أمين الاتحاد من أجل المتوسط: الاستدامة بمنطقتنا فرصة نمو وثورة مستقبلية خامسة

كامل أكد لـ «الشرق الأوسط» وعي الأعضاء بالمخاطر... وإعجاب واسع بتجارب السعودية والإمارات

السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط
السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط
TT

أمين الاتحاد من أجل المتوسط: الاستدامة بمنطقتنا فرصة نمو وثورة مستقبلية خامسة

السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط
السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط

في حدث مهم لمنطقة تحتل سُرّة العالم، اجتمع وزراء 42 دولة أعضاء في «الاتحاد من أجل المتوسط» بالقاهرة قبل أيام، في المؤتمر الوزاري الثاني للاتحاد حول البيئة والعمل المناخي؛ وذلك لإطلاق تقرير شديد الحساسية يتناول السيناريو الكابوسي حال التراخي في بذل الجهد واتخاذ القرارات الحاسمة لمواجهة التغير المناخي بشكل حاسم.
وكان لا بد لـ«الشرق الأوسط» أن تلتقي السفير ناصر كامل، الأمين العام لمنظمة «الاتحاد من أجل المتوسط»؛ وذلك لاستيضاح أحدث ما توصلت إليه الدول الأعضاء، وتقييمه مدى الالتزامات الخاصة بالإقليم، والإضاءة على بعض الخطط قريبة المدى في الاتحاد، وكذلك تأثر الإقليم بجواره القريب والبعيد، إضافة إلى التغيرات التي أسفرت عنها جائحة غيّرت كثيراً من الأوجه في ملامح العالم أجمع.
وكان الحوار التالي...

