وزراء الخارجية العرب يوافقون على تأسيس «قوة عسكرية مشتركة»

العربي يؤكد أن القرار تاريخي.. وشكري: العالم العربي تحول من الأقوال إلى الأفعال * المالكي لـ«الشرق الأوسط»: الضربة الخليجية رسالة لحل باقي الأزمات العربية

وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)
TT

وزراء الخارجية العرب يوافقون على تأسيس «قوة عسكرية مشتركة»

وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية العرب قبيل اجتماعهم الرسمي أمس في منتجع شرم الشيخ تحضيرا لمؤتمر القمة العربي المزمع عقده غدا (أ.ف.ب)

أعلنت الدول العربية أمس من شرم الشيخ تأييدها التام لعملية «عاصفة الحزم» العسكرية التي شنها تحالف من 10 دول بقيادة السعودية بهدف إنقاذ اليمن من ميليشيات الحوثي المتمردة التي استولت على الحكم، كما أكدت على مشروع «قوة عسكرية مشتركة».
واجتمع وزراء الخارجية العرب في منتجع شرم الشيخ أمس، من أجل التحضير للقمة السنوية للجامعة التي تبدأ أعمالها غدا السبت، وأعلنوا ترحيبهم وتضامنهم مع «عاصفة الحزم»، في وقت شهدت فيه الاجتماعات لقاءات هامشية جمعت وزراء الخارجية من عدة دول مع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي من أجل التنسيق والتشاور. وخيم الوضع في اليمن على اجتماعات الوزراء، وفي بيان ختامي عبرت الدول العربية عن حرصها على وحدة اليمن واستقلاله وسيادته وعلى أمنه واستقراره.

