مؤشر الأسهم السعودية إلى «قمة تاريخية»

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: تفاؤل بنتائج شركات الطاقة والبتروكيماويات عزز وفرة السيولة وزخم أداء القياديات

سهم «أرامكو السعودية» يسجل أداءً إيجابياً (أ.ب)
سهم «أرامكو السعودية» يسجل أداءً إيجابياً (أ.ب)
TT

مؤشر الأسهم السعودية إلى «قمة تاريخية»

سهم «أرامكو السعودية» يسجل أداءً إيجابياً (أ.ب)
سهم «أرامكو السعودية» يسجل أداءً إيجابياً (أ.ب)

أسهمت حيوية الأسهم القيادية الكبرى بسوق الأسهم السعودية في دفع زخم تعاملات السوق المالية لتصل إلى أعلى مستوى لقمة تاريخية حققتها منذ قرابة 14 عاماً، وتحديداً في يناير (كانون الثاني) من عام 2008، مدعومة بحراك تصاعد أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتنامي التفاؤل بانعتاق السوق المالية من آثار جائحة كورونا المستجد.
ويرى خبراء، أن سوق الأسهم السعودية استجابت سريعاً لقرار كبار منتجي النفط في العالم بالإبقاء على مستويات الإنتاج، وكسر أسعار النفط لحاجز 80 دولاراً للبرميل، حيث بلغت أسعارها أعلى مستوياتها في سنوات عدة فوق 83 دولاراً للبرميل.
وكان اجتماع «أوبك+» رفض زيادة الإنتاج بوتيرة أكبر من المتفق عليه، على خلفية القلق بشأن شح إمدادات الطاقة على مستوى العالم، في وقت أكد مختصون في سوق الأسهم، أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس وبشكل مباشر على الإيرادات الحكومية للدولة، والتي يتوقع أن ترتفع فيها الإيرادات وينخفض العجز، في حين ستشهد سوق الأسهم انعكاسات إيجابية، جرى ذلك في الهوامش الربحية للشركات وعلى وجه الخصوص قطاع «البتروكيماويات».
وأنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية، جلسة أمس على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مغلقاً عند 11572 نقطة، بزيادة 16 نقطة، بتداولات بلغت 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، بيد أن المؤشر قد اخترق مستوى الـ11600 نقطة خلال جلسة أمس لأول مرة منذ 2008.
وساهم عمالقة سوق الأسهم من حيث التأثير على المؤشر العام والوزن بسوق الأسهم، في الحركة الإيجابية لنمو السوق المالية أمس، حيث سجل سهم «مصرف الراجحي» أعلى إغلاق منذ 2006 عند 129.20 ريال بارتفاعه واحداً في المائة، كما ارتفع سهم «إس تي سي» بأكثر من 2 في المائة عند 120.20 ريال. وسجل سهم «أرامكو السعودية» أعلى إغلاق منذ سبتمبر (أيلول) من عام 2019 عند 37.30 ريال بصعوده قرابة واحد في المائة. وبارتفاع السهم للجلسة الخامسة على التوالي، أمس، قفزت قيمته السوقية فوق تريليونَي دولار، منذ 2019.
وقال تركي فدعق، الخبير المالي، لـ«الشرق الأوسط»، إن نتائج اجتماع منظمة «أوبك» و«أوبك بلس»، كانت مبشرة وألقت بمردود إيجابي على السوق، مضيفاً أن ارتفاع أسعار النفط وكسرها حاجز الـ80 دولاراً للمرة الأولى منذ عام 2015 يشكل قوة دفع لسوق الأسهم السعودية من خلال عاملين مهمين في تحريك السوق باتجاه الصعود، ويزيد من توقعات الإيرادات الحكومية للدولة، وبالتالي العجز يقل والإيرادات ترتفع، وهذا بالنسبة للاقتصاد الكلي (الميزانية العامة).
وعن انعكاسه على سوق الأسهم، قال فدعق، إنه كلما ارتفعت أسعار النفط تزيد هوامش ربحية القطاعات المختلفة على وجه الخصوص قطاع «البتروكيماويات»؛ كون القطاع اشترى المواد بأسعار الربع الماضي وتباع بأسعار أعلى؛ وهو ما يدفع القطاع لمستويات جديدة من الأرقام يمكن أن يحققها في إعلانات الفصل المقبل.
وتابع، أن هناك ارتفاعات حدثت في أوقات سابقة، البعض منها مضاربة ولم تكن بفعل عوامل أخرى، وما يحدث الآن من ارتفاع في أسعار النفط يدعم ويدفع هذه الارتفاعات، لافتاً إلى أن الشركات التي سجلت ارتفاعات لن تتراجع في المرحلة المقبلة، والتي لم ترتفع ستسجل صعوداً لم تحققه في وقت سابق، وبالتالي فإن التحسن سيطال جميع الشركات المدرجة.
وأشار فدعق، أن تحديد السيولة وارتفاعها يبحث فيه عن القيمة، ضارباً مثالاً على ذلك بعقد 4 صفقات بملايين الأسهم على «أرامكو»؛ ما يجعل الشركة سبباً في تدفق السيولة. وزاد «البنوك لديها سيولة عالية وهذه السيولة في حاجة إلى أن يكون هناك نشاط في الاقتصاد».
إلى ذلك، قال الخبير المالي، عبد الله الربدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع أسعار النفط يؤثر بشكل إيجابي على سوق الأسهم من خلال أوجه عدة، وتحديداً على أرباح شركة «أرامكو» المكون الكبير للسوق، إضافة إلى أن هذا التأثير على إيرادات الدولة، وبالتالي إن تحسنت الإيرادات يحسن قدرتها على النفاق والمشاريع، ومع ارتفاع الناتج المحلي تتحسن المدفوعات في الشركات والأنفاق.
وأشار الربدي، إلى أن أسعار «البتروكيماويات» ترتفع كما هو ملاحظ في السوق، وبالتالي إن ارتفعت مع ارتفاع النفط تتحسن أرباح هذه الشركات في هذا القطاع الذي يعد من أكبر مكونات السوق السعودية، وهذا يساهم في أرباح السوق بشكل عام ويزيد من جاذبية السوق.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».