خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها بعودة الشرعية لليمن وشعبه

الملك سلمان أكد في كلمته أمام قمة شرم الشيخ أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية الراغبة في المحافظة على الأمن والاستقرار

الملك سلمان بن عبد العزيز قبل إلقائه كلمته أمام قمة شرم الشيخ العربية أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز قبل إلقائه كلمته أمام قمة شرم الشيخ العربية أمس (واس)
TT

خادم الحرمين: «عاصفة الحزم» ستستمر حتى تحقق أهدافها بعودة الشرعية لليمن وشعبه

الملك سلمان بن عبد العزيز قبل إلقائه كلمته أمام قمة شرم الشيخ العربية أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز قبل إلقائه كلمته أمام قمة شرم الشيخ العربية أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن العملية العسكرية التي أطلقها لحماية أمن بلاده وحدودها ومقدراتها، وإعادة الشرعية لليمن وشعبه، «عاصفة الحزم»، ستستمر حتى تتحقق أهدافها لينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار، موضحا أن التدخل الخارجي أدى إلى تمكين الميليشيات الحوثية، من الانقلاب على السلطة الشرعية، واحتلال العاصمة صنعاء، وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره.
وشدد الملك سلمان في كلمته أمام القمة العربية في مدينة شرم الشيخ، أمس، على أن العملية العسكرية «عاصفة الحزم»، أتت تلبية من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للوقوف إلى جانب بلاده وشعبه وسلطته الشرعية، وردعا للعدوان الحوثي، الذي أوضح أنه «يشكل تهديدا كبيرا لأمن المنطقة واستقرارها وتهديدا للسلم والأمن الدولي ومواجهة التنظيمات الإرهابية».
واستطرد خادم الحرمين الشريفين التأكيد على أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كل الأراضي اليمنية، وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة، آملا أن يعود كل من تمرد على الشرعية لصوت العقل، والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني العزيز، والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب.
وتطرق الملك سلمان في كلمته إلى القضية الفلسطينية، مشددا على أنها في مقدمة اهتماماته، وأن موقف بلاده يظل كما كان دائما، مستندا إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، كما تناول الأزمة السورية، مبينا أنها لا تزال تراوح مكانها، مشددا على أن أي جهد لإنهاء المأساة السورية يجب أن يستند إلى إعلان مؤتمر جنيف الأول، مستبعدا مشاركة «من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سوريا».
وتحدث خادم الحرمين الشريفين عن الجانب الاقتصادي التنموي العربي، داعيا إلى إزالة عوائق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية والاتحاد الجمركي العربي، وقدم مقترحا لدمج القمتين؛ التنمية والعادية، «لإعطاء مزيد من الاهتمام بالقضايا الاقتصادية والمتابعة السنوية لما يتخذ من قرارات في هذا الشأن وتنفيذها»، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين.
صاحب الفخامة الأخ الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو. معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية. الحضور الكرام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أتقدم ببالغ الشكر والتقدير لمصر حكومة وشعبا بقيادة أخي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على استضافة القمة العربية السادسة والعشرين، وعلى حسن الاستقبال والضيافة، وكل ما تم تهيئته للتحضير لهذا المؤتمر.
وأتوجه بالشكر لأخي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت على جهوده المتميزة التي بذلها خلال رئاسة سموه للدورة السابقة.
كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية وكل العاملين فيها على ما يبذلونه من جهود موفقة.
أيها الإخوة الكرام: قبل أيام شهدت هذه المدينة انعقاد المؤتمر الاقتصادي العالمي، الذي تجسد فيه وقوف المجتمع العربي والدولي إلى جانب مصر الشقيقة واليوم نجتمع للتشاور في سبل الخروج من الأزمات السياسية والأمنية التي تعاني منها الكثير من الدول العربية، والتصدي لمختلف التحديات التي تواجهنا.
فخامة الرئيس: إن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من بلداننا العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في منطقتنا العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض دولنا، ففي اليمن الشقيق أدى التدخل الخارجي إلى تمكين الميليشيات الحوثية - وهي فئة محدودة - من الانقلاب على السلطة الشرعية، واحتلال العاصمة صنعاء، وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره، ولقد جاءت تلبية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعوة فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر الحوار في الرياض تحت مظلة الأمانة العامة لدول المجلس، من أجل الخروج باليمن مما هو فيه إلى بر الأمان، بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها في إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي تحظى بتأييد عربي ودولي.
ولاستمرار الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة في تعنتها ورفضها لتحذيرات الشرعية اليمنية ومجلس التعاون ومجلس الأمن ولكل المبادرات السلمية، والمضي قدما في عدوانها على الشعب اليمني وسلطته الشرعية وتهديد أمن المنطقة، فقد جاءت استجابة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في (عاصفة الحزم) لطلب فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي للوقوف إلى جانب اليمن الشقيق وشعبه العزيز وسلطته الشرعية وردع العدوان الحوثي الذي يشكل تهديدا كبيرا لأمن المنطقة واستقرارها وتهديدا للسلم والأمن الدولي ومواجهة التنظيمات الإرهابية.
وفي الوقت الذي لم نكن نتمنى اللجوء لهذا القرار، فإننا نؤكد أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كل الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة.
