه أفريقيا على المدى الطويل ووجود فرص كبيرة للنمو على المدى الطويل في أنحاء القارة حيث توفر الشراكة مع «سي دي سي» المرونة اللازمة لتسريع هذه الفرص والاستفادة منها.
وأضاف: «من خلال الجمع بين معرفتنا الوطيدة بالموانئ والخدمات اللوجستية وخبرة (سي دي سي) الاستثمارية العميقة في البنية التحتية في أفريقيا يمكننا زيادة كفاءة سلسلة التوريد وتعزيز القيمة لدى جميع الجهات المعنية في نهاية المطاف».
من جانبه، قال نك أودونوه الرئيس التنفيذي لمجموعة «سي دي سي» إن اقتصاد الدول النامية يتمتع بالاستقرار والازدهار ويرجع الفضل في ذلك في القدرة على تأمين الوصول الموثوق إلى طرق التجارة العالمية والقارية، مشيراً إلى بعض التحديات التي تمنع من تحقيق الإمكانات الكاملة للقارة الأفريقية ويرجع ذلك لعدم وجود شبكة متكاملة من الموانئ مما يؤدي إلى الاختناقات التجارية والحد من التنمية الاجتماعية. وستساعد هذه المنصّة رواد الأعمال والشركات على تسريع النمو من خلال تسهيل الوصول إلى طرق تجارية موثوقة كما ستساعد المستهلكين الأفارقة عبر تقليل كلفة السلع الحيوية والمواد الغذائية الأساسية.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.