الشرطة الألمانية تشن أكبر حملة لتعقب الجريمة المنظمة والإرهاب

اعتقال 11 من أصل 67 مشتبهاً في 3 ولايات بينهم عرب وأجانب

TT

الشرطة الألمانية تشن أكبر حملة لتعقب الجريمة المنظمة والإرهاب

نفذت الشرطة الألمانية واحدة من أكبر عملياتها المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب في البلاد، واعتقلت في نهايتها 11 شخصاً من أصل 67 مشتبهاً بهم ينتمون إلى شبكة إجرامية كانت تمول منظمات إرهابية، على رأسها «جبهة النصرة» في سوريا، بحسب الادعاء العام.
وداهم أكثر من 1400 شرطي 81 منزلاً في 3 ولايات ألمانية، هي شمال الراين فستفاليا وبريمن وساكسونيا السفلى في ساعات الفجر الأولى، ورفعوا مجموعة من الأدلة، هي عبارة عن حواسيب وهواتف ذكية وغيرها. كما صادرت الشرطة مجموعة كبيرة من المقتنيات التي يعتقد المدعي العام أنها نتيجة عمليات تبييض أموال واسعة، يقدر المدعي العام قيمتها بنحو 140 مليون يورو. ومن المقتنيات التي تمت مصادرها سيارات فارهة، من بينها سيارة لامبورغيني، إضافة إلى ساعات باهظة الثمن ومجوهرات وذهب.
وبدأ التحقيق في الشبكة التي يعتقد أنها تعمل منذ العام 2016، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد اعتقال سوري يبلغ من العمر 39 عاماً، والاشتباه بأنه يعمل في تبييض الأموال. واعتقل الرجل عن طريق الصدفة، عندما عثر عليه رجال من الجمارك على الحدود بين ألمانيا وهولندا، وجاءوا لنجدته بعد أن تعرض لحادث سير. وعندما اقتربوا منه ووجدوا أنه تعرض لجروح هو وراكب آخر معه، رفض المساعدة، ما استدعى الشك ودفعهم لتفتيش السيارة. فعثروا على حقيبة رياضية بداخلها 300 ألف يورو من الأموال النقدية. وبحسب المدعي العام، فإن الرجل هو رئيس الخلية التي تعمل في عدة بلدان أوروبية.
ومن بين المشتبه بهم، 44 سورياً و10 ألمان و5 يحملون الجنسية اللبنانية و5 آخرون يحملون الجنسية الأردنية، بحسب صحيفة بيلد الألمانية، التي ذكرت أيضاً أن الجزء الأكبر من هؤلاء كان وصل لاجئاً عام 2015. ومن بين هؤلاء تصنف الشرطة 2 منهم على أنهم من المتطرفين، وآخران وضعتهما في دائرة الاشتباه. وكان قد دخل عدد كبير من المتطرفين من ضمن اللاجئين الذين فتحت ألمانيا أبوابها لهم عام 2015 هرباً من الحرب في سوريا.
وتشارك في التحقيق مكاتب الضرائب والإعانة الاجتماعية والجريمة والإرهاب، لتداخل الجرائم التي يُتهم فيها أعضاء الشبكة. ويتهم الادعاء أعضاء الشبكة المعتقلين الذين يبلغ عددهم 11 شخصاً، بالتورط في الجريمة المنظمة مثل الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال، وأيضاً التهرب من الضرائب والاحتيال على الدولة من خلال أخذ معونات اجتماعية. وما زال المعتقلون يخضعون للاستجواب قبل أن يقرر القاضي إبقاءهم قيد الحجز أو يخلي سبيلهم، علماً بأن دراسة الأدلة التي رفعتها الشرطة ستستغرق أشهراً على الأرجح.
وتعتبر ألمانيا أرضاً خصبة للجريمة المنظمة لسهولة التعاملات النقدية، كما أن فتح أبواب البلاد أمام اللاجئين عام 2015 من دون كثير من التدقيق الأمني استفاد منه بشكل كبير المتطرفون الذين دخلوا البلاد واستقروا فيها بسهولة وبنوا شبكات إرهابية انطلاقاً منها. وفي السنوات الماضية أدخلت ألمانيا تعديلات على قوانين مكافحة الجريمة المنظمة، وحسّنوا التعاون بين الدول الأوروبية للتمكن من القبض على المجرمين بشكل أسرع. وقد مكنهم ذلك من جمع معلومات من أكثر من دولة أوروبية حول الشبكة التي تم الكشف عنها وتُتهم بتمويل الإرهاب.
وبعد أن حظرت ألمانيا «حزب الله» مطلع العام الماضي، واتهمت أعضاءه بتمويل الإرهاب، كان يأمل أعضاء في الحزب المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل وناشطون في مكافحة الجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب، أن تكون تلك خطوة أولى نحو اعتقالات كذلك. لكن حتى الآن لم تنفذ الشرطة الألمانية أي اعتقالات أو مداهمات تتعلق بتمويل «حزب الله» الذي بات مصنفاً إرهابياً في ألمانيا، ومن غير المعروف ما إذا كان المحققون يبحثون في أدلة أو إن كانت لديهم خيوط على جرائم معينة لأعضاء الحزب.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».