حسابات ومراجعات في ظل ميزان القوى الجديد

حسابات ومراجعات في ظل ميزان القوى الجديد

السبت - 3 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 09 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15656]

تقلص عدد مقاعد حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف (المعادي للمهاجرين والهجرة) الذي كان الكتلة البرلمانية المعارضة الأكبر في البرلمان الماضي، بعدما خسر قرابة النقطتين ونصف النقطة عن نسبة أصواته في الانتخابات الماضية، إذ حصل في الانتخابات الأخيرة على 10 في المائة تقريباً من مقاعد البرلمان. وهو في أي حال لن يكون الكتلة المعارضة الأكبر في البرلمان الجديد، لأن الاتحاد المسيحي الديمقراطي قد يأخذ مكانه.
وربما يتقاسم هذا المكان «الخضر» (15 في المائة من نسبة مقاعد البرلمان) والأحرار (11.5 في المائة) في حال عاد الحزبان الأكبر («اشتراكيو» الحزب الديمقراطي الاجتماعي و«محافظو» الاتحاد الديمقراطي المسيحي)، لتشكيل حكومة ثنائية بينهما كما كانت عليه الحال في ثلاث من الحكومات الأربعة التي قادتها أنجيلا ميركل. غير أن هذا الخيار الأخير مستبعد، لأن الاشتراكيين يرفضون الدخول في ائتلاف جديد مع الديمقراطيين المسيحيين حتى إذا كان برئاستهم هذه المرة، بعكس المرات السابقة.
ونشير هنا إلى أن مشاركة الاشتراكيين في حكومات ميركل كشريك أصغر أضرت كثيراً بحزبهم. وبالفعل، قاوم الاشتراكيون بقوة فكرة المشاركة في آخر حكومات ميركل بعد تراجعهم المخيف في انتخابات 2017، وتعهد قادتهم بالجلوس في صفوف المعارضة. غير أنهم اضطروا إلى العودة إلى الحكومة بعد إخفاق ميركل في الاتفاق مع «الخضر» والديمقراطيين الأحرار، أي نفس الحزبين اللذين يأمل الاشتراكيون في التفاهم معهما في الحكومة المقبلة.
ويشدد مراقبون هنا على أن تعذر توافق الحزبين الصغيرين على تفاهمات تمكنهما من الحكم مع ميركل، هو ما استدعى عودة الاشتراكيين على مضض للمشاركة في الحكومة. أما عن سبب الارتفاع المفاجئ في شعبية الاشتراكيين هذه المرة، فيعيده المراقبون إلى نوعية للشخصيات التي اختيرت للترشح عن الاشتراكيين والديمقراطيين المسيحيين. وفي حين نجح الزعيم الاشتراكي شولتز ببث شعور بالاستقرار والاستمرارية، مستفيداً من موقعه كوزير للمالية ونائب للمستشارة، فإن منافسه المحافظ لاشيت غرق في هفوات كثيرة ارتكبها خلال الحملة، ناهيك من الخلافات الداخلية التي أرهقت الحزب وانعكست سلباً على الناخبين.


المانيا أخبار ألمانيا

اختيارات المحرر

فيديو