عملية «إعصار» للبحرية السعودية تجلي بعثات دبلوماسية وإعلامية من عدن

86 دبلوماسيًا وطاقم قناتي «الجزيرة» و«سكاي نيوز» يصلون إلى قاعدة الملك فيصل في جدة

مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)
مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)
TT

عملية «إعصار» للبحرية السعودية تجلي بعثات دبلوماسية وإعلامية من عدن

مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)
مقاتلان حوثيان يسيران بالقرب من مطار صنعاء الدولي أمس (أ. ب)

لقيت عملية «إعصار»، التي نفذتها القوات البحرية السعودية وفرق الصاعقة والكوماندوز أصداء عربية وإقليمية كبيرة، بعد أن تمكنت القوات السعودية من إجلاء بعثات دبلوماسية ورعايا من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، التي عاشت أياما عصيبة، منتصف الأسبوع الماضي، في ظل شبه انهيار أمني، وسط تبادل الرصاص بين يمنيين موالين للشرعية في البلاد ومتمردين حوثيين، وتُوجت المهمة العسكرية السعودية بالنجاح، ووصل جميع الأفراد إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة، صباح أمس.
وطمأن دبلوماسي سعودي ذوي البعثات الدبلوماسية التي أجلتها البحرية السعودية من عدن، على ذويهم، مبينا أن جميع الأفراد الذين تم إجلاؤهم بصحة طيبة ولم يتعرضوا لأي أذى أثناء عملية الإجلاء، صباح الأربعاء الماضي.
وكان 86 دبلوماسيا، من ضمنهم ممثلو سفارات السعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى طاقم قناتي «الجزيرة» القطرية وسكاي نيوز، وصلوا صباح أمس، إلى قاعدة الملك فيصل البحرية في جدة قادمين من عدن، بعد أن أجلتهم القوات البحرية الملكية السعودية وفرق الكوماندوز التابعة لها في عملية عسكرية من الطراز العالي، كما وصف مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط».
وكان في استقبال البعثات الدبلوماسية وفد عسكري رفيع المستوى تقدمه قائد المنطقة الغربية اللواء طيار ركن سعد القرني، وعدد من الدبلوماسيين في جدة، وممثلي قنصليتي دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وعدد من منسوبي وزارة الخارجية السعودية، وقدم الدبلوماسيون ومن رافقهم شكرهم العميق لقيادة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، على حرصهم على تأمين أرواح البعثات الدبلوماسية في عدن التي واجهت أوضاعا عصيبة، قبل وصولهم سالمين إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة (غرب السعودية).
وكانت مصادر محلية في السعودية أشارت إلى أن الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي قائد تحالف «عاصفة الحزم»، فتح أجواء اليمن للبعثة الأممية، إذ تم ترحيل البعثة من صنعاء إلى إثيوبيا وجيبوتي بـ5 طائرات. وأُجلي أكثر من 200 أجنبي من صنعاء عبر الجو، بينهم موظفون لدى الأمم المتحدة ولدى سفارات وشركات أجنبية، حسبما أفادت به مصادر من العمل الإغاثي في اليمن.
وبدت السعادة غامرة، صباح أمس، على أفراد البعثات الدبلوماسية بعد تمكنهم من النجاة والوصول سالمين إلى الأراضي السعودية بمساعدة قوات البحرية السعودية، بعد الأوقات العصيبة التي عاشوها في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جراء تبادل إطلاق النار بين يمنيين موالين للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأفراد تابعين للمتمردين الحوثيين.
وقال محمد بن سعيد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن لـ«الشرق الأوسط» عقب رسو سفن القوات البحرية الملكية السعودية المقلة لهم بقاعدة الملك فيصل البحرية في جدة: «كانت الرحلة موفقة وتحت حماية القوات البحرية السعودية ورجالها البواسل، وتمت العملية منذ بدايتها بطريقة مهنية واحترافية عالية، وبأمان وسلام وجميع أفراد البعثات الدبلوماسية سواء للسعودية أو للشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة، أو دولة قطر، وكافة الأفراد الذين جرى إجلاؤهم من غير الدبلوماسيين، هم بخير وصحة وعافية».
وكانت «الشرق الأوسط» تابعت مبكرا أحداث عملية الإجلاء في عددها الصادر، أول من أمس (الجمعة)، بعد متابعات بدأت الأربعاء الماضي، مع مصادر دبلوماسية وعسكرية يمنية في عدن، حيث أشارت إلى بدء عملية عسكرية تقودها القوات البحرية السعودية، تستهدف حماية عدد من الجهات الدبلوماسية في عدن، بما فيها أعضاء السفارة السعودية وسفارتا دولتي الإمارات وقطر، ومن ثم إجلاؤهم من عدن التي تعيش أجواء أمنية متدهورة.
وأضاف المصدر أن تدخل القوات البحرية جاء بسبب تردي الأوضاع الأمنية في عدن، التي لا تساعد على النقل الجوي، بعد إعلان ساعة الصفر لتدهور الأوضاع، واقتراب الحوثيين من السيطرة على عدن، مضيفا أن ذلك التدخل السريع يأتي على سبيل المحافظة على أرواح البعثات الدبلوماسية التي تم إجلاؤها، واصفا ما قامت به قوات البحرية السعودية بـ«عمل عسكري من طراز عالٍ ينم عن الكفاءة التي يتميز بها أفراد البحرية، في ظل التدريبات المتميزة التي يحصل عليها أفرادها داخل السعودية وخارجها».
