قوات الحشد الشعبي تنسحب بعد بدء هجمات التحالف على تكريت

ميليشيا «عصائب أهل الحق»: انسحبنا لأننا لا نثق بالأميركيين * وزير الدفاع العراقي: العمليات بداية التوجه نحو الشمال والغرب

وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في طائرة سوخوي 25 الروسية في قاعدة جوية قرب بغداد أمس (رويترز)
وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في طائرة سوخوي 25 الروسية في قاعدة جوية قرب بغداد أمس (رويترز)
TT

قوات الحشد الشعبي تنسحب بعد بدء هجمات التحالف على تكريت

وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في طائرة سوخوي 25 الروسية في قاعدة جوية قرب بغداد أمس (رويترز)
وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في طائرة سوخوي 25 الروسية في قاعدة جوية قرب بغداد أمس (رويترز)

بعد ساعات من إعلان الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن طيران التحالف الدولي على وشك توجيه ضربات على مواقع تنظيم داعش في مدينة تكريت المحاصرة منذ نحو 12 يوما، أعلن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بدء معركة تحرير مدينة تكريت وذلك في وقت متأخر من مساء أول من أمس الأربعاء. وفي كلمة متلفزة له قال العبادي: «إنني أعلن اليوم البدء بالفصل الأخير من استكمال عملية تحرير محافظة صلاح الدين من يد تنظيم داعش كما وعدنا الشعب العراقي»، مؤكدا أن «ساعة الخلاص والانتصار قد حلت وحل الربيع لتعود صلاح الدين إلى حضن الوطن من جديد». وأضاف أن «الحكومة عازمة على تحرير كل شبر من أراضي العراق احتله تنظيم داعش، وسترفع راية العراق وفق التوقيتات التي خططنا لها سلفا عند إطلاق العمليات العسكرية».
من جهته أكد وزير الدفاع خالد العبيدي أن الضربات الجوية التي نفذت منذ ليل (أول من) أمس أثرت تأثيرا مباشرا على المجاميع «الإرهابية». وقال في مؤتمر صحافي خلال زيارته لقاعدة الرستمية إن «أسلوب التعامل مع التحالف الدولي ومعالجة الأهداف يأتي بناء على طلب القادة الميدانيين على الأرض». وأضاف أن «قيادة القوات على الأرض بيد قوات الجيش العراقي»، مبينا أنه «يوجد قائد واحد يتعامل مع العمليات المشتركة والتحالف الدولي»، مرجحا أن «تحسم الصفحة الأخيرة من معركة صلاح الدين قريبا»، موضحا أن «تحرير تكريت هو خط الشروع للتوجه نحو الشمال والغرب».
إلى ذلك أكد الناطق الرسمي باسم عصائب أهل الحق نعيم العبودي عدم مشاركتهم في معركة تكريت. وقال العبودي لـ«الشرق الأوسط» إن «فصائل المقاومة الإسلامية وعصائب أهل الحق وفصائل المقاومة الأخرى علقوا كل مشاركاتهم في المعارك التي تجري داخل تكريت». وأضاف العبودي أن «مشاركة طيران التحالف في المعركة هو سبب تعليق المشاركة في العملية».
وأوضح العبودي أن «فصائل المقاومة الإسلامية لا تثق بالولايات المتحدة الأميركية وأن التحرير الذي حدث في العراق هو بأيد عراقية بحتة 100 في المائة، والانتصارات الكبيرة التي تحققت هي انتصارات عراقية، وأن الأميركان يريدون قطف ثمار هذا النصر الذي تحقق من قبل أبناء الشعب العراقي وحدهم». وكانت كل من حركة النجباء وسرايا الدفاع الوطني وبدر وكتائب حزب الله والعصائب قد أعلنوا تعليق مشاركتهم في هذه المعركة.
واستأنفت القوات العراقية هجومها على مدينة تكريت بعدما عززت موقعها بالدعم الجوي القوي الذي قدمته الولايات المتحدة أخيرا لطرد مسلحي «داعش» الذين استولوا على هذه المدينة قبل 9 أشهر. وبعد تدخل التحالف انسحبت قوات الحشد الشعبي الشيعية من عملية استعادة تكريت، حسبما أعلن ضابط أميركي.
