عطل غير مسبوق وتسريب وثائق... الأزمات تطارد «فيسبوك»

خدمات فيسبوك تعرضت لأكبر انقطاع في تاريخها (رويترز)
خدمات فيسبوك تعرضت لأكبر انقطاع في تاريخها (رويترز)
TT

عطل غير مسبوق وتسريب وثائق... الأزمات تطارد «فيسبوك»

خدمات فيسبوك تعرضت لأكبر انقطاع في تاريخها (رويترز)
خدمات فيسبوك تعرضت لأكبر انقطاع في تاريخها (رويترز)

خرجت «فيسبوك» وتطبيقات «إنستغرام» و«واتساب» و«ماسنجر» التابعة لها الثلاثاء، من عطل غير مسبوق أغرق المجموعة في مشكلة تضاف إلى أزمة تسريب وثائق داخلية تدين المجموعة وتقف خلفها موظفة سابقة فيها.
وذكر موقع «داون ديتيكتور» المتخصّص برصد أعطال الخدمات الرقمية، أنّ العطل الذي أصاب «فيسبوك» وتطبيقاته هو «أكبر انقطاع شهدناه حتى الآن. فقد طال مليارات المستخدمين».
وغردت «فيسبوك»، شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم، ليل الاثنين/ الثلاثاء، بعد عطل استمر سبع ساعات: «الأشخاص والشركات في جميع أنحاء العالم يعتمدون علينا للبقاء على اتّصال بعضهم ببعض»، مضيفة: «نتقدّم بالاعتذار لأولئك الذين تأثروا» بانقطاع خدمات «فيسبوك» والمنصّات التابعة لها، والذين يحتمل أن يكون عددهم بلغ، وفقاً لخبراء في مجال الأمن الإلكتروني، مليارات الأشخاص.
وحصل هذا العطل في وقت غير مواتٍ لـ«فيسبوك» مع مرورها بإحدى أسوأ الأزمات التي تطال سمعتها.
وتعود هذه الأزمة إلى المهندسة فرنسيس هوغن الموظفة السابقة في المجموعة التي اتهمت شبكة التواصل الاجتماعي باختيار «الربح المادي على سلامة» مستخدميها في مقابلة بثتها محطة «سي بي إس» الأحد.
وأعطت المعلومات التي كشفتها ذخيرة جديدة لمنتقدي «فيسبوك» التي يستخدم منصاتها الأربع شهرياً نحو 3.5 مليار الأشخاص.
ورأى الرئيس الأميركي جو بايدن أن ما كشف من معلومات يظهر أن الشركة «لا تعرف ضبط نفسها»، على ما قالت الناطقة باسمه جين ساكي، الاثنين. وأكدت أن هذه المعلومات «تثبت المخاوف (...) بشأن السلطة التي حشدتها الشبكات العملاقة».
وتمثل المبلغة أمام لجنة برلمانية أميركية الثلاثاء.
وأوضحت «فيسبوك» في بيان، أن العطل الواسع سببه «تغيير خاطئ في إعدادات الخوادم» التي تربط من خلال الإنترنت هذه المنصّات بمستخدميها. وأضافت أن العطل الفني تسبب «بسلسلة من المشاكل أثرت على أدوات وأنظمة كثيرة نستخدمها داخلياً بشكل يومي ما عرقل جهودنا لتشخيص المشكلة وحلها».
واستفاد منافسو «فيسبوك» من العطل. فانتقل تطبيق «تلغرام» من المرتبة السادسة والخمسين للتطبيقات المجانية الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة إلى المرتبة الخامسة في غضون يوم واحد، بحسب شركة «سنسر تاور» المتخصصة.
وكتب تطبيق «سيغنال» للمراسلة أيضاً أن «التسجيلات على تطبيق سيغنال شهدت ارتفاعاً كبيراً».
وشهدت خدمة «تويتر» تغريدات تهكمية، فيما اشتكى آخرون بأنهم انقطعوا عن معارفهم أو توقف مصدر رزقهم أو أداة عملهم.
وقالت سيندي بنيت التي تملك مخبزاً في نيويورك لوكالة الصحافة الفرنسية: «عموماً أرى أن العالم سيكون أفضل حالاً لو لم يكن الجميع يعرف ما يقوم به الآخرون على مدار الساعة».
ومن شأن الحادث أن يدعم موقف منتقدي الشركة ومقرها في كاليفورنيا لأنه يظهر سطوتها الواسعة على الحياة اليومية.
وشدد جايك وليامز أحد مؤسسي «بريتش كويست» حول الأمن الإلكتروني على أن تأثير الحادث أسوأ في كثير من الدول، حيث «تتماهى فيسبوك مع الإنترنت» أو للمستخدمين الذين يلجأون إلى شبكة التواصل الاجتماعي للوصول إلى خدمات أخرى.
وتملك السلطات من الآن حججاً كثيرة لشن حملة على «فيسبوك» خصوصاً بعد تسريب وثائق داخلية من خلال فرنسيس هوغن سمحت لصحيفة «وول ستريت جورنال» في منتصف سبتمبر (أيلول) بنشر سلسلة من المقالات حول التأثير المضر لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» على المجتمع.
ومن أبرز هذه الوثائق واحدة تفصل المشاكل النفسية لكثير من المراهقات. وأظهرت البحوث خصوصاً أن 32 في المائة من الفتيات المراهقات شعرن بأن استخدام «إنستغرام» منحهن صورة أكثر سلبية عن جسدهن، فيما لم يكنّ راضيات أصلاً عنه. وأكدت المهندسة العاملة سابقاً في «فيسبوك» أن شبكة التواصل الاجتماعي هذه مدركة جيداً لهذا الانحراف.
وتتمحور جلسة الاستماع في البرلمان الأميركي الثلاثاء، على هذا الموضوع.
وفي مقتطفات حول ملاحظاتها التمهيدية التي بثتها وسائل إعلام أميركية عبر «تويتر»، ستحث هوغن البرلمانيين على وضع ضوابط لـ«فيسبوك»، وهو أمر يعد به الكثير منهم بانتظام.
ويتوقع أن تقول: «عندما أدركنا أن منتجي التبغ يتسترون على الأضرار التي يتسببون بها، تحركت الحكومة. عندما أدركنا أن السيارات أكثر أماناً مع حزام الأمان، تحركت الحكومة. أرجو منكم القيام بالشيء نفسه» حيال «فيسبوك».


مقالات ذات صلة

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.