> دول البحر المتوسط إحدى أكثر المناطق المهددة نتيجة الاحترار، وفي الوقت ذاته هي إحدى المناطق المسؤولة على التلوث. ماذا يمكن أن تفعل المنطقة، سواء على مستوى تقليص الخطر الذاتي أو الضغط على الآخرين لإنقاذ نفسها والعالم؟
- أولاً، هذا التقرير مبني على فرضية عدم اتخاذ الدول الإجراءات اللازمة في مجال التكيف البيئي، ويظهر السيناريو الأسوأ. ويشير إلى عدد من الآثار السلبية على غرار ارتفاع منسوب المياه أو ارتفاع درجات الحرارة بنسبة 20 في المائة أسرع من المتوسط العالمي، والتي تؤثر على منطقة البحر المتوسط بشكل أكبر من غيرها. وهي الأولى من حيث الكثافة السكانية بـ500 مليون نسمة تقطنها.
كل هذه المؤشرات مبنية على فرضية عدم انخراط دولنا في شمال وجنوب المتوسط في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة التغير المناخي... وفي تقديري، فإن المنطقة بمجملها منخرطة بشكل جدي في التعاطي مع، أولاً الالتزامات الوطنية وفق الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ (اتفاقية باريس)، ومنخرطة إقليمياً. وهي على وعي وإدراك بحجم التحدي وحجم الخطر الذي تواجهه نتيجة لظاهرة التغير المناخي، ومن ثم الإجراءات متخذة بالفعل، وأرى تسارعاً في مدى تبني دول المنطقة جنوباً وشمالاً لهذه الإجراءات، حيث يوجد تعهد أوروبي صريح بما يسمى بالحياد الكربوني عام 2030 وصفر انبعاثات بحلول 2050. وهذا أمر جذري؛ لأن دول المنطقة هي الأكثر إنتاجاً لثاني أكسيد الكربون، وبالتالي الأكثر مساهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري عالمياً وإقليمياً. ودول جنوب وشرق المتوسط أيضاً مدركة تماماً ومندمجة في تنفيذ التزاماتها.
> هل من مؤشرات على مثل هذا الوعي؟
- من بين الأدلة على هذا الإدراك والوعي، أن دول المنطقة هي الأعلى عالمياً في استيعاب التمويل المخصص لهذه الأنشطة ذات الأثر البيئي الإيجابي والخاصة بتقليص الانبعاثات والطاقة المتجددة. وهذا هو التقرير الأول من نوعه الذي يتعامل مع قضية التغير المناخي من منظور إقليمي، حيث إن التقارير السابقة تعاملت مع القضية من منظور دولي أو منظور وطني فقط.
> الدراسة الجديدة هي الأكبر من نوعها كما هو واضح... لكن هل هناك تحركاً من الاتحاد من أجل المتوسط بخطط مغرية (لا فقط تحذيرية) وذات منافع اقتصادية مباشرة لزيادة الحماس تجاه التعاون؟
- أولاً، الاستدامة اليوم أصبحت أحد المصادر الرئيسية للنمو الاقتصادي على صعيد الدول. وتشير إحدى الدراسات إلى أن التمويل الذي أصبح يخصص للصناعات المرتبطة بالاستدامة يصل إلى 30 تريليون دولار على الصعيد الدولي (ليس فقط الأنشطة الموجهة لمواجهة التغير المناخي، بل للأنشطة المستجدة غير الملوثة للبيئة، مثل إنتاج السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، والمباني قليلة الانبعاثات).
ونحن ننظر اليوم لدخول عناصر الاستدامة في الدوائر الاقتصادية الدولية أو الإقليمية باعتباره محفزاً للنمو. والخطاب السياسي لعدد من دول العالم أصبح شديد الوضوح في هذا الصدد. مثلاً، الرئيس الأميركي جو بايدن يقول صراحة أنا أرغب في زيادة معدل النمو الأميركي بالاستثمار في هذا الاتجاه. وبالتالي، أصبح عنصر الاستدامة وتفعيله في الأنشطة الاقتصادية كافة اليوم جاذباً لرؤوس الأموال في مجالات الاستثمار البيئي؛ وذلك لكون عائده الاقتصادي ذا جدوى ومربحاً، ولم يعد مجرد تمويل حكومي أو من مؤسسات تمويل دولية فقط. ولذلك أصبحنا اليوم نتكلم عن الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة. وكونها تنمية؛ فبالتأكيد لها مردود إيجابي على الاقتصادات. وهذا أصبح واضحاً في حجم الاستثمار الخاص والصناديق الاستثمارية التي أصبح بعضها اليوم مخصصاً فقط - أو جانباً معتبراً من استثماراتها - لهذه القطاعات... وأنا في تقديري أن الاستدامة قد تعد «الثورة الصناعية الخامسة»؛ إذا جاز القول.
> ماذا عن ضريبة التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد المستدام؟
- اتفاقية باريس ومؤسسات التمويل الدولية تخصص حجم تمويل للتعاطي مع بعض الأنشطة التي قد تحتاج إلى استثمارات من أجل التكيف مع المعايير البيئية الجديدة. والدورة الاقتصادية الطبيعية للمجتمع البشري دائماً يكون بها صناعات أكثر رواجاً وأخرى أقل رواجاً وفقاً للتطور التكنولوجي.
> هل هذا يعني أن هناك عوامل تحفيزية تتبنونها في الاتحاد؟
- الاتحاد من خلال الخطة الأولى التي اعتمدت في 2014 والاجتماع الأول لوزراء البيئة، أقرّ بما يسمى بـ«أفق 2030»، والذي ضخ 1.3 مليار يورو أسهمت في 84 مشروعاً في إطار إقليمي يضم دولتين أو أكثر من دول الاتحاد من أجل المتوسط. وهذا ليس مبلغاً كبيرا بالتأكيد؛ لكنها مشروعات بمثابة نماذج يحتذى بها وربطت التعاون الإقليمي بمشروعات حقيقية تسهم في مكافحة التلوث. وبالتالي، فإن الاتحاد كإطار مؤسسي لإدارة العلاقات الإقليمية بين جنوب وشرق وشمال المتوسط وضع مثالاً واضحاً فيما يتصل بالبعد العملي الفعلي للتعاون.
ومن بين أدوارنا الحاسمة، الإسهام في إنشاء أول صندوق للاستثمار البيئي الخاص بدعم من الصندوق العالمي للاستثمار المناخي، وبقيمة 750 مليون يورو؛ وذلك للاستثمار في مشروعات صغيرة ومتوسطة تهدف للربح وتخدم البيئة في الدول الأعضاء. وأيضاً الرقم ليس كبيراً، لكنه يهدف لخلق نماذج جادة تُحتذى.
والآن بنك الإنشاء والتعمير الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي يفكران في إنشاء صندوق متخصص للمنطقة في المجالات البيئية المرتبطة بالبحر المتوسط.
> كيف يمكن أن تقدر حجم هذا التحول والاستفادة بالمنطقة؟
- دراسات التمويل المناخي، التي تعتمد على مشروعات تساعد على مواجهة التغير المناخي، تشير إلى أن إحدى أكثر المناطق استفادة من هذه التوجهات هي منطقة شمال أفريقيا وشرق المتوسط. وأكثر 3 دول استفادت من هذا النمط التمويلي هي مصر والمغرب وتركيا، ما يشير إلى أن هذه الدول منخرطة جداً ولديها خطط وتصورات جادة لوضع مشروعات قابلة للتنفيذ، وبالتالي فالمنطقة تحصل على حصة أكبر من حصة أميركا اللاتينية على سبيل المثال.
> هل غيَّرت الجائحة من أولوياتكم في الاتحاد؟
- بالفعل، الصحة أصبحت على رأس الاهتمامات. والصحة مرتبطة أيضاً بالمناخ والتلوث، وبالتالي عندما اعتمدنا البرنامج الأورومتوسطي للبحث العلمي، بميزانية تصل إلى نحو 170 مليون يورو، كانت الأولوية لتغير المناخ والصحة.
كما ركزنا على مسألة «إعادة البناء والتعافي بعد كورونا»، والتي تعتمد الأن على أسس أكثر استدامة وليس وفقاً للقواعد القديمة التي تستهدف النمو فقط دون معايير مستدامة.
أيضاً، فكرة المساواة المجتمعية؛ لأن «كورونا» أحد أبرز ما أظهرته وبشكل صادم هو حجم التفاوت بين دولنا وداخل دولنا، وبالتالي أفكار المساواة والتضامن والشمول الاجتماعي أصبحت أولويات.
وقد رأينا جميعاً حجم أزمة اللقاحات، والتفاوت غير المبرر في تخزين اللقاحات في شمال المتوسط، بينما دول الجنوب غير قادرة على توفير الحد الأدنى منها لحماية الفئات الأكثر تعرضاً للمضاعفات الخطيرة. وبعد تعالي الأصوات عالمياً ظهر ما يسمى بـ«دبلوماسية اللقاحات» وبدء تخلي عدد من دول الشمال عن جزء من المخزون الهائل لديها لصالح الجنوب.
وجزء من يقين الاتحاد هو أن هناك قضايا لا تعرف الحدود، مثل المناخ والبيئة والصحة... ووجود تفاوت كبير في هذه القضايا يخلق أوضاعاً جيوسياسية غير مريحة؛ لأن الهجرة ترتبط بها جنباً إلى جنب مع التوظيف ومعدلات النمو. فإذا نظرنا إلى أكثر الدول تصديراً للهجرة والطاردة للسكان سنجد أنها دول الساحل جنوب الصحراء نتيجة لأسباب مناخية.
> هل هناك جديد يخص التعاون مع منطقة الخليج العربي؟
- الخليج منطقة مهمة جداً، أولاً، هناك اتصال مؤسسي مع مجلس التعاون الخليجي، فهو منطقة جوار مباشر ذات أولوية لمنطقة البحر المتوسط. وأيضاً هناك عدد من مشروعات الاتحاد من أجل المتوسط تنخرط فيها مؤسسات خليجية، فمثلاً بنك التمويل الإسلامي منخرط بفاعلية - إلى جانب جهات أخرى دولية - في أحد أهم المشروعات المتوسطية وهو إنشاء محطة تحلية مياه البحر في غزة وهي قضية وجودية. وكذلك صندوق التنمية الكويتي مثلاً.
> كيف ترون إذن تبني السعودية والإمارات على وجه الخصوص مشروعات بيئية ضخمة والتحول في مجال الطاقة؟
- ننظر بإعجاب شديد للتجربة؛ لأن أكبر منتجي الطاقة الأحفورية ينخرطون في الطاقة الجديدة، وخطة التنمية الشاملة «رؤية 2030» التي تبناها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بما تحمله من بعد بيئي واضح جداً وإدراك بأن العالم في سبيله إلى التحول.
والإمارات كذلك كانت سابقة حين سعت لإنشاء منظمة الطاقة الجديدة والمتجددة (ايرينا) واستضافتها مدينة أبوظبي، ثم إعلانها الأخير الالتزام بهدف الوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050، مع استثمار نحو 165 مليار دولار في مجال الطاقة النظيفة بحلول ذلك الوقت.
وكل هذا يؤشر إلى أن هناك رهاناً من المنطقة والعالم على الاستدامة، وعلى الرفاه والنمو مع توفير حياة رغدة للأجيال المقبلة.
> نظراً لأهمية الولايات المتحدة كلاعب عالمي، فإن توجهاتها وإشاراتها تهم الجميع. وتصلنا أحياناً رسائل مختلطة من الإدارة الأميركية حول المناخ... فكيف تقيّم الأمر من وجهة نظرك؟
- لا أرى بشكل شخصي تعارضاً في موقف الإدارة الأميركية الجديدة فيما يخص ملف التغير المناخي والبيئة، فهناك أهداف بيئية واضحة بعيدة المدى؛ خاصة حين ننظر إلى خطط التنمية والبنية التحتية المقترحة حاليا، ولا يعارض ذلك بعض «القرارات اليومية» قصيرة المدى المرتبطة بإمدادات الطاقة وخلافه؛ مما يعطي أملاً كبيراً في نجاح قمة الأرض (كوب 26) المقبلة في غلاسكو، وأن تصل إلى قرارات حقيقية وعملية فيما يتصل بالالتزام الأطراف بالاتفاقية الإطارية.
> خلال عام الجائحة... هل هناك نموذج اقتصادي مشرق خطف عينك على أي مستوى؟
- الأرقام تتحدث عن نفسها. وإحدى الدول القليلة التي نجحت خلال أزمة «كوفيد - 19» في تحقيق نمو إيجابي وبنسبة معتبرة هي مصر. وهذا مؤشر على أن مصر انتهجت سياسة متوازنة ورشيدة، سواء بتحفيز الحفاظ على معدلات جيدة للنشاط الاقتصادي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على السكان.
ولو تناولنا المنطقة في المجمل، فسنجد أنها من بين الأقل عالمياً من حيث تراجع نسب النمو خلال الأزمة. وجزء من هذا النمو والنجاح مرتبط أيضاً بإدارة الملف البيئي والمشروعات الصديقة للبيئة.



إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.


ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

ميناء نيوم في السعودية (نيوم)
ميناء نيوم في السعودية (نيوم)
TT

ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

ميناء نيوم في السعودية (نيوم)
ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

في الخامس عشر من أبريل (نيسان) الجاري، نشر حساب شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة لكنها بالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع»، مرفقة بخريطة تُظهر شبكة ممرات تمتد من أوروبا عبر ميناء دمياط المصري وميناء سفاجا، وصولاً إلى ميناء نيوم، ثم تتفرع براً نحو الكويت والعراق والبحرين وقطر والإمارات وعُمان. لم تكن تلك التغريدة إعلاناً عادياً، بل كانت إشارة واضحة إلى أن مرحلة جديدة بدأت فعلاً، وأن الممر التجاري الذي طال الحديث عنه بات اليوم حقيقة تشغيلية على الأرض.

في اليوم ذاته، أعلن صندوق الاستثمارات العامة إقرار استراتيجيته للفترة من 2026 إلى 2030، لترسم خريطة طريق المملكة الاقتصادية حتى نهاية العقد. وسارع حساب «نيوم» الرسمي إلى التفاعل مع هذا الإعلان، مؤكداً أن «نيوم تظل ركيزة محورية في مسيرة التحول الاقتصادي للسعودية»، وأن تصنيفها على أنها منظومة مستقلة ضمن الاستراتيجية الجديدة يجسِّد عمق الالتزام بدعم نجاح هذا المشروع. التزامن بين الإعلانين كان تعبيراً عن ترابط عضوي بين مسار الميناء ومسار الاستراتيجية الوطنية الأشمل.