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن وزراء الخارجية العرب وافقوا في اجتماعات عقدت أمس في شرم الشيخ، على إنشاء قوة عسكرية لمواجهة التهديدات الأمنية التي تتعرض لها دول عربية. وقال في مؤتمر صحافي أذيع تلفزيونيا في نهاية الاجتماعات، إن «المشاركة في القوة اختيارية من الدول العربية». بينما أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن قرار إنشاء القوة العربية سيرفع إلى القمة العربية التي ستعقد يومي السبت والأحد لمناقشته وإقراره.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أكد شكري أن القمة العربية السادسة والعشرين تنعقد في لحظة تواجه فيها الأمة العربية تحديات وتهديدات غير مسبوقة، نظرا لتعددها وخطورتها على الأمن القومي العربي. وقال إن الدول العربية قادرة على التعامل معها بحزم، وأن نكون على مستوى المسؤولية، مضيفا أن الوزراء العرب اجتمعوا في جلسة خاصة حول الأزمة في اليمن، وصدر بيان يوضح عزم الدول العربية والجامعة العربية على المضي قدما في انتهاج سياسة فعالة وتحول الأقوال إلى أفعال. وأشار شكري إلى أن «هذه الروح الإيجابية التي سادت اجتماعات وزراء الخارجية العرب هي ذاتها التي تعتزم مصر تعزيزها وأن تسود في القمة العربية وطول رئاستها للقمة العربية في الدورة المقبلة».
ومن جانبه، قال العربي إن القمة تجتمع في وقت في منتهى الأهمية للعالم العربي. وأشار إلى أن المواطن العربي يشعر بقلق شديد بأن الأمن القومي العربي أصبح مهددًا الآن عن أي وقت مضى، وهناك اقتتال شرقا وغربا، وعمليات إرهابية تمتد من مكان لآخر، مضيفا أن الهدف الذي تسعى له الرئاسة المصرية والأمانة العامة للجامعة العربية هو التركيز على هذا الموضوع الذي يهدد الأمن القومي العربي.
وأشار العربي إلى أنه عندما تبين أن هناك حالة تستدعي التدخل العسكري لإعادة الشرعية في اليمن، والمحافظة على الشرعية المعترف بها دوليًا، فكان هناك تحرك من الدول العربية، موضحا أن وزراء الخارجية العرب بدأوا في بحث موضوع صيانة الأمن القومي العربي منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وأن وزراء الخارجية العرب صدر عنهم في ختام اجتماعاتهم قرار على مستوى وزراء الخارجية بتأكيد العزم ومواجهة التهديدات والإرهاب بصورة شاملة عسكريا وأمنيا وفكريا وآيديولوجيًا، ومن جميع الجوانب.
وقال العربي، إن وزراء الخارجية وافقوا على إقرار إنشاء قوة عربية مشتركة، وتم رفع القرار للقادة العرب لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي.
وقال شكري، إن «الأزمة في اليمن بالتأكيد استحوذت على اهتمام بالغ من قبل المجلس الوزاري، وتم عقد جلسة خاصة عن اليمن»، لافتا إلى أن الجلسة صدر عنها بيان يؤكد دعم العمل الذي يقوم به الائتلاف لدعم الشرعية في اليمن بطلب من الرئيس الشرعي عبد ربه منصور، ومقاومة العناصر الانقلابية التي حاولت الانقضاض على السلطة والخروج عن إطار التسوية السياسية والسلمية.
وأضاف أن الدول المشاركة في الائتلاف تنسق فيما بينها، ولم يتطرق المجلس لإنشاء آلية تابعة للجامعة العربية تشرف أو تنسق هذا العمل، وهو عمل اختياري تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة دول أخرى مثل مصر والأردن، وهناك تنسيق مشترك بين الدول التي تدعم تثبيت الاستقرار في اليمن ودعم الشرعية.
وأكد شكري أن هناك دعما من شركاء دوليين يشعرون بأهمية اضطلاع الدول العربية بهذه المسؤولية ومواجهة تحديات الأمن القومي العربي، ولا نعتمد على الإسهامات الخارجية أو التدخلات الخارجية، ونحن نعلم ظروف واحتياجات المنطقة ونستطيع أن نواجهها.كما أوضح أنه «لم تكن هناك خلافات في الرؤى حول القوة العربية المشتركة»، مشيرا إلى أنه تم بحث الموضوع في الجلسة التشاورية والافتتاحية، لافتا إلى أنه كان هناك توافق حول مشروع القرار الذي تم اعتماده، وجرى رفعه للقمة للنظر فيه.
ومن جانبه، قال العربي إنه «في ما يتعلق باليمن كان هناك تفهم تام، وصدر قرار على الرغم من وجود بعض التحفظات.. ولكن القرار أعطى قوة لما تم اعتماده، واستند على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق الجامعة العربية. ولأول مرة يتم الاستناد لمعاهدة الدفاع العربي المشترك التي وقعت سنة 1950».
ووصف العربي القرار بأنه «خطوة كبيرة للجامعة، وقرار تاريخي، بالإشارة إلى معاهدة الدفاع العربي المشترك. وكان هناك رؤى مختلفة، ولكن القرار في النهاية تاريخي بالنسبة للعمل العربي المشترك». وأشار إلى أنه «منذ فترات طويلة كان الجميع يسأل أين الجامعة العربية، وكأن الجامعة لديها جيوش سوف تقوم باستخدامها في الحروب.. وما هو الدور الذي تقوم به؟ وأستطيع أن أرد عن هذا لأول مرة، بأن هناك قوة سوف تنشأ وتعمل باسم الدول العربية».
وردًا على سؤال حول القضية الفلسطينية في اجتماعات وزراء الخارجي العرب، قال شكري: «بالتأكيد لا يخلو اجتماع على المستوى العربي من أن تكون القضية الفلسطينية محورية ورئيسية ويتم تداولها بكل اهتمام، وبحث الجهود المبذولة لتسوية الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67». وأضاف أنه تمت صياغة مشروع قرار يعطي بداية أخرى للجنة العربية المشكلة والمجموعة العربية في مجلس الأمن للاجتماع وتقدير الخطوات المقبلة لدفع جهود التسوية على أسس من قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن هذه اللجنة سوف تنعقد بعد اجتماع القمة العربية مباشرة، والتواصل مع كل الأطراف وتقدير الخطوات المقبلة، بما فيها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي إذا ما رؤيت الظروف المواتية لذلك.