آملين أن يعود من تمرد على الشرعية لصوت العقل، والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني العزيز، والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب، وسوف تستمر عملية (عاصفة الحزم) حتى تتحقق هذه الأهداف لينعم الشعب اليمني - بإذن الله - بالأمن والاستقرار.
وفي هذا السياق، فإننا نوجه الشكر والتقدير للدول المشاركة في عملية (عاصفة الحزم)، والدول الداعمة والمؤيدة في جميع أنحاء العالم لهذه العملية التي ستسهم بحوله تعالى في دعم السلم والأمن في المنطقة والعالم.
فخامة الرئيس: إن القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا، ويظل موقف المملكة العربية السعودية كما كان دائما، مستندا إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وعلى أساس استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وهو أمر يتفق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية عام 2002م التي رحب بها المجتمع الدولي وتجاهلتها إسرائيل.
وترى المملكة العربية السعودية أنه قد حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته، من خلال صدور قرار من مجلس الأمن بتبني مبادرة السلام العربية، ووضع ثقله في اتجاه القبول بها، وأن يتم تعيين مبعوث دولي رفيع تكون مهمته متابعة تنفيذ القرار الدولي ذي الصلة بالمبادرة.
أيها الإخوة: إن آفة التطرف والإرهاب في قائمة التحديات التي تواجهها أمتنا العربية، وتستهدف أمن بلداننا واستقرارها، وتستدعي منا أقصى درجات الحيطة والحذر والتضامن في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها.
فخامة الرئيس: ما زالت الأزمة السورية تراوح مكانها، ومع استمرارها تستمر معاناة وآلام الشعب السوري المنكوب بنظام يقصف القرى والمدن بالطائرات والغازات السامة والبراميل المتفجرة، ويرفض كل مساعي الحل السلمي الإقليمية والدولية.
إن أي جهد لإنهاء المأساة السورية يجب أن يستند إلى إعلان مؤتمر جنيف الأول، ولا نستطيع تصور مشاركة من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سوريا.
ومن جانب آخر، ما زلنا نتابع بقلق بالغ تطور الأحداث في ليبيا، مع أملنا في أن يتحقق الأمن والاستقرار في هذا البلد العزيز.
وفيما يتعلق بالسلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، فإن موقف المملكة واضح وثابت بالدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
أيها الإخوة: إن همومنا الاقتصادية والتنموية محل اهتمامنا وعنايتنا وتحتل مكانا بارزا في جدول أعمالنا، والمتوقع في هذه القمة مراجعة ما تم تحقيقه في هذا المجال، وإزالة عوائق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية، والاتحاد الجمركي العربي.
ولإعطاء مزيد من الاهتمام بالقضايا الاقتصادية، والمتابعة السنوية لما يتخذ من قرارات في هذا الشأن وتنفيذها، نقترح دمج القمتين التنموية والعادية. ومن ناحية أخرى، لا بد لنا من متابعة ما أسفرت عنه الجهود القائمة لإحداث نقلة نوعية في منهج وأسلوب العمل العربي المشترك، بما في ذلك إعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتطويرها، وذلك على النحو الذي يمكنها من مواكبة المستجدات والمتغيرات وإزالة المعوقات ومواطن الخلل التي تعترض مسيرة عملنا المشترك.
وفي الختام، أدعو المولى القدير أن يبارك أعمالنا ويوفقنا إلى كل ما يحقق الخير والعزة والأمن والاستقرار لأمتنا العربية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان الديوان الملكي السعودي، أعلن صباح أمس، عن مغادرة خادم الحرمين الشريفين إلى جمهورية مصر العربية على رأس وفد بلاده للمشاركة في مؤتمر القمة العربية في دورته السادسة والعشرين التي شهدتها مدينة شرم الشيخ التي وصل إليها في وقت لاحق من أمس، وكان في استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما كان في استقباله الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير تركي الفيصل، وأحمد بن عبد العزيز قطان سفير السعودية لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، ومديرو المكاتب وأعضاء السفارة السعودية في القاهرة، والعقيد ركن عبد الله الجاسر الملحق العسكري السعودي لدى مصر.
من جانب آخر، التقى خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى شرم الشيخ، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين.
وقد غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مدينة شرم الشيخ بعد مشاركته في أعمال القمة العربية بشرم الشيخ، يرافقه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وكان في وداعهما بالمطار وزير الصحة المصري الدكتور عادل العدوي، والسفير أحمد قطان سفير السعودية لدى مصر.
وكان في وداع واستقبال خادم الحرمين الشريفين بمطار قاعدة الرياض الجوية، الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن سعد بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن فيصل بن تركي، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير يزيد بن سعود بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير عبد الرحمن بن مساعد بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين. كما كان في وداعه الوزراء، وكبار قادة وضباط القوات المسلحة والحرس الوطني، والأمن العام، وعدد من المسؤولين.
ويضم الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين كلا من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، بينما وصل في معية خادم الحرمين الشريفين، كل من محمد بن عبد الرحمن الطبيشي رئيس المراسم الملكية، وخالد بن عبد الرحمن العيسى نائب رئيس الديوان الملكي، والفريق أول حمد بن محمد العوهلي رئيس الحرس الملكي المكلف، وحازم بن مصطفى زقزوق رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وتميم بن عبد العزيز السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.