أوقع الهجوم الذين شنه أفراد مسلحون من حركة الشباب على فندق «مكة المكرمة» في العاصمة الصومالية الجمعة 24 قتيلا، بمن فيهم 6 مسلحين، بحسب آخر حصيلة للسلطات الصومالية. وتمكنت القوات الصومالية من السيطرة على الوضع أمس السبت، بعد 12 ساعة من اقتحام المسلحين الفندق.
وقال وزير الإعلام الصومالي محمد عبدي حير ماريي، للصحافيين في مكان الهجوم، إن «14 شخصا قتلوا وأصيب 13 بجروح في الهجوم». وارتفعت الحصيلة إلى 24 قتيلا، مساء أمس. وقال مصدر في مستشفى المدينة في مقديشو إن عدد الجرحى 28 بينهم أربعة توفوا متأثرين بجروحهم.
والهجوم الذي قالت حركة الشباب إنها قتلت خلاله «عشرات الكفار» شن بعد ظهر الجمعة. ويقع فندق «مكة المكرمة» وسط العاصمة الصومالية وترتاده الطبقة السياسية ورجال الأعمال والسفير الصومالي لدى سويسرا يوسف باري باري الذي هو في عداد الضحايا. ووقع الهجوم على مرحلتين، حيث بدأ بانفجار سيارة مفخخة أمام الفندق، قبل أن يقتحمه مسلحون ويتحصنوا فيه طوال الليل. وأضاف الوزير أن «الإرهابيين فجروا أمام الفندق سيارة مفخخة، ثم دخل خمسة إلى ستة متمردين إلى المبنى حيث كان يوجد مسؤولون ودبلوماسيون»، مؤكدا أن قوات الأمن نجحت في إنقاذ العديد من الأشخاص.
وكانت السلطات الصومالية المدعومة من قوة الاتحاد الأفريقي في البلاد أكدت مساء الجمعة أنها سيطرت على الوضع. لكن المواجهات مع مهاجم واحد على الأقل استمرت حتى الصباح. وقال المتحدث باسم الشرطة قاسم أحمد روبل إن «العملية التي شنت للقضاء على المهاجمين استمرت طوال الليل لكنها انتهت بعد مقتل آخر المهاجمين الخمسة الذي تحصن في أحد الطوابق وقتل صباحا». وذكر أن حركة الشباب قطعت التيار الكهربائي عن المبنى مما «جعل العمليات معقدة جدا ليلا». وأكد السكان سماع إطلاق نار طوال الليل، وقال احدهم إن «الجيش الصومالي كان لا يزال يحاصر المنطقة» صباح أمس السبت.
وأكدت حركة الشباب، أمس السبت، أنها تعمدت استهداف مكان مكتظ بـ«الكفار في مقديشو»، وهددت بشن هجمات جديدة. وقال المتحدث باسمها علي محمد راج «لن يكون هناك أي مكان آمن للصليبيين والكفار في الصومال». وأضاف «سنواصل هجماتنا حتى هزيمة أعداء الله، وحتى يطبق حكمه في كل أرجاء الصومال»، مؤكدا مقتل متمردين في الهجوم ونجاة آخرين، وأنهم يخططون لهجمات جديدة.
وأكدت القوة الأفريقية، التي تدعم السلطات الصومالية في محاربة حركة الشباب، أن هذا الهجوم «سيعزز» تصميمها في «هزيمة أعداء السلام والتنمية» في البلاد.
ومنيت حركة الشباب منذ أغسطس (آب) 2011 بسلسلة هزائم عسكرية، وخسرت معاقلها في وسط وجنوب الصومال الواحد تلو الآخر.
وبعد أن تخلوا عن العمليات العسكرية التي تتفوق فيها قوة الاتحاد الأفريقي عليهم، باتوا يكثفون اليوم الاعتداءات والهجمات، خصوصا في مقديشو، حيث يستهدفون مواقع حكومية والسلطات الصومالية المدعومة من الأسرة الدولية. وتشهد الصومال حربا أهلية، في غياب حكومة مركزية فعالة منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991. ويعتبر الخبراء أن هذه الحركة تطرح التهديد الأكبر على أمن شرق أفريقيا.
ونفذت الحركة اعتداءات دامية في السنوات الماضية خارج الحدود الصومالية، بينها الهجوم على مركز «ويست غيت التجاري» في نيروبي الذي أوقع 67 قتيلا في سبتمبر (أيلول) 2013. وفي 2010، أعلنت مسؤوليتها عن هجوم مزدوج في العاصمة الأوغندية كمبالا أوقع 76 قتيلا. وحذرت واشنطن هذا الأسبوع من وقوع هجمات جديدة لحركة الشباب في أوغندا وكينيا، البلدين المساهمين في القوة الأفريقية.
10:43 دقيقه
24 قتيلا على الأقل في هجوم «حركة الشباب» على فندق في مقديشو
https://aawsat.com/home/article/323631/24-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%86%D8%AF%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D9%88
24 قتيلا على الأقل في هجوم «حركة الشباب» على فندق في مقديشو
السفير الصومالي لدى سويسرا يوسف باري باري في عداد الضحايا
24 قتيلا على الأقل في هجوم «حركة الشباب» على فندق في مقديشو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




