ترمب يحيي أول تجمع انتخابي في ولاية أيوا

يقترب من الإعلان عن ترشحه فيما يراه «طريقاً مفتوحاً» للنصر

دونالد ترمب يحضر تجمعاً سابقاً للحزب الجمهوري (أرشيفية)
دونالد ترمب يحضر تجمعاً سابقاً للحزب الجمهوري (أرشيفية)
TT

ترمب يحيي أول تجمع انتخابي في ولاية أيوا

دونالد ترمب يحضر تجمعاً سابقاً للحزب الجمهوري (أرشيفية)
دونالد ترمب يحضر تجمعاً سابقاً للحزب الجمهوري (أرشيفية)

يحيي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، اليوم (السبت)، أول تجمع حاشد بطابع «انتخابي»، في ولاية أيوا، التي تُعتبر تاريخياً الولاية الأولى التي تُطلق عادة صافرة سباق التنافس الانتخابي الرئاسي.
ويشكل التجمع الذي من المتوقع أن يحضره جمهور كبير من مؤيديه، أحدث إشارة واضحة من ترمب عن خططه لخوض الانتخابات مرة أخرى عام 2024، حيث من المتوقع أن يعلن فيه أيضاً عن دعمه لعدد من المرشحين الجمهوريين الموالين له في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022.
وكشف مساعدو ترمب عن توظيفه لعدد كبير من المؤيدين له في أيوا وولايات أخرى، بالتزامن مع تكثيف حضوره الإعلامي ومقابلاته، فيما يراه «طريقاً مفتوحاً» لتحقيق النصر في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية لعام 2024.
ويشكل التجمع ضربة لجهود عدد من مساعدي ترمب الذين حاولوا، الأسبوع الماضي، منعه من الإعلان رسمياً عن الترشح الآن. غير أن عدداً كبيراً من قادة الجمهوريين يعتبرون أن ترشيح ترمب بات مؤكداً.
وقال أحد الجمهوريين الذي تحدث مع ترمب: «أعتقد أنه ينوي بالفعل الترشح وينتظر فقط جعل الأمر رسمياً»، بحسب صحيفة «ذي هيل». وأضاف أنه رغم ذلك «ينصبّ تركيزه الآن على التأكُّد من فوز الجمهوريين في عام 2022. ولا أعتقد أنه يريد فعل أي شيء من شأنه أن يصرف الانتباه عن ذلك»،.
وبحسب الجمهوريين، فإن التجمُّع في أيوا مهمته الترويج لمرشحي الحزب في تلك الانتخابات، حيث انضم ترمب إلى عدد من مسؤولي الحزب الذين يواجهون إعادة انتخابهم، العام المقبل، بما في ذلك حاكم الولاية كيم رينولدز والسيناتور تشاك غراسلي، والنائبان أشلي هينسون وماريانيت ميلر ميكس.
غير أن حضور ترمب يعكس رمزية هذه الولاية، التي غالباً ما يبدأ فيها المرشحون الرئاسيون جولاتهم قبل سنوات من الإعلان عن حملاتهم، لمقابلة قادة حزبهم وجمهور الولاية والاحتكاك بالناخبين.
في المقابل، يقلل بعض الخبراء والاستراتيجيين من أهمية زيارة أيوا، قائلين إن ترمب قام بزيارات مماثلة في ولايات أخرى، وقد لا تؤثر بشكل كبير على ترشيحه المبكر إذا اختار ذلك، كما جرى في ولايتي جورجيا وأوهايو.
لكن آخرين قالوا إن ترمب «أعطى كل مؤشر على أنه يفكر بجدية شديدة»، في خوض انتخابات جديدة. وقال ديفيد كوتشيل الخبير الاستراتيجي الجمهوري في ولاية أيوا، إنه إذا قرر في النهاية المضي قدماً في حملته الانتخابية، فإن «أيوا تبدو آمنة جداً له».
وأضاف أن لديه كل الموارد ويحظى بدعم معظم القاعدة الحزبية الجمهورية، الذين يشكلون الناخبين الأساسيين ويقررون هوية المرشح الجمهوري في الانتخابات التمهيدية التي سيجريها الحزب.
وأظهر استطلاع للرأي أُجري هذا الأسبوع، أن ترمب يحظى بنظرة إيجابية من 53 في المائة من سكان أيوا، مقابل 45 في المائة ينظرون إليه نظرة سلبية، وهو ما يُعد نتيجة أفضل بكثير حتى عندما كان رئيساً للبلاد. في المقابل حظي الرئيس جو بايدن بقبول 37 في المائة مقابل رفض 61 في المائة.
وفيما يواصل ترمب إطلاق الإشارات عن نيته الترشح، أطلق تحذيرات شديدة لمنافسيه المحتملين في الحزب الجمهوري، فيما أعلنت قيادة حملته أنها عينت موظفين في ولاية أيوا للمساعدة، من بين أمور أخرى، على مراقبة خصومه الجمهوريين الأساسيين المحتملين أثناء توجههم إلى الولاية.
ورفض ترمب في مقابلة أخيرة وجود منافسيه، بما في ذلك حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، قائلاً إن «معظم الناس سوف ينسحبون»، إذا شارك في سباق 2024. وأضاف أنه، حتى ولو لم يفعلوا ذلك، فسوف يهزمهم بسهولة. وقال: «إذا واجهت ديسانتيس، كنت سأضربه كما لو كنت سأهزم أي شخص آخر... أعتقد أن معظم الناس سينسحبون... أعتقد أنه سينسحب».
ورغم ذلك، يقول بعض الجمهوريين إنه من الصعب تمييز ما إذا كان ترمب، يسعى فعلياً إلى الترشح في الانتخابات الرئاسية، أم أنه ببساطة يحاول البقاء في دائرة الضوء.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية أيوا جوني إرنست، الذي لم يحضر تجمع السبت، إن احتمال ترشح ترمب للرئاسة يبدو أنه «يتغير كل أسبوعين». ومع ذلك، قال إن الرئيس السابق يتمتع بشعبية واسعة بين الناخبين في الولاية.


مقالات ذات صلة

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ظهر الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً، إضافة إلى عشرات السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني غير المشروع.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

قال قاضٍ اتحادي ‌إن سياسة إدارة دونالد ترمب التي تسمح بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم هي سياسة غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
شؤون إقليمية ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أميركا تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
أميركا اللاتينية روبيو لدى وصوله للمشاركة في قمة «كاريكوم» يوم 25 فبراير 2026 (رويترز)

قمة «كاريكوم» تناقش تبعات تبني ترمب «عقيدة مونرو» على الكاريبي

يشارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في قمة المجموعة الكاريبية «كاريكوم» لإجراء محادثات مع زعمائها، محاولاً تبديد قلقهم على كوبا بعد التغييرات في فنزويلا.

علي بردى (واشنطن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.