ومن جانبه، قال العربي إن القرار الذي صدر سيتم رفعه إلى القمة العربية، كما تقوم اللجنة بالاتصالات والمشاورات لإعادة طرح مشروع أمام مجلس الأمن الدولي، لافتا إلى أن «كل الأمور كانت متوقفة منذ شهور، خاصة قبل الانتخابات الإسرائيلية، والجميع كان ينتظر إجراء الانتخابات»، مشيرا إلى أنه التقى مع وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأكد شكري أن إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مشكلة كبيرة للعالم أجمع، لأن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين والعرب، ولكن قضية العالم أجمع، لأن إسرائيل تعتبر آخر العنصرية والاستعمار في العالم.. وتحدي إسرائيل لقوانين وقواعد الشرعية الدولية لا تقوم به دولة في العالم».
وردا على سؤال حول دعم الشرعية في ليبيا، قال العربي، إن القرار الذي تم اعتماده بالتأكيد يزكي احترام الحكومة الشرعية في ليبيا ممثلة في مجلس النواب المنتخب، مضيفا أن القرارات التي تتخذ من الحكومة الليبية هي معبرة عن الشعب الليبي، وتتناول دعم جهود المبعوث الأممي للوصول إلى تسوية سياسية للأطراف التي نبذت العنف.
ولفت إلى أن القرار الذي رفعه وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم للقمة العربية يدعم استقرار ووحدة الأراضي الليبية والعمل على العودة إلى الاستقرار ووجود الآليات المناسبة بالنسبة للحل السياسي.كما شدد على أنه لا توجد أي خلافات بين وزراء الخارجية العرب حول دعم الشرعية الليبية. وحول حقيقة مشاركة الرئيس اليمني في أعمال القمة العربية، قال العربي إنه «لا شك أن الرئيس عبد ربه منصور مدعو للحضور في القمة»، موضحا أنه أكد أنه سيشارك في القمة.
وردا على سؤال حول إمكانية أن تكون قوة الائتلاف الداعم للشرعية في اليمن هي نواة للقوة العربية المشتركة، قال الأمين العام للجامعة العربية: «لا»، موضحا أن هذا مجرد تحالف لإعادة الشرعية في اليمن. وأضاف أن الأمر يحتاج إلى دراسات، قائلا إنه «لم يحدث منذ 70 عامًا، وسيكون مثالا واضحا على أن الدول العربية تستطيع أن تجمع على خطة للدفاع عنها».
من جانبه، أكد شكري أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجه الدعوة إلى الرئيس اليمني للمشاركة في أعمال القمة. وتابع: «وتلقينا تأكيدا للحضور». وأوضح شكري طبيعة الائتلاف المشكل للتعامل مع الوضع في اليمن واستعادة الشرعية، قائلا إنه «تم الاتفاق على هذه الخطوة ووفق إطار، وبقدر من التنظيم، لأن هذه القوة ستواجه تحديات ما يتعلق بالأوضاع في اليمن»، مؤكدا أن من يحاول الانقضاض على الشرعية ستتم مقاومته في إطار العمل الشرعي الدولي وميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية.
وردا على سؤال بشأن تجاهل وزراء الخارجية للأزمة السورية وانشغالهم بالأزمة اليمنية، وما إذا كان هناك ازدواج في المعايير في التعامل بين الأزمتين، قال العربي إنه «منذ بدأت الثورة السورية ونزل الشعب السوري في درعا في مارس (آذار) 2011، والجامعة العربية تناقش الموضوع وتبحث سبل وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين، والدخول في عملية إصلاح حقيقي»، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه «تم رفض كل هذه الجهود».
وأضاف قائلا إنه «تم إيفاد مراقبين للتحقق من وقف إطلاق النار، إلا أن التعنت السوري كان يقف أمام كل الجهود التي تقوم بها الجامعة العربية»، منوها بأنه تمت إحالة الموضوع إلى مجلس الأمن في 22 يناير (كانون الثاني) 2012. وأكد العربي أن سوريا تشكل عنصرا هاما في منظومة الأمن القومي العربي، ولا يمكن إهمال الأوضاع هناك، مؤكدا أنه يتم بحث هذا الأمر بكل اهتمام، وموضحا في الوقت ذاته، أن الأمر معقد وله جوانب كثيرة. كما أشار إلى أن ما يحدث في سوريا هو اعتداء على إرادة الشعب السوري، مشددا على أهمية تفاعل الأطراف السياسية السورية وتناول الأمر بشكل متكامل بكافة عناصره.
وعقب تسلم وزير الخارجية المصري سامح شكري رئاسة الدورة الحالية من نظيره الكويتي، استهل كلمته في الجلسة الافتتاحية بالحديث عن الأمن القومي العربي، مشيرا إلى أنه «ما زال يواجه تحديات كبيرة تتعلق باستعادة دور الدولة في المنطقة للحيلولة دون توسع الصراعات والنزاعات الطائفية، التي ضاعفت التحدي الذي يمثله خطر الإرهاب».
وقبل الجلسة الافتتاحية، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطة الفلسطينية تدعم بقوة ما قامت به المملكة العربية السعودية وبقية الدول العربية لاستخدام القوة لدعم الشرعية والحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، ومواجهة خطر التقسيم. وأضاف أن «هذه الضربة الجوية تعد خطوة مهمة، ويجب أن تتبعها خطوات لتفعيل الحوار». وأوضح المالكي أن «كل دولة عربية عبرت عن مواقفها عن الوضع في اليمن، وسوف يصدر بيان خاص يعكس وحدة الموقف العربي»، إلا أنه اعتبر الضربة الجوية العسكرية السعودية رسالة قوية لحل باقي الأزمات المزمنة في المنطقة العربية



