عشرات القتلى بتفجير انتحاري في مسجد بأفغانستان

{داعش} أعلن مسؤوليته... والمنفّذ من الأويغور

أسوأ هجوم انتحاري منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة قتل ما لا يقل عن 43 شخصاً في مسجد شمال أفغانستان (إ.ب.أ)
أسوأ هجوم انتحاري منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة قتل ما لا يقل عن 43 شخصاً في مسجد شمال أفغانستان (إ.ب.أ)
TT

عشرات القتلى بتفجير انتحاري في مسجد بأفغانستان

أسوأ هجوم انتحاري منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة قتل ما لا يقل عن 43 شخصاً في مسجد شمال أفغانستان (إ.ب.أ)
أسوأ هجوم انتحاري منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة قتل ما لا يقل عن 43 شخصاً في مسجد شمال أفغانستان (إ.ب.أ)

في أسوأ هجوم منذ استيلاء حركة {طالبان} على السلطة، وانسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة من كابل، في أواخر أغسطس (آب) الماضي قتل ما لا يقل عن 55 شخصاً في انفجار قوي نفذه {انتحاري} بمسجد ترتاده أقلية الهزارة في شمال أفغانستان، أمس الجمعة. وأعلن تنظيم {داعش - ولاية خراسان} مسؤوليته عن تفجير المسجد الشيعي، مشيراً في بيان عبر قناته على موقع {تلغرام} إلى أن أحد عناصر فجّر سترته الناسفة موقعاً 300 شخص بين قتيل وجريح.
وذكرت وكالة أنباء «بختار» الحكومية الأفغانية، من جهتها، أن ما لا يقل عن 143 شخصاً أصيبوا بجروح في الحادث بمنطقة خان آباد بمدينة قندوز. وقال نائب لمدير إدارة الصحة في الولاية إنه سقط «نحو 50 قتيلاً، وما لا يقل عن 50 جريحاً».
وأظهرت لقطات مصورة جثثاً محاطة بالأنقاض داخل المسجد الذي ترتاده الأقلية الشيعية. وكتبت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تغريدة على «تويتر»: «تشير المعلومات الأولية إلى مقتل وإصابة أكثر من 100 شخص في تفجير انتحاري داخل المسجد». ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للضحايا والأنقاض. وأظهر أحد المقاطع رجالاً ونساء يركضون في الشارع وهم يصرخون.
ووقع الانفجار في أعقاب عدة هجمات حدثت في الأسابيع الأخيرة، من بينها هجوم على مسجد في كابل. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن بعض هذه الهجمات. وسلطت هذه الهجمات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه حركة {طالبان}، التي سيطرت على البلاد في أغسطس (آب)، وشنت منذ ذلك الحين عمليات ضد خلايا تنظيم «داعش» في كابل.
وقال المتحدث باسم «طالبان} ذبيح الله مجاهد، على «تويتر»، «وقع انفجار بعد ظهر اليوم (أمس) في مسجد لأبناء وطننا من الشيعة... أسفر عن استشهاد وجرح عدد من أبناء وطننا».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية إن منفّذ الهجوم في قندوز من مسلمي الأويغور الذين تعهدت {طالبان} بطردهم وإقصائهم استجابة لمطالب الصين. وقال المسؤول المحلي في {طالبان} في قندوز مطيع الله روحاني للوكالة الفرنسية إن التفجير الدامي الذي استهدف المسجد نفذه انتحاري.
وفي منتصف أغسطس الماضي، استولت حركة {طالبان} على السلطة في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة. وتم حل الجيش والشرطة، وفر المسؤولون الحكوميون، مما ترك فراغاً أمنياً. يذكر أن حركة {طالبان} تعتبر تنظيم «داعش» الإرهابي من أعدائها، وتقاتل الحركة، التنظيم، منذ ظهوره في أفغانستان أوائل عام 2015. ووقعت هجمات للتنظيم بشكل أساسي في العاصمة كابل وفي ولايتي ننجرهار وكونار الشرقيتين.
من ناحية أخرى، ذكر توماس روتيج من شبكة محللي أفغانستان، وهي إحدى هيئات الخبراء، أن هجمات تنظيم «داعش» لا تعني أن وضع التنظيم قد أصبح أقوى في البلاد - على الأقل في الوقت الحالي. لكن روتيج أضاف أنه بعد خسارة التنظيم لقواعده في شرق أفغانستان في عامي 2019 و2020، يبدو أن البقايا والفلول عاشت في الخفاء وهي قادرة على شن مثل هذه الهجمات.
وبعد تفجير المسجد أمس الجمعة تحدثت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) عن «نمط مقلق من العنف»، قائلة إنه كان ثالث هجوم مميت خلال أيام يستهدف على ما يبدو مؤسسة دينية.
وكان تنظيم «داعش» قد أعلن مسؤوليته عن حادث يوم الأحد الماضي قرب مسجد في كابل. وقالت بعثة الأمم المتحدة على «تويتر»، إن أحداً لم يعلن حتى الآن مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع على معهد ديني في ولاية خوست شرق البلاد الأربعاء.
وفي سياق متصل، دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الجمعة، الدول الأعضاء في التكتل، لاستقبال 10 آلاف إلى 20 ألف لاجئ أفغاني إضافي «كحد أدنى». وقال بوريل في مناسبة منتدى في مدريد، «علينا استقبال المزيد من اللاجئين، وعلى الدول الأعضاء أن تتعهد باستقبال 10 آلاف إلى 20 ألفاً بشكل إضافي كحد أدنى». وذكر بأن 22 ألف أفغاني موجودون في الاتحاد الأوروبي منذ تم إجلاؤهم من بلادهم، خصوصاً في إطار الجسر الجوي الذي أقامه الغربيون بعد سقوط كابل، ووصول {طالبان» إلى السلطة في أغسطس. وأضاف: «لكن من أجل استقبالهم، يجب إجلاؤهم ونحن نهتم بذلك، لكن الأمر ليس سهلاً».
من جهتها، أعلنت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية يلفا يوهانسون، الخميس، أن مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين ترغب في أن تستقبل دول الاتحاد الأوروبي 42.500 لاجئ أفغاني في السنوات الخمس المقبلة. وهو هدف «قابل للتحقيق»، حسب قولها. وقد امتنعت الدول الأعضاء الـ27 حتى الآن عن تحديد هدف بالأرقام لاستقبال لاجئين أفغان. وتعهدت في نهاية أغسطس بدعم الدول المجاورة لأفغانستان لكي تستقبل في المنطقة الفارين من نظام «{طالبان}»، بهدف تجنب تدفق مهاجرين مجدداً إلى أوروبا.
ويشكل استقبال اللاجئين موضوعاً حساساً جداً في الاتحاد الأوروبي الذي لم يتمكن من الاتفاق على إصلاح نظام اللجوء لديه.


مقالات ذات صلة

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.