استمرار تدفّق أفواج «اللاجئين الأفغان» إلى أميركا... ومطالبات برفع «الأعداد»

لاجئون أفغان لدى وصولهم إلى مطار دالاس الدولي عقب استيلاء «طالبان» على أفغانستان في 31 أغسطس الماضي (غيتي)
لاجئون أفغان لدى وصولهم إلى مطار دالاس الدولي عقب استيلاء «طالبان» على أفغانستان في 31 أغسطس الماضي (غيتي)
TT

استمرار تدفّق أفواج «اللاجئين الأفغان» إلى أميركا... ومطالبات برفع «الأعداد»

لاجئون أفغان لدى وصولهم إلى مطار دالاس الدولي عقب استيلاء «طالبان» على أفغانستان في 31 أغسطس الماضي (غيتي)
لاجئون أفغان لدى وصولهم إلى مطار دالاس الدولي عقب استيلاء «طالبان» على أفغانستان في 31 أغسطس الماضي (غيتي)

بعد أكثر من شهر على الانسحاب الأميركي ومغادرة أفغانستان، لا تزال «أفواج اللاجئين» الأفغان تتدفق إلى الولايات المتحدة، هاربين خوفاً من ملاحقة جماعة «طالبان» لهم، التي توعّد أفرادها بمعاقبة كل من عمل مع الجيش في الأميركي أو الأفغاني خلال الفترة الماضية بعد الاحتلال؛ مما استدعى الحكومة الأميركية والوكالات التابعة لها إلى مواصلة استقبال هذا «السيل الكبير» من الأفغانيين، وتنظيمهم داخل البلاد وفقاً للطاقة الاستيعابية لكل ولاية. في حين لا يزال أعضاء الكونغرس أيضاً، يضغطون بهدوء على الحكومة الأميركية في مواصلة المساعدة بإخراج مجموعة صغيرة من الأفغان الذين «تقطعت بهم السبل»، والذين هم أقارب مباشرون لأعضاء الخدمة العسكرية الأميركية، كما لا يزال المشرعون الأميركيون يتلقون يومياً العديد من الرسائل الإلكترونية من أعضاء الخدمة الأفغانيين الذين حصلوا على بطاقات الإقامة الدائمة بعد أن خدموا مع الجيش الأميركي، والوقوف أمام مكاتب المشرعين، مناشديهم وإدارة بايدن بعمل المزيد من المساعدة في استقبال أهاليهم. وتقول إحدى العاملات في استقبال اللاجئين الأفغان، وتجهيز المقرات لهم ولعائلاتهم (فضّلت عدم الإفصاح عن هويتها) لـ«الشرق الأوسط»، «إنه يتم تسكين واستقبال أعداد مهولة يومياً تصل إلى الآلاف، يتم أولاً وضعهم في القواعد العسكرية، ثم فرزهم حسب كل حالة على حدة، فبعض القادمين لديهم البطاقات الخضراء، أي الإقامة الدائمة، والبعض الآخر لا يوجد لديهم أي ثبوتات ومستندات رسمية، يتم التعامل معهم بشكل أصعب ويأخذون وقتاً أطول قبل أن يتم تسكينهم». وأفادت بأن الإدارة الأميركية لا تزال تنسّق وتعمل مع العديد من الوكالات الفيدرالية بمساعدة المنظمات التطوعية، والإغاثية في مساعدة اللاجئين القادمين إلى الولايات المتحدة، وضمان توزيعهم على الولايات بالشكل المطلوب حسب الطاقة الاستيعابية لكل ولاية، والتي حددتها الولايات نفسها، مبينة أنه لا يوجد رقم حقيقي ومحدّث بآخر الأعداد القادمة إلى البلاد. وعلى الرغم من أن مسار الهجرة والأرقام الدقيقة لا تزال غير واضحة، فإن ما تم الإعلان عنه باستقبال 37 ألف أفغاني تم استقبالهم في البلاد حتى الآن، وفقاً لما نشرته وكالة «أسوشييتد برس» الشهر الماضي، وستتجه تلك الأعداد تقريباً إلى جميع أنحاء البلاد بعد أن واجه العديد منهم رحلات مروعة من أفغانستان، ومن المتوقع أن تستقبل ولاية كاليفورنيا أكبر عدد من الأفغان عندما يتجاوز عددهم الـ5 آلاف شخص، والولاية التالية تكساس باستقبال أكثر من 4500 شخص، وفقاً لبيانات وزارة الخارجية التي نشرها موقع «أكسيوس». في حين رفضت أربع ولايات استقبال اللاجئين الأفغان لديها، وتلك الولايات الأربع هي هاواي، وساوث داكوتا، وفيرجينيا الغربية، ووايومنغ، شكلت وزارة الخارجية في الأسابيع الأخيرة فريقاً عبر الوكالات، بما في ذلك وزارة الدفاع، للمساعدة في تسهيل إجلاء عائلات أفراد الخدمة وغيرهم من الأفغان، وفقاً لتصريحات متحدث رسمي لوزارة الخارجية إلى عدد من وسائل الإعلام، بيد أنه حدد مسؤولون المواطنين الأميركيين وأفراد أسرهم المباشرين كأولوية قصوى للإجلاء. ويعكس وضع اللاجئين غير المستقر القيود المفروضة على برنامج التأشيرة الخاص؛ إذ كان الهدف من ذلك البرنامج هو مساعدة الأشخاص الذين يواجهون تهديدات بسبب عملهم مع حكومة الولايات المتحدة، وخلال الصيف، أصدر الكونغرس تشريعاً لزيادة الحد الأقصى للتأشيرات الخاصة بمقدار 8000، وحصل ذلك على موافقة سريعة من الإدارة وأبرم عليه الرئيس بايدن ليصبح قانوناً، ولكن بقيت قيود البرنامج قائمة؛ مما دفع العديد من المشرّعين إلى رفع مقترحات بزيادة الأعداد بمقدار 10 آلاف إضافية وتوسيع الطاقات الاستيعابية. وفي حين اشتكى عدد من المشرّعين وجماعات المحاربين القدامى العاملة في جهود الإجلاء، من البيروقراطية في التعامل مع عمليات الإجلاء، فبعد مغادرة القوات العسكرية الأميركية كابول في أغسطس (آب) الماضي، قال دانييل إلكينز، المدير التنفيذي لجمعية العمليات الخاصة الأميركية، وهي منظمة قدامى المحاربين ساعدت في تنظيم جهود الإجلاء، خلال تصريحات إعلامية، إنه رأى انخفاضاً في عدد الأفغان الذين يتصلون به للحصول على المساعدة. وأضاف «في الآونة الأخيرة، كانت هناك زيادة مطردة في عدد الأشخاص الذين تواصلوا معنا مرة أخرى، وهذا يشير إلى أن صورة التهديد آخذة في الارتفاع، ولا توجد لدينا سفارة تعمل في كابل»، مؤكداً أنه أثار القضية في اتصال هاتفي يوم الأربعاء مع ويندي شيرمان، نائبة وزيرة الخارجية، التي أكدت له أن وزارة الخارجية تعمل على ذلك. وفي سياقٍ متصل، استأنفت ألمانيا نقل الأفغان الباحثين عن الحماية من قاعدة «رامشتاين الجوية» الأميركية في ألمانيا، إلى الولايات المتحدة؛ إذ أعلنت إدارة أكبر قاعدة جوية أميركية خارج الولايات المتحدة أمس الثلاثاء، أنه منذ استئناف الرحلات يوم السبت الماضي، تم نقل أكثر من 2500 أفغاني على متن 9 رحلات إلى الولايات المتحدة. وجاء في بيان القاعدة الجوية الذي نقلته وكالة الصحافة الألمانية، أن «الموعد النهائي لمغادرة جميع الأفغان الذين تم إجلاؤهم لم يتحدد بعد»، وبحسب البيانات، لا يزال هناك نحو 6 آلاف أفغاني ينتظرون حالياً نقلهم إلى الولايات المتحدة متواجدين في ألمانيا، ومن المنتظر مغادرة نحو 1600 أفغاني منهم خلال هذا الأسبوع من قاعدة رامشتاين. وقال متحدث باسم القاعدة الجوية «منذ بدء العملية في 20 أغسطس 2021، تم نقل أكثر من 34800 شخص من الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان إلى قاعدة رامشتاين الجوية، وحتى الآن، غادر أكثر من 28500 أفغاني القاعدة الجوية متجهين إلى الولايات المتحدة أو إلى مكان آمن آخر». في حين تم تعليق نقل الأفغان من ألمانيا إلى الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد اكتشاف حالات قليلة من الحصبة بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والذين وصلوا إلى الولايات المتحدة، وتم تطعيم نحو 8800 شخص من المقيمين في القواعد الأميركية بألمانيا ضد الحصبة، وكذلك ضد «كورونا» بعد ذلك بوقت قصير، وتعتبر القاعدتان الأميركيتان في رامشتاين وقطر أهم محاور لنقل الأفغان، الذين أجلاهم الجيش الأميركي بعد وصول «طالبان» إلى السلطة.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».