عملية «إعصار» للبحرية السعودية تجلي بعثات دبلوماسية وإعلامية من عدن

86 دبلوماسيًا وطاقم قناتي «الجزيرة» و«سكاي نيوز» يصلون إلى قاعدة الملك فيصل في جدة

مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)
مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)
TT

عملية «إعصار» للبحرية السعودية تجلي بعثات دبلوماسية وإعلامية من عدن

مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)
مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)

لقيت عملية «إعصار»، التي نفذتها القوات البحرية السعودية وفرق الصاعقة والكوماندوز أصداء عربية وإقليمية كبيرة، بعد أن تمكنت القوات السعودية من إجلاء بعثات دبلوماسية ورعايا من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، التي عاشت أياما عصيبة، منتصف الأسبوع الماضي، في ظل شبه انهيار أمني، وسط تبادل الرصاص بين يمنيين موالين للشرعية في البلاد ومتمردين حوثيين، وتُوجت المهمة العسكرية السعودية بالنجاح، ووصل جميع الأفراد إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة، صباح أمس.
وطمأن دبلوماسي سعودي ذوي البعثات الدبلوماسية التي أجلتها البحرية السعودية من عدن، على ذويهم، مبينا أن جميع الأفراد الذين تم إجلاؤهم بصحة طيبة ولم يتعرضوا لأي أذى أثناء عملية الإجلاء، صباح الأربعاء الماضي.
وكان 86 دبلوماسيا، من ضمنهم ممثلو سفارات السعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى طاقم قناتي «الجزيرة» القطرية وسكاي نيوز، وصلوا صباح أمس، إلى قاعدة الملك فيصل البحرية في جدة قادمين من عدن، بعد أن أجلتهم القوات البحرية الملكية السعودية وفرق الكوماندوز التابعة لها في عملية عسكرية من الطراز العالي، كما وصف مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط».
وكان في استقبال البعثات الدبلوماسية وفد عسكري رفيع المستوى تقدمه قائد المنطقة الغربية اللواء طيار ركن سعد القرني، وعدد من الدبلوماسيين في جدة، وممثلي قنصليتي دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وعدد من منسوبي وزارة الخارجية السعودية، وقدم الدبلوماسيون ومن رافقهم شكرهم العميق لقيادة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، على حرصهم على تأمين أرواح البعثات الدبلوماسية في عدن التي واجهت أوضاعا عصيبة، قبل وصولهم سالمين إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة (غرب السعودية).
وكانت مصادر محلية في السعودية أشارت إلى أن الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي قائد تحالف «عاصفة الحزم»، فتح أجواء اليمن للبعثة الأممية، إذ تم ترحيل البعثة من صنعاء إلى إثيوبيا وجيبوتي بـ5 طائرات. وأُجلي أكثر من 200 أجنبي من صنعاء عبر الجو، بينهم موظفون لدى الأمم المتحدة ولدى سفارات وشركات أجنبية، حسبما أفادت به مصادر من العمل الإغاثي في اليمن.
وبدت السعادة غامرة، صباح أمس، على أفراد البعثات الدبلوماسية بعد تمكنهم من النجاة والوصول سالمين إلى الأراضي السعودية بمساعدة قوات البحرية السعودية، بعد الأوقات العصيبة التي عاشوها في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جراء تبادل إطلاق النار بين يمنيين موالين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأفراد تابعين للمتمردين الحوثيين.
وقال محمد بن سعيد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن لـ«الشرق الأوسط» عقب رسو سفن القوات البحرية الملكية السعودية المقلة لهم بقاعدة الملك فيصل البحرية في جدة: «كانت الرحلة موفقة وتحت حماية القوات البحرية السعودية ورجالها البواسل، وتمت العملية منذ بدايتها بطريقة مهنية واحترافية عالية، وبأمان وسلام وجميع أفراد البعثات الدبلوماسية سواء للسعودية أو للشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة، أو دولة قطر، وكافة الأفراد الذين جرى إجلاؤهم من غير الدبلوماسيين، هم بخير وصحة وعافية».
وكانت «الشرق الأوسط» تابعت مبكرا أحداث عملية الإجلاء في عددها الصادر، أول من أمس (الجمعة)، بعد متابعات بدأت الأربعاء الماضي، مع مصادر دبلوماسية وعسكرية يمنية في عدن، حيث أشارت إلى بدء عملية عسكرية تقودها القوات البحرية السعودية، تستهدف حماية عدد من الجهات الدبلوماسية في عدن، بما فيها أعضاء السفارة السعودية وسفارتا دولتي الإمارات وقطر، ومن ثم إجلاؤهم من عدن التي تعيش أجواء أمنية متدهورة.
وأضاف المصدر أن تدخل القوات البحرية جاء بسبب تردي الأوضاع الأمنية في عدن، التي لا تساعد على النقل الجوي، بعد إعلان ساعة الصفر لتدهور الأوضاع، واقتراب الحوثيين من السيطرة على عدن، مضيفا أن ذلك التدخل السريع يأتي على سبيل المحافظة على أرواح البعثات الدبلوماسية التي تم إجلاؤها، واصفا ما قامت به قوات البحرية السعودية بـ«عمل عسكري من طراز عالٍ ينم عن الكفاءة التي يتميز بها أفراد البحرية، في ظل التدريبات المتميزة التي يحصل عليها أفرادها داخل السعودية وخارجها».
وتواصلت «الشرق الأوسط» مع دبلوماسي سعودي بعد اكتمال إجلاء جميع الأطقم الدبلوماسية في السفن البحرية، وبدء تحركها من عدن نحو مضيق باب المندب، وطمأن الجميع على وضع أفراد البعثة. وقال الدبلوماسي السعودي في حديث مع «الشرق الأوسط»، في مكالمة هاتفية عبر الأقمار الصناعية، أثناء الرحلة البحرية: «البعثة السعودية بخير، وتم إجلاؤها، بالإضافة إلى البعثة الدبلوماسية لكل من الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك البعثة الدبلوماسية للشقيقة دولة قطر، وتم إجلاء كل الدبلوماسيين بشكل كامل عن طريق القوات الملكية البحرية، بخطة بحرية متكاملة. والحمد لله الجميع بخير، ونحن الآن في طريقنا بحرا إلى السعودية».
وفي تفاصيل العملية العسكرية، بحسب مصادر متنوعة، فإن العاصمة المؤقتة عدن كانت تعيش أجواء شبه انهيار أمني، بعد أن أعلن الحوثيون، منتصف الأسبوع الماضي، قرب سيطرتهم على مطار عدن، في ظل وجود اشتباكات وتبادل إطلاق نار بين يمنيين موالين للشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، وعدد من المتمردين الحوثيين الذين يحاولون الدخول إلى عدن ومحاصرة مطارها، وهو ما أدى إلى تردي الأوضاع اليمنية، في الوقت الذي ما زال يوجد فيه عدد من الدبلوماسيين الذين يمثلون دول عالمية في اليمن، سواء السفارات الجديدة التي انتقلت من صنعاء أو القنصليات السابقة، وأشار المصدر إلى أن القوات المسلحة السعودية، وبتوجيه من القادة السعوديين، حرصوا على تأمين أرواح الدبلوماسيين السعوديين، وبقية الدبلوماسيين الممثلين للدول الأخرى، وغيرهم من الرعايا.
لتبدأ عملية الإنقاذ، صباح الأربعاء، بوجود عدد من ضباط وأفراد القوات البحرية بمساندة من فرق الصاعقة والكوماندوز المتخصصين في الإنزال الجوي والهبوط المظلي، وتمكن العسكر السعوديين بمهارة وتقنية عالية من إجلاء البعثات الدبلوماسية وغيرهم ممن طلب المساعدة من رعايا الدول العربية والأجنبية، وتم التحرك من خليج عدن على الساحل الجنوبي لليمن عبر باب المندب توجها للبحر الأحمر، ومن ثم إلى الحدود البحرية السعودية، وصولا إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة.
ووصف خبير عسكري يمني تابع عملية «إعصار»، التي قامت بها البحرية السعودية في إجلاء البعثات الدبلوماسية، بالطراز العسكري رفيع المستوى مبينا أنه «تقوم قوة عسكرية بخطوة أولى تتمثل في حماية أفراد في أوضاع أمنية منهارة، وسط تبادل نار وحرب عصابات كالتي عاشتها عدن، وبعد ذلك تقوم بخطوة ثانية بإجلائهم، والرحيل بهم بحرا حتى وصولهم آمنين سالمين إلى جدة، فهذا أقل ما يوصف به هو عمل عسكري من طراز رفيع المستوى».
وكانت وكالة الأنباء السعودية أوضحت أمس أن «سفن القوات البحرية الملكية السعودية قامت في إنجاز سعودي بعملية خاصة تم خلالها إجلاء منسوبي سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية الشقيقة والقنصلية السعودية في عدن، وعدد من البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة الموجودة في اليمن. ونفذت عملية الإجلاء صباح يوم الأربعاء 5/ 6/ 1436هـ، وبلغ عدد من تم إجلاؤهم 86 شخصا، حيث قامت سفينة جلالة الملك (الدمام) وسفينة جلالة الملك (ينبع) من الأسطول الغربي بتنفيذ عملية الإجلاء في المياه المواجهة لميناء عدن، وبمشاركة الطيران البحري وعناصر من وحدات الأمن الخاصة». وقد وصلت صباح أمس السبت 8/ 6/ 1436هـ إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي في جدة سفينتا جلالة الملك «الدمام» و«ينبع»، وهما تقلان الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، وبفضل من الله عز وجل، نفذت هذه العملية بكل احترافية وإتقان، وحسبما هو مخطط له، دون وقوع أي أضرار، أو إصابات ولله الحمد.
وكان في استقبالهم قائد المنطقة الغربية اللواء الطيار الركن سعد بن علي القرني، وقائد الأسطول الغربي اللواء البحري الركن سعيد بن محمد الزهراني، وقنصل دولة الإمارات العربية المتحدة، وقنصل دولة قطر وعدد من منسوبي وزارة الخارجية.



السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية والحيوية.

وجرى تدشين هذه المشاريع التي تعد امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

وأكد وزير الدفاع السعودي، أمس، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، أمس، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.


‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.


وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
TT

وزير الحج: استراتيجية جديدة للقطاع غير الربحي... واستهداف 400 ألف متطوع

وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)
وزير الحج والعمرة الدكتور الربيعة في أثناء حضوره الملتقى (واس)

أعلن وزير الحج والعمرة في السعودية، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، عن الشروع بالعمل على استراتيجية القطاع غير الربحي في الحج والعمرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف رفع كفاءة القطاع، وتعزيز الشراكات، وتحقيق الاستدامة، وربط الجهود التطوعية برضا ضيوف الرحمن وأثر قابل للقياس.

وقال الربيعة، في ختام الملتقى الأول للقطاع غير الربحي الذي عقد في مكة المكرمة، إن وزارة الحج تتطلع للوصول إلى 400 ألف متطوع ومتطوعة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وتحويل التطوع إلى عنصر ثابت في منظومة الخدمة.

وكشف الملتقى عن إنجازات القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن الذي أسهم في تقديم أكثر من 218 مليون خدمة لضيوف الرحمن، عبر 174 ألف متطوع ومتطوعة، قدموا ما يتجاوز 8 ملايين ساعة تطوعية، في مشهد يعكس انتقال العمل التطوعي من الجهد الموسمي إلى الفعل المنظم الواسع النطاق.

وشهد القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن نمواً متسارعاً، إذ ارتفع عدد الجمعيات غير الربحية إلى 331 جمعية، منها 100 جمعية تحت إشراف وزارة الحج والعمرة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز جمعيتين فقط في عام 2020، ما يعكس حجم التوسع والتنظيم الذي شهدته المنظومة خلال سنوات قليلة.

وتجاوزت قيمة الخدمات التي قدمها القطاع غير الربحي خلال عام واحد 823 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 180 ألف متطوع، أسهموا بما يزيد على 8.3 مليون ساعة تطوعية، فيما وصل أثر هذه الجهود إلى ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار في مختلف مواقع الخدمة.

جانب من الجلسات الحوارية التي هدها الملتقى

وشهد الملتقى توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها 95 مليون ريال، في خطوة عكست مستوى الثقة المتبادلة بين الوزارة والقطاع غير الربحي والمانحين، وانتقال الشراكة من التنسيق إلى الاستثمار في الأثر، ومنصة لإعادة ضبط الاتجاه حيث لم يعد السؤال عن حضور القطاع غير الربحي، بل عن قدرته على تعظيم أثره واستدامته في واحدة من أكبر المنظومات الخدمية في العالم.

وتؤكد هذه الأرقام للقطاع غير الربحي حجم التحول المتسارع الذي تقوده وزارة الحج والعمرة، إذ أصبح القطاع غير الربحي اليوم ركيزة أساسية في منظومة الحج والعمرة، ويأتي هذا التحول امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة، بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وجعلها أولوية تتكامل فيها الجهود الحكومية والمجتمعية.

ودشَّن وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، النسخةَ الأولى من ملتقى القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن، وذلك بمقر غرفة مكة المكرمة، بصفتها راعياً مستضيفاً للملتقى، بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، والمانحين. وشهدت فعاليات الملتقى عدداً من الجلسات؛ منها «حلول استدامة القطاع غير الربحي في خدمة ضيوف الرحمن»، كذلك ناقشت جلسة أخرى «قضايا التمويل والشراكات والمسؤولية الاجتماعية»، إذ أكد المشاركون أهمية تعزيز الدعم والتمكين وتوسيع الشراكات؛ بما يسهم في تنمية مبادرات القطاع غير الربحي وإثراء تجربة الزائر.

ويهدف الملتقى إلى تطوير القدرات المؤسسية لمنظمات القطاع غير الربحي ورفع جاهزيتها التنظيمية والتشغيلية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب تمكين الأوقاف والمانحين من تبني نماذج تمويل واستثمار مبتكرة تضمن استدامة الأثر النوعي في خدمة ضيوف الرحمن، كما يسعى إلى توثيق وتفعيل الشراكات الاستراتيجية بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والقطاع الخاص.