انطلاق أعمال إنشاءات تطوير محطة الحاويات غرب السعودية

مدير ميناء جدة الإسلامي لـ : 8 شركات مؤهلة للاستثمار في المشروعات الجديدة

جانب من مراسم تدشين أعمال إنشاءات تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم تدشين أعمال إنشاءات تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق أعمال إنشاءات تطوير محطة الحاويات غرب السعودية

جانب من مراسم تدشين أعمال إنشاءات تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم تدشين أعمال إنشاءات تطوير محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي (الشرق الأوسط)

كشف مدير عام ميناء جدة الإسلامي، المهندس ماجد العرقوبي، أمس، عن أن هناك 8 شركات محلية وأجنبية مؤهلة للاستثمار في المشاريع الجديدة في الميناء، موضحاً أن هناك عقوداً لاستثمار شركات تجري دراستها في هذه المرحلة، ومن المتوقع طرحها قريباً من خلال مزايدة عامة.
وقال العرقوبي لـ«الشرق الأوسط»، إنه في نهاية 2019 جرى توقيع عقود الشراكة مع القطاع الخاص للبناء والتشغيل ونقل الملكية بعقود طويلة لنحو 30 عاماً، وهذه العقود هدفها تمكين القطاع الخاص من المساهمة في معدلات النمو وتطوير البنى التحتية لميناء جدة الإسلامي، موضحاً أن الميناء سيكون مشرفاً على الشركات التشغيلية للتأكد من تقديم الخدمات اللازمة إلى العملاء.
وجاء حديث العرقوبي، خلال حفل تدشين أعمال الإنشاءات للمرحلة الأولى من مشروع تطوير محطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة الإسلامي والذي تتجاوز قيمته قرابة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) - والذي يعد جزءاً من إجمالي استثمار موانئ دبي العالمية المقدرة بنحو 3 مليارات ريال لتطوير محطة الحاويات الجنوبية ومضاعفة قدرتها الاستيعابية.
ويعد تطوير محطة الحاويات الجنوبية جزءاً من عقد الإسناد التجاري الجديد الذي وقّعته هيئة الموانئ مع شركة موانئ دبي العالمية في ديسمبر (كانون الأول) 2019 وبدء التشغيل في أبريل (نيسان) 2020 بنظام البناء والتشغيل والنقل ولمدة ثلاثين عاماً، في حين سيسهم ذلك في تحويل مدينة جدة (غرب السعودية)، لمركز تجاري ولوجيستي عالمي رئيسي؛ إذ تتضمن خطط تطوير المحطة تمديد طول الرصيف من 1500 إلى 2150 متراً، وتعميق الغاطس إلى 18 متراً؛ مما سيمكن المحطة من خدمة 5 سفن في وقت واحد والتعامل مع أكبر سفن الحاويات العاملة، والتي تبلغ حمولتها ما يصل إلى 26 ألف حاوية قياسية.
وستشمل الأعمال التي ستنتهي في 2024 إضافة 15 رافعة ساحلية جديدة و60 رافعة جسرية ذات الإطارات المطاطية RTGs تعمل بالكهرباء داخل الساحات التخزينية، وسيزيد ذلك من قدرة مناولة الحاويات من 2.4 مليون حاوية قياسية إلى 4 ملايين بحلول عام 2024، مع تنفيذ العديد من المبادرات للحد من التأثير على البيئة، من خلال تزويد جميع محطات RTG في الفناء بالطاقة الكهربائية لتقليل انبعاثات الكربون من الديزل، ومبادرة إعادة التدوير، واستكشاف مصادر الطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل بعض مرافق المحطة، والتحول الرقمي لعمليات الأعمال الداخلية والخارجية إلى تقليل الاعتماد على الورق.
وعبّر عمر حريري، رئيس الهيئة العامة للموانئ في السعودية، عن سعادته بالعلاقة الاستراتيجية مع موانئ دبي العالمية المشغل الناجح لمحطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة الإسلامي، مضيفاً أن عقد الإسناد السابق شهد العديد من قصص النجاح، ونتطلع إلى العمل معاً خلال هذا العقد الجديد وفي مشروع التطوير؛ تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وفق «رؤية 2030» لتحويل ميناء جدة الإسلامي كمركز رئيسي للتجارة العالمية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي.
إلى ذلك، قال ناصر الكتبي، قنصل عام دولة الإمارات العربية المتحدة بجدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن مستوى العلاقات الثنائية التي تجمع السعودية والإمارات وصلت في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، موضحاً أن مستويات التبادل التجاري والاقتصادي والثقافي المتزايد شاهد قوي ومؤشر على متانة العلاقات الثنائية.
من جهته، قال محمد الشيخ، الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية والرئيس الإقليمي للشركة في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن «أولى خطواتنا كانت في ميناء جدة الإسلامي عام 1999...التزمنا بتجديد العقد لـ30 عاماً مقبلة، ومن خلال هذا العقد نستثمر 800 مليون دولار، وهذه الاستثمارات ستركز على بنى تحتية داعمة، والتحول الرقمي»، موضحاً أن موانئ دبي تطمح لتنفيذ مشاريع أخرى، خاصة أن السعودية تتبنى رؤية طموحة نسعى للمشاركة في هذه النهضة.
وعن عمليات الاستحواذ المتوقعة، أكد الشيخ، أنه جرى الاستحواذ على شركات كبيرة كما يعملون على استحواذ خطوط التغذية، لتصبح جزءاً من موانئ دبي، مفصحاً أنه جرى الاستحواذ على شركات (توباز لتقديم الخدمات البحرية).
وزاد الشيخ «نعمل عن كثب مع الهيئة العامة للموانئ لمواصلة تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي كمركز تجاري استراتيجي يربط موانئ الشرق والغرب...تتمثل استراتيجيتنا كمحفز تجاري ذكي في تحديث المنشأة وتوسيع قدرتها وتنويع مجموعة الخدمات اللوجيستية الذكية المعروضة في محطة الحاويات الجنوبية؛ مما سيساعد في تحسين جودة الخدمة للعملاء الحاليين ودعم جهودنا لجذب أعمال جديدة إلى الميناء».


مقالات ذات صلة

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية بوصفها مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (روح السعودية)

طفرة في المشاريع السعودية بأكثر من 4 مليارات دولار في شهر واحد

كشفت إحصائية حديثة عن نشاط ملحوظ بقطاع المشاريع في السعودية خلال مارس مع ترسية 11 مشروعاً تجاوزت قيمتها الإجمالية 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.