سلطان عُمان يعلن إنشاء صندوق وطني للحالات الطارئة

أكد أن أبناء عُمان سطروا ملحمة بتعاضدهم وتكاتفهم في مواجهة الإعصار

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان (العمانية)
TT

سلطان عُمان يعلن إنشاء صندوق وطني للحالات الطارئة

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان (العمانية)

أعلن السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، عن تأسيس صندوق وطني للحالات الطارئة، بهدف التعامل مع ما خلفه إعصار «شاهين» من أضرار وخسائر، داعياً اللجنة الوزارية للعمل على تقييم الأضرار والخسائر، وتوفير المساعدة للمواطنين في أسرع وقت، مؤكداً أنه سيشرف مباشرة على عمل هذه اللجنة.
وأسفر إعصار «شاهين» الذي اجتاح المناطق الساحلية الشمالية عن تسجيل 7 حالات وفاة في السلطنة. كما تسبب الإعصار الذي بلغت سرعة الرياح فيه بين 120 و150 كيلومتراً في الساعة في فيضانات واسعة النطاق، وسط رياح عاتية وهطول أمطار غزيرة. وأدت الفيضانات لإجلاء آلاف السكان من المناطق الساحلية، ووصلت السيول للعاصمة، حيث غمرت المياه شوارع مسقط.
وفي خطاب متلفز، دعا السلطان هيثم «اللجنة الوزارية، المكلفة بتقييم الأضرار التي تعرضت لها منازل المواطنين وممتلكاتهم، لتوفير المساعدة في أسرع وقت ممكن». كما دعا «الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى تسهيل أعمال اللجنة، والتعاون معها»، مؤكداً أن هذه اللجنة ستكون تحت إشرافه مباشرة، لمتابعة أعمالها وإنجازاتها.
وقال السلطان هيثم: «من أجل الإسراع في استيعاب تأثيرات الحالة المدارية، والتخفيف عن المواطنين المتأثرين بها، فقد أمرنا بإنشاء صندوق وطني للحالات الطارئة، بهدف التعامل مع ما خلفته هذه الحالة المدارية، وما قد يحدث مستقبلاً من حالات أو كوارث طبيعية - لا قدر الله».
وفي كلمته، قال السلطان هيثم: «لقد تعرضتْ بلادنا، خصوصاً محافظتي شمال وجنوب الباطنة، لأنواء مناخية ذهب ضحيتها عدد من المواطنين والمقيمين. كما خلفت تلك الأنواء خسائرَ مادية كبيرة في ممتلكات المواطنين والبنى الأساسية».
وأثنى السلطان على ما تمتع به المواطنون العمانيون «الذين جسدوا قيم الإيثار، والتلاحم، والتآزر، والتكافل، والتعاون، داعمين الجهود الوطنية التي تبذلها الجهات المعنية لتسهيل وتيسير سبل الحياة للمواطنين». وأكد أن «عودة الحياة العامة إلى وضعها الطبيعي، وتوفير متطلبات الحياة الأساسية للمتضررين، هي أولوية لدينا في هذه المرحلة، كما سنولي إعادة شبكات البنى الأساسية المتضررة ما تستحقه من عناية لازمة».
وقال إن «الجهات المعنية بدأت في تحقيق ذلك، وعلى الجهات الحكومية كافة العمل كمنظومة واحدة تتعاون وتتكامل فيما بينها لأداء واجباتها ومسؤولياتها على الوجه الأكمل، وتسريع وتيرة عملها لخدمة أبناء هذا الوطن العزيز في كل مكان، وعلى مجلس الوزراء ضمان تحقيق ذلك».
ووجه السلطان هيثم الشكر لـ«أشقاءنا وأصدقاءنا قادة الدول الشقيقة والصديقة، ممن تواصلوا معنا للإعراب عن تضامنهم معنا».
وأشاد أيضاً «بدور الجهات الحكومية والخاصة والأهلية كافة، ممن قاموا بأدوار رائدة مقدرة في إدارة هذه الحالة، وفي الاستجابة الفورية لمتطلبات التعامل معها، ونخص بالذكر اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وقواتنا المسلحة، وشرطة عُمان السلطانية، والأجهزة الأمنية، والمواطنين والمقيمين كافة، وقطاعات الإيواء، والخدمات المساندة، وشركات القطاع الخاص، والجمعيات الأهلية، وفرق المتطوعين، الذين كانوا جميعاً مثالاً للوطنية الحقة».



قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.


محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
TT

محمد بن زايد والسيسي يبحثان تعزيز التعاون ويؤكدان رفض التصعيد في المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعبد الفتاح السيسي (وام)

ناقش الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده، وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الإماراتي، الخميس، نظيره المصري الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، حيث شدَّد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد، وضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، بما يسهم في تجنب مزيد من التوترات والأزمات، ويحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدَّد الرئيس المصري إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مؤكداً تضامن القاهرة مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

واستعرض الرئيس الإماراتي ونظيره المصري سبل تطوير الشراكة الثنائية بمختلف القطاعات، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا مسارات تعزيز التعاون والعمل المشترك، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم أولويات التنمية والمصالح المشتركة، ويعود بالنماء على الشعبين.