شباب إسبانيا يصطدمون بخبرة فرنسا في نهائي «دوري الأمم» اليوم

إنريكي متفائل بلاعبيه... وديشامب يأمل أن يكون «الطرف السعيد»

TT

شباب إسبانيا يصطدمون بخبرة فرنسا في نهائي «دوري الأمم» اليوم

يشهد ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو الإيطالية مواجهة مثيرة، مساء اليوم، بين شباب إسبانيا وخبرة لاعبي فرنسا بطلة العالم قبل 3 سنوات، وذلك في نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وشق المنتخبان طريقهما إلى المباراة النهائية بعد تقديمها عرضين رائعين، حيث نجح «لا روخا»، في تخطي نظيره الإيطالي بطل أوروبا في يوليو (تموز) الماضي، بنتيجة 2 - 1. وأوقف سلسلة من 37 مباراة لم يخسر فيها الأخير على مدى أكثر من 3 سنوات.
أما فرنسا، فقلبت الطاولة على بلجيكا، بعد تخلُّفها بهدفين نظيفين في نهاية الشوط الأول إلى فوز مثير 3 - 2، عندما سجل لها لاعبها تيو فرنانديز هدفاً في الرمق الأخير.
واللقاء هو الأول بين المنتخبين في بطولة كبرى منذ أن تغلبت إسبانيا على فرنسا 2 - صفر في ربع نهائي كأس أوروبا 2012 بثنائية للاعب وسطها تشابي ألونسو الذي كان يخوض مباراته الدولية رقم 100 حينها، وذلك في طريقها للتتويج باللقب القاري على حساب إيطاليا برباعية نظيفة.
ويعتمد لويس انريكه مدرب إسبانيا على مجموعة شابة فرضت نفسها في الآونة الأخيرة، لا سيما في كأس أوروبا الأخيرة ببلوغها الدور نصف النهائي قبل أن تخسر بركلات الترجيح أمام إيطاليا، وأبرز عناصرها لاعب وسط برشلونة بدري (18 عاماً)، وزميله في الفريق الكاتالوني غافي الذي شارك ضد إيطاليا في نصف نهائي دوري الأمم وبات أصغر لاعب في تاريخ المنتخب الإسباني يفعل ذلك محطماً رقماً قياسيا عمره 85 عاماً. كما يتألق في صفوف إسبانيا فيران توريس (21 عاماً) مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي وصاحب الثنائية في مرمى إيطاليا.
وحطم غافي (17 عاماً و60 يوماً) رقم أنخل ثوبيتا ريدوندو الذي حمل قميص المنتخب الإسباني للمرة الأولى في سن 17 عاماً و284 يوماً في مباراة دولية ودية ضد تشيكوسلوفاكيا (1 - صفر) عام 1936.
وأشاد به إنريكي بقوله: «يدهشك عندما تراه يشارك في هذا المستوى. أعرفه منذ وقت بعيد، كان لاعباً بارزاً في تشكيلة رديف برشلونة. لا شك لدي حول المستوى الذي سيبلغه في المستقبل».
لكن إسبانيا تملك بعض لاعبي الخبرة أيضاً، من خلال لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس والمدافع سيسار اسبيليكويتا.
وتطرق إنريكه إلى أداء فريقه منذ أن تسلم تدريبه: «الشيء الأفضل بالنسبة إليّ منذ أن تسلمت مهامي على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني، أننا لعبنا كما نرغب بغض النظر عن هوية المنتخب المنافس».
يُذكَر أن المنتخب الإسباني يخوض غمار هذه البطولة في غياب عدة لاعبين أساسيين، أبرزهم الفارو موراتا وتياغو الكانتارا وانسو فاتي العائد بعد إصابة أبعدته أشهراً عدة عن الملاعب.
أما منتخب فرنسا فيتسلح بالخبرة الكبيرة في صفوفه، التي تتجلى بدءاً من حارس المرمى هوغو لوريس قائد منتخب بلاده الفائز بكأس العالم، أو مدافع مانشستر يونايتد الجديد رافايل فاران، وزميله في الشياطين الحمر لاعب الوسط بول بوغبا، بالإضافة إلى الثلاثي الهجومي المرعب المؤلف من كريم بنزيمه وأنطوان غرزمان وكيليان مبابي.
وقال مدرب الديوك ديدييه ديشان: «لقد شاهدت مباراة نصف النهائي بين إيطاليا وإسبانيا وأستطيع القول إن المنتخب الأخير قدم أداء رفيع المستوى وأجبر إيطاليا على الدفاع».
وأضاف: «يملك المنتخب الإسباني القدرة على حرمان منافسه من الاستحواذ على الكرة. إنه يستحق الوجود في المباراة النهائية. يتعين علينا امتلاك الكرة وكيفية استرجاعها. نلعب من أجل إحراز الكأس. سيكون ثمة فريق سعيد وآخر حزين، نتمنى أن نكون الطرف السعيد».
يُذكر أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أعلن غياب أدريان رابيو عن مباراة المنتخب الفرنسي أمام نظيره الإسباني، وأوضح أن السبب في ذلك هو إصابة لاعب خط الوسط بعدوى فيروس «كورونا»، مشيراً إلى أن رابيو (26 عاماً) تم عزله عن زملائه ليدخل في عزل بعد ثبوت إيجابية عينته لعدوى فيروس «كورونا».
ونظراً لتعذر استدعاء لاعب آخر مكان دابيو، فإن المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديديه ديشان سيتعين عليه أن يخوض المباراة بـ21 لاعباً فقط.
ومن الممكن أن يحل أوريلين تشواميني محل رابيو في التشكيل الأساسي للمنتخب الفرنسي.
وكان تشوأميني لعب مكان رابيو بعد خروج الأخير في مباراة المنتخب الفرنسي أمام المنتخب البلجيكي في الدور قبل النهائي.
من جهة ثانية، أكد مهاجم ريال مدريد الإسباني ومنتخب فرنسا كريم بنزيمة أنه يحلم بإحراز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم «منذ صغره».
وجاء كلام بنزيمة في مقابلة أجرتها معه صحيفة «آس» الإسبانية ونشرتها السبت، وذلك غداة إعلان مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية المتخصصة في كرة القدم عن أسماء 30 لاعباً مرشحاً لنيل هذه الجائزة المرموقة، وقال: «منذ صغري، أحلم بإحراز الكرة الذهبية. إنه حلم جميع لاعبي كرة القدم».
وأضاف: «بالطبع، سأبذل قصارى جهدي وسأعمل بشكل كبير من أجل كسب هذه الجائزة في أحد الأيام وتحقيق الحلم الذي راودني طويلاً، عندما كنتُ طفلاً».
ويتصدر بنزيمه ترتيب هدافي الدوري الإسباني هذا الموسم مع 9 أهداف في 8 مباريات، وهو يتأهب لقيادة خط هجوم منتخب بلاده فرنسا في المباراة ضد إسبانيا في نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وتابع: «الشيء الأهم بالنسبة إليّ أن يستفيد الأشخاص من حولي من كرة القدم التي أقدمها، وأن يشعروا بأني سعيد وفخور بما أقوم به».
وأشار إلى أن «ثمة العديد من المهاجمين الذين تخطوا الثلاثين من أعمارهم ولا يزالون يتمتعون بالفعالية أمام المرمى»، مشيراً إلى أن «كرة القدم الحديثة تسمح بذلك».


مقالات ذات صلة

ليما يحيي آمال الإمارات في العودة للمونديال بعد 36 عاماً

رياضة عالمية فابيو ليما (رويترز)

ليما يحيي آمال الإمارات في العودة للمونديال بعد 36 عاماً

تحوّل فابيو ليما البرازيلي المولد رمزاً لحملة الإمارات لما يمكن أن يكون صعودها لكأس العالم لكرة القدم بعد غياب 36 عاماً، بتسجيله 4 أهداف بالفوز الساحق على قطر.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

سون قائد كوريا الجنوبية: علينا التعلم من منتخب فلسطين

أشاد سون هيونغ مين، قائد كوريا الجنوبية، بصلابة الفريق الفلسطيني، بعدما منح مهاجم توتنهام هوتسبير فريقه نقطة بالتعادل 1 - 1.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية فرحة لاعبي الأرجنتين بهدف مارتينيز (أ.ف.ب)

تصفيات كأس العالم: الأرجنتين تبتعد في الصدارة... والبرازيل تتعثر بنقطة الأوروغواي

قاد المهاجم لاوتارو مارتينيز المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز على ضيفه البيروفي بهدف دون رد، الثلاثاء، في الجولة الـ12 من تصفيات أميركا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (مونتيفيديو)
رياضة عربية فابيو ليما (رويترز)

ليما بعد الخماسية في قطر: الإمارات قدَّمت أفضل أداء في التصفيات

قال فابيو ليما مهاجم الإمارات، إن مباراة بلاده مع قطر في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية لكأس العالم لكرة القدم 2026 كانت الأفضل.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية شين تاي-يونغ (أ.ف.ب)

مدرب إندونيسيا: الفوز على «الأخضر» يمنحنا الثقة في بلوغ كأس العالم

يثق شين تاي-يونغ مدرب إندونيسيا في أن الفوز المفاجئ 2-صفر على السعودية، في جاكرتا أمس (الثلاثاء) سيمنح فريقه فرصة حقيقية في بلوغ كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.