«ناتو» يدرس خيارات لدعم القوة المتعددة الجنسية في الساحل

«ناتو» يدرس خيارات لدعم القوة المتعددة الجنسية في الساحل

غوتيريش قلق من استلهام جماعات متشددة تجربة «طالبان» في أفغانستان
السبت - 3 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 09 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15656]

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) «يدرس حالياً خيارات» لزيادة الدعم للقوة المتعددة الجنسيات المنتشرة في دول الساحل الأفريقي في مواجهة «الجهاديين»، بعدما كان حذر من أن دولاً في المنطقة مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وحتى ساحل العاج وغانا يمكن أن تكون هدفاً للجماعات الإرهابية التي يمكن أن تستلهم سيطرة حركة «طالبان» على الحكم في أفغانستان. ووجه غوتيريش رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن أفاد فيها بأنه يمكن التعبير عن هذا الدعم من الحلف الأطلسي «عبر وكالته للمساندة والإمداد التابعة»، موضحاً أن الحلف «ينوي إجراء تقييمه الخاص الذي سيحدد التزامه المقبل في منطقة الساحل».
وأكد أنه لا يزال «مقتنعاً» بضرورة إنشاء مكتب دعم تابع للأمم المتحدة لقوة الساحل التي تضم نحو خمسة آلاف جندي من مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو، على أن يجري تمويل هذا المكتب من المساهمات الإلزامية في الأمم المتحدة. وقال إن «هذا هو أفضل نهج لتقديم دعم دائم ويمكن التنبؤ به للقوة المشتركة»، علماً بأن الولايات المتحدة، وهي المساهم المالي الأكبر في الأمم المتحدة، ترفض حتى الآن هذا الخيار الذي تؤيده فرنسا ودول أفريقية. وخلال اجتماع لمجلس الأمن في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، رفضت إدارة الرئيس جو بايدن مثل إدارة سلفه دونالد ترمب، هذا الاحتمال. وتؤكد الولايات المتحدة منذ سنوات أنها تريد إعطاء الأولوية للمساعدات الثنائية للدول الخمس الأعضاء في مجموعة الساحل بدلاً من زيادة مشاركة الأمم المتحدة. وقال المستشار السياسي الرفيع في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة جيفري ديلورينتيس، إنه «من المهم الحفاظ على خط واضح بين مكافحة الإرهاب وحفظ السلام من أجل حماية عدم الانحياز وموظفي الأمم المتحدة». مع ذلك أكد غوتيريش أن «إنشاء القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس على الرغم من التحديات المستمرة، هو تعبير قوي عن الإرادة السياسية لدول الساحل الخمس التي تستحق دعم المجتمع الدولي». وأضاف أن «جميع المحاورين يؤكدون تأييدهم القوي للقوة المشتركة لمجموعة الساحل التي يُنظر إليها على أنها مبادرة استثنائية تستحق الدعم الدولي، لكن ليس هناك توافق في وجهات النظر داخل المجتمع الدولي حول أفضل طريقة لدعمها». وأوضح أن «الاتحاد الأفريقي عبر عن إرادته واهتمامه بدور متزايد»، لكن هذه المؤسسة ترى في الوقت نفسه أنها تحتاج إلى كل دعم لوجيستي «من دعم مالي من مانح آخر لتحقيق ذلك».
وقرر مجلس الأمن الذي تتولى كينيا رئاسته الدورية، زيارة مالي والنيجر، وهما من دول الساحل، في نهاية الشهر الحالي لدراسة الأحداث الأمنية في هذه المنطقة وربما التوصل إلى توافق. وكان غوتيريش عبر سابقاً عن خشيته من أن يشجع استيلاء «طالبان» على السلطة في أفغانستان جماعات «جهادية» مسلحة في منطقة الساحل على أن تحذو حذو الحركة الأفغانية. وقال في تصريحات إنه فيما خص منطقة الساحل الأفريقي، «أنا أخشى التأثير النفسي والفعلي لما حدث في أفغانستان»، مضيفاً: «هناك خطر حقيقي. يمكن لهذه الجماعات الإرهابية أن تتحمس لما حدث (في أفغانستان)، وأن تصبح لديها طموحات تتخطى تلك التي كانت لديها قبل أشهر قليلة».
وحذر من أن هناك «شيئاً جديداً في العالم وهو خطير للغاية»، موضحاً أنه حتى وإن لم يكن عددها كبيراً: «فهناك جماعات متعصبة، في عقيدتها، على سبيل المثال، الموت مرغوب فيه. جماعات مستعدة لفعل أي شيء. ونرى جيوشاً تنهار أمامهم». ولاحظ أن ذلك حصل في الموصل بالعراق، وفي مالي خلال أول هجوم باتجاه باماكو، وفي الموزمبيق. وشدد الأمين العام على «ضرورة تعزيز الآليات الأمنية في منطقة الساحل»، لأن «منطقة الساحل هي نقطة الضعف الأهم، التي يجب معالجتها. الأمر لا يتعلق بمالي أو ببوركينا فاسو أو بالنيجر فحسب، بل لدينا الآن عمليات تسلل إلى ساحل العاج وغانا». وعبر عن قلقه لأنه في منطقة الساحل «فرنسا ستقلص وجودها، وهناك أنباء عن عزم تشاد سحب بعض قواتها من المنطقة الحدودية للدول الثلاث: بوركينا والنيجر ومالي».


إفريقيا الناتو الارهاب

اختيارات المحرر

فيديو