وتواصلت «الشرق الأوسط» مع دبلوماسي سعودي بعد اكتمال إجلاء جميع الأطقم الدبلوماسية في السفن البحرية، وبدء تحركها من عدن نحو مضيق باب المندب، وطمأن الجميع على وضع أفراد البعثة. وقال الدبلوماسي السعودي في حديث مع «الشرق الأوسط»، في مكالمة هاتفية عبر الأقمار الصناعية، أثناء الرحلة البحرية: «البعثة السعودية بخير، وتم إجلاؤها، بالإضافة إلى البعثة الدبلوماسية لكل من الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك البعثة الدبلوماسية للشقيقة دولة قطر، وتم إجلاء كل الدبلوماسيين بشكل كامل عن طريق القوات الملكية البحرية، بخطة بحرية متكاملة. والحمد لله الجميع بخير، ونحن الآن في طريقنا بحرا إلى السعودية».
وفي تفاصيل العملية العسكرية، بحسب مصادر متنوعة، فإن العاصمة المؤقتة عدن كانت تعيش أجواء شبه انهيار أمني، بعد أن أعلن الحوثيون، منتصف الأسبوع الماضي، قرب سيطرتهم على مطار عدن، في ظل وجود اشتباكات وتبادل إطلاق نار بين يمنيين موالين للشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي، وعدد من المتمردين الحوثيين الذين يحاولون الدخول إلى عدن ومحاصرة مطارها، وهو ما أدى إلى تردي الأوضاع اليمنية، في الوقت الذي ما زال يوجد فيه عدد من الدبلوماسيين الذين يمثلون دول عالمية في اليمن، سواء السفارات الجديدة التي انتقلت من صنعاء أو القنصليات السابقة، وأشار المصدر إلى أن القوات المسلحة السعودية، وبتوجيه من القادة السعوديين، حرصوا على تأمين أرواح الدبلوماسيين السعوديين، وبقية الدبلوماسيين الممثلين للدول الأخرى، وغيرهم من الرعايا.
لتبدأ عملية الإنقاذ، صباح الأربعاء، بوجود عدد من ضباط وأفراد القوات البحرية بمساندة من فرق الصاعقة والكوماندوز المتخصصين في الإنزال الجوي والهبوط المظلي، وتمكن العسكر السعوديين بمهارة وتقنية عالية من إجلاء البعثات الدبلوماسية وغيرهم ممن طلب المساعدة من رعايا الدول العربية والأجنبية، وتم التحرك من خليج عدن على الساحل الجنوبي لليمن عبر باب المندب توجها للبحر الأحمر، ومن ثم إلى الحدود البحرية السعودية، وصولا إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة.
ووصف خبير عسكري يمني تابع عملية «إعصار»، التي قامت بها البحرية السعودية في إجلاء البعثات الدبلوماسية، بالطراز العسكري رفيع المستوى مبينا أنه «تقوم قوة عسكرية بخطوة أولى تتمثل في حماية أفراد في أوضاع أمنية منهارة، وسط تبادل نار وحرب عصابات كالتي عاشتها عدن، وبعد ذلك تقوم بخطوة ثانية بإجلائهم، والرحيل بهم بحرا حتى وصولهم آمنين سالمين إلى جدة، فهذا أقل ما يوصف به هو عمل عسكري من طراز رفيع المستوى».
وكانت وكالة الأنباء السعودية أوضحت أمس أن «سفن القوات البحرية الملكية السعودية قامت في إنجاز سعودي بعملية خاصة تم خلالها إجلاء منسوبي سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية الشقيقة والقنصلية السعودية في عدن، وعدد من البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة الموجودة في اليمن. ونفذت عملية الإجلاء صباح يوم الأربعاء 5/ 6/ 1436هـ، وبلغ عدد من تم إجلاؤهم 86 شخصا، حيث قامت سفينة جلالة الملك (الدمام) وسفينة جلالة الملك (ينبع) من الأسطول الغربي بتنفيذ عملية الإجلاء في المياه المواجهة لميناء عدن، وبمشاركة الطيران البحري وعناصر من وحدات الأمن الخاصة». وقد وصلت صباح أمس السبت 8/ 6/ 1436هـ إلى قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي في جدة سفينتا جلالة الملك «الدمام» و«ينبع»، وهما تقلان الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، وبفضل من الله عز وجل، نفذت هذه العملية بكل احترافية وإتقان، وحسبما هو مخطط له، دون وقوع أي أضرار، أو إصابات ولله الحمد.
وكان في استقبالهم قائد المنطقة الغربية اللواء الطيار الركن سعد بن علي القرني، وقائد الأسطول الغربي اللواء البحري الركن سعيد بن محمد الزهراني، وقنصل دولة الإمارات العربية المتحدة، وقنصل دولة قطر وعدد من منسوبي وزارة الخارجية.



اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».


السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن وقطر، الاثنين، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاءٍ ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في جدة، ولقاءين ثنائيين بين الأمير محمد بن سلمان وكلٍّ من الملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد.

وبحث الأمير محمد بن سلمان مع الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جدة الاثنين (واس)

كما ناقش ولي العهد السعودي وأمير قطر مخاطر التصعيد على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي.

حضر اللقاء الثلاثي من الجانب السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر في جدة الاثنين (واس)

كما حضر من الجانب الأردني، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وعلاء البطاينة مدير مكتب الملك. ومن الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية، وعبد الله الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين.

وغادر جدة، في وقت لاحق، الاثنين، الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، حيث كان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان.