روسيا تتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع الأميركيين

TT

روسيا تتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع الأميركيين

تختتم وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، اليوم (الأربعاء)، زيارة استمرت ثلاثة أيام في موسكو اجتمعت خلالها مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، ومساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، ونائب كبير الموظفين في الكرملين دميتري كوزاك. وقبيل الزيارة، وافقت موسكو على رفع مجموعة من العقوبات ضد نولاند والتي كانت ستمنع ثالث أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية من دخول روسيا. وفي المقابل، أزالت الولايات المتحدة مسؤولاً روسياً واحداً من قائمة عقوباتها. ورغم أنه لم يجرِ إعلان اسم المسؤول الروسي رسمياً، أفادت تقارير إعلامية بأنه نائب مدير إدارة منع الانتشار والحد من التسلح بوزارة الخارجية الروسية كونستانتين فورونتسوف. وفرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات على الكثير من الأفراد والكيانات الروسية في أعقاب ضم موسكو منطقة شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 ودعم موسكو العسكري والسياسي والاقتصادي للانفصاليين في أجزاء من شرق أوكرانيا. وتنفي موسكو ضلوعها في القتال الدائر في تلك المنطقة.
ومع وصولها إلى العاصمة الروسية، تجنبت نولاند كشف تفاصيل المحادثات التي أجرتها. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المناقشات ستركّز على مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية. غير أن المسؤولين الروس أكدوا معارضة موسكو القوية لأي وجود عسكري أميركي في آسيا الوسطى. ووصف ريابكوف المحادثات مع نولاند أمس (الثلاثاء)، بأنها كانت «مباشرة وعملية»، مضيفاً أنهما تطرقا إلى مفاوضات الحد من التسلح والوضع في أفغانستان ضمن موضوعات أخرى. ونقلت وكالة «تاس» عن ريابكوف أن «الأميركيين لا يتجاوبون مع منطقنا أو مطالبنا». ولكنه استدرك: «في الوقت ذاته كانت المحادثات مفيدة»، إذ جرى إحراز «تقدم طفيف للغاية فيما يتعلق الأمر بالجزء الجوهري من المشكلات الموجودة»، ولذلك «هناك خطر حصول توترات جديدة». وانتقد تحالف «أوكوس» الجديد الذي أقامته الولايات المتحدة مع كل من بريطانيا وأستراليا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وكذلك نسبت إليه وكالة «إنترفاكس» الروسية أنه شدد على أن «الولايات المتحدة وحلفاءها يتحملون المسؤولية الرئيسية بين الجهات الأجنبية الفاعلة لتطبيع الحياة في أفغانستان، لأن وجودهم أدى بالفعل إلى الوضع الحالي». وقال: «أكدنا بقوة عدم قبول روسيا أي شكل من أشكال الوجود العسكري الأميركي في دول آسيا الوسطى» بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في نهاية أغسطس (آب) الماضي. وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يأملون في التفاوض على اتفاقات لإنشاء قواعد عسكرية، والحصول على حقوق لتحليق الطائرات، وزيادة تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوزبكستان وطاجيكستان المتاخمتين لأفغانستان أو الجمهوريات السوفياتية السابقة الأخرى في آسيا الوسطى. لكن روسيا، التي حافظت على علاقات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية وثيقة مع دول آسيا الوسطى، شعرت بالقلق من أي وجود عسكري أميركي في هذه المنطقة. واستأجرت الولايات المتحدة قاعدة في أوزبكستان في المراحل الأولى من الحرب في أفغانستان حتى أنهتها البلاد في عام 2005 وسط توترات مع واشنطن. كما استخدمت قاعدة في قيرغيزستان التي طلبت من الولايات المتحدة المغادرة عام 2014 تحت ضغط من روسيا. ولم تظهر أي معلومات على الفور عن المحادثات التي أجرتها نولاند مع كوزاك الذي يمسك ملف أوكرانيا في الكرملين. ودعمت الولايات المتحدة أوكرانيا بقوة في مواجهتها مع روسيا التي أعقبت ضمها لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 ودعم تمرد انفصالي في قلب المنطقة الصناعية بشرق البلاد. وتتوجه نولاند اليوم إلى بيروت من أجل إجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».