على الأرض، يتسارع المشهد. فمحطة الحاويات المتطورة رقم واحد، التي صُمّمت لاستقبال أضخم سفن الشحن في العالم بقناة دخول طولها 550 متراً، وغاطس بعمق 18.5 متر، وجدار رصيف يمتد 900 متر، باتت على موعد مع الافتتاح خلال العام الجاري بطاقة استيعابية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة.

وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، استقبل الميناء الدفعة الأولى من الرافعات الجسرية المؤتمتة بالكامل والمتحكم بها من بُعد، الأولى من نوعها في المملكة، في مشهد وصفه المسؤولون بأنه علامة فارقة في تاريخ الموانئ السعودية.

وفي تغريدة نشرها حساب «نيوم» قبل أيام، أكد أن الميناء يعمل بكامل طاقته كمركز استراتيجي على البحر الأحمر لإدارة مختلف أنواع البضائع بكفاءة عالية، مشيراً إلى أنه مدعوم ببنية تحتية متقدمة ومعايير تشغيلية عالية، ويربط حركة التجارة من أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا ومصر إلى المنطقة وصولاً إلى أسواق الخليج والعراق.

الدفعة الأولى من الرافعات الجسرية المؤتمتة بالكامل (نيوم)

محور جغرافي جديد يغيّر قواعد اللعبة

في هذا السياق، يرى أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور عبد الله المير، أن ميناء نيوم يتمتع بميزة جغرافية فريدة تجعله مختلفاً عن بقية الموانئ السعودية. فبينما تتركز الموانئ الكبرى مثل: جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله في الساحل الغربي، وميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وموانئ النفط على الخليج العربي، يأتي ميناء نيوم في أقصى الشمال الغربي للمملكة ليشكّل نقطة التقاء طبيعية بين ثلاث دوائر: أوروبا عبر المتوسط ومصر، والخليج عبر الممرات البرية السعودية، والعراق والأردن عبر الامتداد الشمالي.

ويوضح المير لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الموقع يمنح الميناء قدرة على لعب دور «الميناء الجسر» الذي يربط بين البحر والبر في منظومة واحدة، مضيفاً أن قربه من قناة السويس وشبكات الطرق الحديثة الرابطة بشمال المملكة والحدود الأردنية والعراقية ودول الخليج من الكويت حتى سلطنة عُمان، يعزز مكانته محوراً لوجيستياً مستقبلياً. ويخلص إلى أن «ميناء نيوم لا ينافس جدة أو الدمام فقط، بل يفتح محوراً جغرافياً جديداً يغيّر خريطة النقل اللوجيستي في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات في بعض الممرات التقليدية مثل مضيق هرمز».

وتتقاطع هذه الرؤية مع تقييم خبير ومستشار الخدمات اللوجيستية نشمي الحربي، الذي يصف ميناء نيوم بأنه «مكمّل حيوي للمنظومة اللوجيستية السعودية وليس منافساً للموانئ القائمة»، مشيراً إلى أنه يبرز بوصفه ميناءً يعتمد كلياً على الطاقة المتجددة، مما يعزز كفاءته التشغيلية ويجعله رائداً عالمياً في الاستدامة.

خريطة تُظهر شبكة الممرات (نيوم)

توفير 50 % من زمن الشحن وبضائع الأولوية

أما على صعيد الوقت المُوفَّر، فيشير المير إلى أن الممر الجديد قادر على تقليص زمن نقل الشحنات بأكثر من 50 في المائة مقارنةً بالمسارات التقليدية، موضحاً أن الشحنات التي كانت تستغرق من 10 إلى 12 يوماً للوصول إلى وجهات في الخليج يمكن أن تصل عبر هذا الممر في غضون 4 إلى 6 أيام فقط، وذلك بفضل دمج النقل البحري القصير بين أوروبا ومصر ثم بين مصر ونيوم، مع النقل البري السريع داخل المملكة.

ويلفت إلى أن هذا التحول لا يعتمد فقط على تقليص المسافة، بل على تقليل زمن الانتظار في الموانئ وتبسيط الإجراءات وتوفير مسار أكثر استقراراً وأقل ازدحاماً.

ويتطابق الحربي مع هذه الأرقام، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الممر «يُحدث ثورة في كفاءة سلاسل الإمداد» بفضل اعتماده على النقل متعدد الوسائط، وتقديمه بديلاً موثوقاً ومرناً في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص أنواع البضائع المستفيدة، يتفق الخبيران على أن البضائع الحساسة للوقت هي المستفيد الأكبر، وتشمل السلع الاستهلاكية سريعة الدوران، والمواد الغذائية الطازجة والمبردة، والمنتجات الطبية والصيدلانية، فضلاً عن قطع الغيار والمعدات التقنية والإلكترونيات عالية القيمة ومواد البناء المتطورة.

من التجربة إلى التشغيل الفعلي

على صعيد جاهزية البنية التحتية، يرى المير أن الميناء تجاوز مرحلة التجارب الأولية وأصبح قادراً على دعم حركة تجارية فعلية، وإن كان لا يزال في مرحلة «النمو التدريجي» من حيث السعة التشغيلية، متوقعاً أن يتحول إلى مركز لوجيستي إقليمي كبير بعد استكمال التوسعات الإضافية. ويشاركه الحربي هذا التقييم، مؤكداً أن الميناء بلغ في 2026 مرحلة متقدمة من التمكين والتشغيل، وأن بنيته التحتية الحالية كافية لاستيعاب حركة تجارية إقليمية فعلية، لا سيما مع ما يتميز به من بنية رقمية متطورة تشمل شبكات الجيلين الخامس والسادس، ورافعات آلية، وشبكة طرق حديثة تربطه بالعمق السعودي ودول الجوار.

وبشأن موقف شركات الشحن العالمية، يلفت المير إلى أن انضمام شركات دولية كبرى مثل «بان مارين» و«دي إف دي إس» كشركاء رئيسيين في تشغيل الممر يمثّل مؤشراً واضحاً على أن الاهتمام العالمي بميناء نيوم تجاوز مرحلة المتابعة من بُعد إلى مرحلة التشغيل الفعلي، مع الإشارة إلى أن الميناء لا يزال في مرحلة إثبات الجدوى على نطاق أوسع.

ويؤكد الحربي من جهته أن هذا الاهتمام «مدفوع بالبحث عن بدائل موثوقة وأكثر أماناً في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية»، مشيراً إلى أن الوعد بتقليص زمن الشحن والتوجه التقني المبتكر للميناء عوامل تجعله واقعاً لوجيستياً جديداً يحظى باهتمام عالمي.

رافد استراتيجي لخطة 2030 وموجة ازدهار تبوك

وفي سياق العلاقة بين المشروع والاستراتيجية الوطنية، يرى المير أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026-2030 تضع قطاع اللوجيستيات وسلاسل الإمداد في قلب جهود تنويع الاقتصاد السعودي، وأن ميناء نيوم والممر الجديد يمثلان أداة تنفيذية مباشرة لهذه الاستراتيجية بما يخلقانه من ممر يربط أوروبا وأفريقيا وشرق آسيا بدول الخليج براً وبحراً، ويتكاملان مع حزمة من السياسات تشمل إعفاء رسوم التخزين حتى 60 يوماً للواردات والصادرات الخليجية، والسماح بدخول الشاحنات الخليجية فارغة ومحمّلة، وإطلاق مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع.

أما على المستوى المحلي، فيتوقع المير أن يكون الأثر على اقتصاد منطقة تبوك كبيراً ومتدرجاً، إذ سيوفر الميناء وظائف مباشرة في التشغيل والمناولة والخدمات البحرية، وأخرى غير مباشرة في النقل البري والتخزين والخدمات اللوجيستية المساندة، فضلاً عن فرص لإنشاء مناطق لوجيستية وصناعية بالقرب منه.

ويخلص إلى أن موقع نيوم وقربه من العراق والأردن والكويت يعزز دوره كبوابة إقليمية حيوية، مما «يرفع جاذبية تبوك للاستثمار ويضعها في قلب التجارة الإقليمية والعالمية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء التقارير التي تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان؛ مما عزز الإقبال على المخاطرة ودفع المستثمرين إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا المحلية الكبرى.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.89 في المائة ليصل إلى 59.349.17 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة ليغلق على انخفاض قدره 3.770.38 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة.

وأعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بإمكانية المضي قدماً في محادثات السلام مع إيران في باكستان، وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن طهران تدرس الانضمام إليها، إلا إن عقبات كبيرة، وحالة من عدم اليقين، لا تزالان قائمتين مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث صعد سهم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.46 في المائة، وسهم شركة «أدفانتست» بنسبة 0.37 في المائة. وقفز سهم شركة «كيوكسيا» القابضة بنسبة 7.31 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في قطاع التكنولوجيا بنسبة 8.53 في المائة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «قد تكون السوق متفائلة أكثر من اللازم بشأن تداعيات الحرب. هناك قلق بشأن تأثير اضطراب سلاسل التوريد». وأضاف: «قد نشهد تصحيحاً كبيراً في سوق الأسهم خلال الصيف إذا ما ظهرت آثار نقص الإمدادات». وأشار إيكيدا إلى أن شحّ إمدادات الهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة الكابلات، قد يؤثر سلباً على أداء شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية اليابانية الرائدة، بما فيها شركتا «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك». وصعد سهم «فوجيكورا» بنسبة 6.51 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع سهم فوروكاوا بنسبة 2.76 في المائة. وفي تحركات أخرى للأسهم، ارتفع سهم «نوجيما» بنسبة 14.18 في المائة عقب تقارير تفيد بأن شركة بيع الإلكترونيات بالتجزئة تخطط للاستحواذ على وحدة الأجهزة المنزلية «هيتاشي غلوبال لايف سوليوشنز»، التابعة لشركة «هيتاشي»، مقابل أكثر من 100 مليار ين (630.32 مليون دولار). وارتفع سهم «هيتاشي» بنسبة طفيفة بلغت 0.7 في المائة.

وانخفضت أسهم القطاع المصرفي، حيث تراجع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.39 في المائة، وسهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 1.89 في المائة. وخسر سهم «تويوتا موتور» 3.24 في المائة ببداية التداولات. ومن بين أكثر من 1600 سهم تُدوولت في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 32 في المائة منها، وانخفض 64 في المائة، بينما بقي 3 في المائة دون تغيير.

* توقعات الفائدة

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء وسط ازدياد التوقعات بأن «بنك اليابان (المركزي)» لن يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ليُخصص مزيداً من الوقت لتقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس إلى 2.375 في المائة، كما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.345 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.8 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ورجّحت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر، أن يمتنع «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة يوم الثلاثاء المقبل؛ إذ تُبقي احتمالات تضاؤل فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على المدى القريب، على حالة عدم اليقين التي تُخيّم على آفاق الاقتصاد والأسعار في البلاد. وقال شويتشي أوساكي، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «ميجي ياسودا» لإدارة الأصول: «في رأيي؛ (بنك اليابان) متأخرٌ بالفعل في التعامل مع ارتفاع الأسعار، وسيُبقي على موقفه المُعارض لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)» المقبل.

وتشير أسعار المقايضة إلى احتمال ضئيل بنسبة 7.78 في المائة فقط لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة الأسبوع المقبل، واحتمال بنسبة نحو 90 في المائة لرفعها بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة بحلول نهاية هذا العام. واستقر سعر مبادلة الفائدة الآجلة لمدة عام عند نحو 1.93 في المائة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى أن سعر الفائدة النهائي لـ«بنك اليابان» سيكون في حدود هذا المستوى.

ومن المتوقع أن يرفع «البنك المركزي» أسعار الفائدة مرات أخرى عدة العام المقبل، إلا إن ذلك سيكون أصعب؛ نظراً إلى انتهاء ولاية عضوَي مجلس الإدارة المعروفَين بتوجهاتهما المتشددة؛ ناوكي تامورا، وهاجيمي تاكاتا، العام المقبل، وفقاً لما ذكره ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية. ووافق البرلمان الياباني في مارس (آذار) الماضي على اختيار رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، عضوَين من ذوي التوجهات النقدية المتساهلة للانضمام إلى مجلس إدارة «البنك المركزي» هذا العام. كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل، حيث تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.215 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.545 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.77 في المائة.