تفكيك خلية لـ«حزب التحرير» في موسكو واعتقال 8 متشددين

عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

تفكيك خلية لـ«حزب التحرير» في موسكو واعتقال 8 متشددين

عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الروسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطات الروسية أمس، أنها فككت خلية تابعة لـ«حزب التحرير» عملت على الترويج لـ«نشر آيديولوجية إرهابية» بين سكان العاصمة موسكو.
وأفاد بيان أصدرته هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي بأن عمليات ملاحقة واسعة النطاق، قادت إلى الكشف عن نشاط الخلية واعتقال 8 من عناصرها بينهم قياديان في التنظيم.
ووفقاً للمعطيات الأمنية فقد قادت معلومات حصلت عليها السلطات الروسية إلى إطلاق عملية خاصة واسعة النطاق شملت مناطق في موسكو وفي مقاطعة ريف العاصمة الروسية. وأسفرت عن الكشف عن أماكن اختفاء عناصر المجموعة التابعة للتنظيم. وزاد البيان أنه خلال عمليات الدهم تم اعتقال قياديين اثنين في المجموعة، وستة من الناشطين في صفوف حزب التحرير.
ونشرت الهيئة الأمنية على موقعها الإلكتروني شريط فيديو ظهرت فيه جوانب من عمليات دهم منازل المتشددين.
وفي الشريط الذي بلغت مدته دقيقة واحدة، ظهر رجال الأمن وهم يقتحمون شقتين سكنيتين بدا أنهما داخل العاصمة موسكو، حيث تم اعتقال أحد المتشددين في كل منهما. قبل أن تظهر لقطات أخرى، عملية اقتحام مزرعة في ريف موسكو، واحتجاز الجزء الأكبر من عناصر الخلية.
وفي الحالتين تجنبت الهيئة الأمنية الكشف عن وجوه المعتقلين، الذين تم تصويرهم بعد الاعتقال من ظهورهم فقط، كما لم توضح تفاصيل عن جنسياتهم.
وأشار بيان الاتهام ضد عناصر الخلية إلى أنهم قاموا بـ«أنشطة مناهضة للدستور» ومارسوا الترويج لمبدأ إنشاء «خلافة عالمية»، وتقويض مؤسسات المجتمع العلماني والإطاحة بالحكومة عن طريق العنف.
وأضاف البيان أن المتشددين «علموا على نشر آيديولوجية إرهابية بين سكان موسكو»، وزاد أن عمليات التفتيش التي تلت اعتقال أفراد المجموعة قادت إلى العثور على منشورات ومواد دعائية محظورة.
يذكر أنه تم تصنيف «حزب التحرير» على لائحة الإرهاب الروسية في العام 2003 بموجب قرار صدر عن المحكمة العليا الاتحادية.
وكان الحزب ينشط في سنوات سابقة في جمهوريات آسيا الوسطى، لكن نشاطه وفقاً للأجهزة الأمنية الروسية انتقل إلى أراضي روسيا في السنوات الأخيرة.
وأعلنت روسيا عن إحباط عدد واسع من الهجمات الإرهابية خلال الأسابيع الأخيرة، واعتقلت عشرات الأشخاص الذين خططوا وفقاً للبيانات الأمنية لشن هجمات تفجيرية تستهدف المقار الأمنية أو أماكن تشهد تجمعات حاشدة لمواطنين مثل وسائل النقل.
لكن غالبية هذه العمليات نسبت إلى تنظيم «داعش» وقالت الأجهزة الأمنية إن أتباع التنظيم في روسيا يحصلون على الدعم والتعليمات من ناشطي التنظيم خارج الأراضي الروسية، وإن خططهم تضمنت استخدام عبوات ناسفة أو قنابل مصنوعة يدوياً، حصلوا على وصفات لتركيبها عبر وسائل الاتصال مع متشددين في سوريا والعراق. في المقابل، لم يسبق أن تم الإعلان عن تدبير ناشطي «حزب التحرير» لهجمات تفجيرية أو أعمال عنف داخل روسيا، وكانت السلطات الأمنية توجه في الغالب لمنتسبي هذا التنظيم، اتهامات بالترويج لـ«الخلافة العالمية» ونشر الدعاية المتشددة بين المواطنين الروس.



كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.