«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
TT

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات لا سيما في ظل شكاوى مصريين من ظروف اقتصادية صعبة ومحاولات حكومية لتخفيف وطأتها.

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء، مساء السبت، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

مدبولي خلال كلمته عن المشروع (مجلس الوزراء)

وأثار المشروع جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن تمويله. وبينما انتقد عدد من الرواد هذا الكم من الاستثمارات في بناء «مدينة فارهة» تضاف إلى مثيلاتها اللاتي «لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها»، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

وقال مدبولي إن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وعدّ الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».

وتشهد حركة البناء والتشييد نمواً ملحوظاً في مصر، لا سيما أن كثيراً من المصريين يعدون العقارات مخزن قيمة تتزايد أهميته في ظل ظروف عدم اليقين الحالية.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن «السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر»، موضحاً أن «حجم الاستثمارات المعلن في (ذا سباين) هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

يتفق أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».


الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت 4 أيام.

وقال ولد الغزواني في تدوينة على منصة «إكس»: «في ختام زيارة الدولة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا».

وأضاف: «‏لقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في تعزيز شراكة دولتينا، القائمة على الثقة والطموح ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا».

الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية)

وكانت الرئاسة الموريتانية قد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة دولة إلى فرنسا منذ 64 عاماً. وبدا واضحاً أن الهدف منها هو تأسيس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا والساحل.

وعقب استقباله في قصر الإليزيه، أشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا.

«آخر الحلفاء»

حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى باريس باهتمام الإعلام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه في منطقة الساحل»؛ في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها السابقة في الساحل، خصوصاً مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات سياسية معادية لفرنسا في منطقة غرب أفريقيا، لصالح الصعود الروسي والصيني.

وقالت الصحيفة إن باريس ونواكشوط تربطهما «علاقات تعاون عسكري طويلة الأمد»، مشيرة إلى أن هذا التعاون استمر على الرغم من أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

أما صحيفة «لو موند» فقد نشرت موضوعاً تحت عنوان: «آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس»، وأشارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الساحل «باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا في المنطقة».

في السياق نفسه، نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية موضوعاً تحدث فيه عن العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفاً أن ولد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة».

الحضور الاقتصادي

رغم التركيز الكبير والواضح على الملف الأمني والتعاون العسكري بين باريس ونواكشوط، كان الجانب الاقتصادي حاضراً هو الآخر بقوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقتصادية رفيعة المستوى، ركزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه بباريس (الرئاسة الموريتانية)

وافتتح الرئيس الموريتاني من باريس المنتدى الاقتصادي الموريتاني - الفرنسي، حيث دعا إلى توسيع الاستثمارات الفرنسية في بلاده، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالتعدين والطاقة والبنى التحتية، مؤكداً أن موريتانيا توفر فرصاً واعدة ومناخاً استثمارياً جاذباً.

وزار ولد الغزواني مدينة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، بما في ذلك زيارة شركة «PIRIOU» والمعهد الفرنسي لعلوم البحار.

مكانة دولية

الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، وصف الزيارة بأنها «محطة ناجحة وموفقة»، وقال إنها «عكست مستوى متقدماً من علاقات التعاون بين البلدين».

ونشر ولد أجاي تدوينة على «فيسبوك» قال فيها إن الزيارة «دليل جديد على المكانة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن ماكرون قدم موريتانيا على أنها «نموذج في تبنِّي نهج قائم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية».

وخلص الوزير الأول إلى أن نتائج الزيارة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة.

علاقة مضطربة

ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شديدة التعقيد، بدأت منذ بداية القرن العشرين حين دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كقوة استعمارية، ولكنها منحتها الاستقلال عام 1960.

غير أن قوى معارضة آنذاك ظلت تعد ذلك الاستقلال «شكلياً»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمن كانت بيد الفرنسيين، كما أن الثروات المعدنية هي الأخرى كانت تهيمن عليها شركات فرنسية، جرى تأميمها فيما بعد، في عام 1974.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي بباريس (الرئاسة الموريتانية)

ومنذ الاستقلال، مرت العلاقات بفترات من التقلب، وصولاً إلى ذروة التوتر عام 1999 حين طردت موريتانيا المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقوات كانت تتولى مهام تدريب وتأطير العسكريين الموريتانيين. وجاء القرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى التهدئة ثم القرب الوثيق، خصوصاً مع تصاعد خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل، وموجة الانقلابات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، ثم خروجها فيما بعد من كوت ديفوار والسنغال، وفقدان باريس كثيراً من مراكز قوتها التقليدية.


مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن «أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها».

ونقل بيان الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي «المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي»، معرباً عن «تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية».

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، حسب الإفادة. كما عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية.

محادثات مصرية - كويتية موسعة الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وجدد عبد العاطي التأكيد على «موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت»، معرباً عن «إدانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها».

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد السبت في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى «تأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية». وشدد عبد العاطي على أن «أمن الكويت يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، منوهاً إلى «الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة»، ومشيراً إلى «ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية».

وزيرا خارجية مصر والكويت يترأسان مشاورات سياسية في القاهرة ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين (الخارجية المصرية)

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب».

وأشار إلى أن «المشاورات بين الجانبين تأتي في إطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكاً مشتركاً لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لإدارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة».

وأشار حجازي إلى أن «العلاقة المصرية - الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولاً، توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانياً دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثاً تعزيز التنسيق الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار، لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات».

وقال إن «زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended