إسرائيل: الطريق طويلة أمام الإيرانيين للوصول إلى «القنبلة النووية»

إيران تحذر «الأعداء» من القيام بـ«خطوة حمقاء» في ظل مناورات على الحدود مع أذربيجان

صورة وزعها الجيش الإيراني عبر وكالة «زوما» لمناوراته قرب الحدود مع أذربيجان يوم الجمعة (د.ب.أ)
صورة وزعها الجيش الإيراني عبر وكالة «زوما» لمناوراته قرب الحدود مع أذربيجان يوم الجمعة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: الطريق طويلة أمام الإيرانيين للوصول إلى «القنبلة النووية»

صورة وزعها الجيش الإيراني عبر وكالة «زوما» لمناوراته قرب الحدود مع أذربيجان يوم الجمعة (د.ب.أ)
صورة وزعها الجيش الإيراني عبر وكالة «زوما» لمناوراته قرب الحدود مع أذربيجان يوم الجمعة (د.ب.أ)

فيما واصلت إيران مناوراتها قرب الحدود مع أذربيجان، وحذر وزير دفاعها من وصفهم بـ«الأعداء» من القيام بـ«أي خطوة حمقاء وجاهلة»، صدر أمس موقف إسرائيلي لافت هون من السرعة المحتمل أن تصل بها إيران إلى القنبلة النووية، معتبراً أن أمامها ما لا يقل عن سنتين إذا ما قررت بناء القنبلة. لكن الموقف الإسرائيلي اعتبر تسارع عمليات تخصيب اليورانيوم بدرجات مرتفعة في إيران أمراً «مثيراً للقلق».
ونُقل أمس عن قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الميجور جنرال تامير هايمان، قوله لموقع «والاه نيوز» الإخباري، إن إيران لن تحصل على القنبلة النووية قريباً. وعلى الرغم من أن إيران باتت اليوم تخصب اليورانيوم بمستويات غير مسبوقة، إلا أن هايمان قال إن إيران ما زالت بعيدة عن القنبلة النووية. وعلى الرغم من إقراره بأن مستويات تخصيب اليورانيوم التي بلغتها إيران «مثيرة للقلق»، إلا أنه قال إن «الجمهورية الإسلامية» ما زالت أمامها طريق طويلة قبل أن تحصل على قنبلة ذرية تعمل بطريقة صحيحة، ويمكن أن تشكل تهديداً لإسرائيل. وقال هايمان في المقابلة مع «والاه»، التي نشرت أجزاء منها صحيفة «جيروزاليم بوست»، «هناك كميات مخصبة (من اليورانيوم) بأحجام لم نرها من قبل، وهذا مقلق. في الوقت ذاته، في كل الجوانب الأخرى من المشروع النووي الإيراني، لا نرى تقدماً... ليس في مشروع التسلح، ولا في المجال المالي، ولا في أي قطاع آخر. لذلك، فإن المسافة الزمنية المحددة (قبل وصول إيران إلى إنتاج قنبلة) لا تزال سنتين ولم تتغير. لأنه حتى من لحظة الخروج (من القيود المفروضة على إيران)، فإن هناك طريقاً طويلة قبل الحصول على القنبلة». وتابع أن المعلومات المتوافرة لإسرائيل تقول «إنهم غير متجهين نحو القنبلة حالياً. ربما في المستقبل البعيد».
وعلى الرغم من أن المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي قال إن «الشيء الصحيح الواجب القيام به» هو اعتماد الدبلوماسية تجاه إيران وبرنامجها النووي، لكنه جادل بأنه يجب أن يكون هناك أيضاً «خيار عسكري» عملي يمكن الاعتماد عليه، إلى جانب الخيارات الاقتصادية والدبلوماسية.
وأشار هايمان إلى أن طهران تطور صواريخ حديثة مضادة للطيران، وصواريخ أرض - جو، لكنها ما زالت «تعاني» في مواجهة الهجمات التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي. وأشاد باغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020، واعتبره «مساهمة كبيرة» في حماية الأمن القومي الإسرائيلي. ووصفه بأنه كان «رجلاً خطيراً» يصمم ويوافق على العمليات التي تستهدف الدولة العبرية. وأشار إلى أن إيران تواصل سحب قواتها من سوريا، لكن «حزب الله» اللبناني يبقى «متجذراً» هناك ويستعد للقيام بعمليات ضد إسرائيل. لكنه أضاف أن استخدام ورقة «حزب الله» ضد إسرائيل سيؤدي إلى أمرين: إلحاق تدمير كبير بقدرات الحزب، وتدمير الدولة اللبنانية.
في غضون ذلك، حذر وزير الدفاع الإيراني العميد محمد رضا آشتياني، من وصفهم بـ«الأعداء» من القيام بـ«أي خطوة حمقاء وجاهلة»، حسب قوله. وكتب آشتياني في تغريدة على موقع «تويتر» مساء الجمعة: «من المؤكد أن أعداء الشعب الإيراني سيتلقون رداً ساحقاً على أي خطوة حمقاء وجاهلة يقومون بها وسيدفعون ثمناً باهظاً». ولم يحدد من يقصدهم، لكن كلامه جاء في وقت بدأ الجيش الإيراني صباح الجمعة تنفيذ مناورات «فاتحو خيبر» في شمال غربي البلاد قرب الحدود مع أذربيجان، وسط تصاعد التوتر بين البلدين بسبب قضايا من بينها علاقات باكو مع إسرائيل، حسب وكالة «رويترز». وقالت وسائل إعلام رسمية في إيران إن التدريبات، التي تتم بمشاركة وحدات المدفعية ووحدات مدرعة وطائرات مسيّرة وطائرات هليكوبتر، انطلقت قرب معبري بلدشت وجلفا الحدوديين مع أذربيجان.
وتنتقد إيران منذ فترة طويلة الروابط العسكرية بين أذربيجان وإسرائيل، بما في ذلك شراء أسلحة إسرائيلية. وتتوخى طهران الحذر أيضاً من القوميين في تركيا وأذربيجان الذين يعملون على تعزيز الميول الانفصالية بين الأقلية الأذرية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قوله الخميس إن إجراء دولة مناورات عسكرية على أراضيها هو جزء من سيادتها الوطنية، وذلك بعدما أعرب إلهام علييف رئيس أذربيجان عن «استغرابه» من التدريبات المزمعة.
ويقول معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وهو مركز أبحاث رائد في دراسات الصراع والتسليح، إن إسرائيل أمدت أذربيجان بأسلحة بنحو 825 مليون دولار بين 2006 و2019.
إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» الرسمية بأن رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي، عين مساعد الخارجية الإيرانية السابق للشؤون السياسية عباس عراقجي أميناً للمجلس.



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.