وشارك سلاح الجو الفرنسي لأول مرة في العمليات العسكرية في العراق ضد تنظيم داعش، وأعلن ناطق باسم رئاسة أركان الجيوش الفرنسية أن فرنسا شنت مساء الأربعاء للمرة الأولى ضربة جوية في منطقة تكريت التي تحاول القوات العراقية استعادتها من تنظيم داعش.
وقال الناطق: «وجهنا ضربة مساء (أول من) أمس في إطار مهمة التحالف في منطقة تكريت»، موضحا أنها المرة الأولى منذ الهجوم العراقي على تكريت. ولم يحدد المسؤول الطائرات الفرنسية التي نفذت الضربة أو الأهداف التي أصيبت.
وكانت واشنطن متحفظة على التدخل المباشر في المعركة التي تقودها فصائل شيعية مدعومة من إيران. لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدت حريصة على تأكيد دورها كشريك رئيسي لبغداد في حربها ضد تنظيم داعش.
وشنت واشنطن الغارات بطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كما قالت القيادة الأميركية التي تشرف على هذه الضربات.
وأعلن مسؤول دفاعي أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية: «الآن بدأت فعلا العملية لاستعادة تكريت».
وقال اللفتنانت جنرال جيمس تيري المشرف على القيادة المكلفة الجهود الحربية الأميركية إن «هذه الغارات تهدف إلى تدمير مواقع لتنظيم داعش بدقة وتفادي سقوط ضحايا أبرياء من العراقيين وتجنب إلحاق أضرار بالبنى التحتية».
وأضاف أن «ذلك من شأنه تعزيز قدرة القوات العراقية تحت القيادة العراقية على المناورة والانتصار على تنظيم داعش في منطقة تكريت».
وليس واضحا عدد المدنيين العالقين حتى الآن داخل مدينة تكريت، لكن متحدثا باسم الهلال الأحمر قال الأسبوع الماضي إن أكثر من 30 ألفا أو أقل الأعداد المتبقية في داخل المدينة. وعبرت واشنطن عن تحفظها الشديد على الدور الذي تلعبه المجموعات الشيعية التي اتهم بعضها بإساءات خطيرة.
وكان المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وورن صرح في لقاء مقتضب مع الصحافيين في البنتاغون أول من أمس بأن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة هو الشريك الأفضل للعراق. وأضاف أن العراقيين كانوا واثقين من النصر عند بدء الهجوم لاستعادة تكريت في مطلع الشهر الحالي، إلا أن «القتال في الشوارع أمر صعب وبطيء» والائتلاف يملك قدرات عسكرية لا تضاهى.
وتابع وورن: «أعتقد أنه من المهم أن يدرك العراقيون أن أكثر ما هم بحاجة إليه في معركتهم ضد تنظيم داعش هو شريك يمكن الوثوق به».
وأضاف أن «القدرات العسكرية المتطورة والمحترفة والتي يمكن الاعتماد عليها أمور من الواضح جدا أنها جزء من الائتلاف الدولي».
ودافعت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي عن جهود التحالف لإعادة سيادة العراق، التي كانت على شفا حفرة قبل 9 أشهر.
وقالت: «ما يقرب من 3 آلاف ضربة قتلت الآلاف من مقاتلي (داعش) وعددا كبيرا من القادة، ودمرت نحو 1500 عجلة ودبابة، وأكثر من مائة مدفع وقذائف هاون، ودمرت كذلك 3400 موضع قتالي ومعسكر تدريبي وساتر في العراق وسوريا».
وتصر الفصائل التي تحظى بدعم إيراني على أنها قادرة على أداء العمل بمفردها ودون دعم طيران التحالف وهددت بالانسحاب من العملية إذا تدخل طيران التحالف.
وقد أعلن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال لويد أوستن خلال جلسة في مجلس الشيوخ أمس أن قوات الحشد الشعبي الشيعية العراقية انسحبت من الهجوم على مدينة تكريت شمال العراق.
وقال الجنرال أوستن بأن «الميليشيات الشيعية انسحبت من منطقة» تكريت، وأن نحو 4 آلاف عنصر من القوات الخاصة والشرطة العراقية يشاركون الآن في العملية الجارية لاستعادة المدينة من تنظيم داعش التي بدأت قبل 3 أسابيع.
وتريد واشنطن أن تكون القوات العراقية النظامية المستفيد الرئيسي من عودتها إلى الساحة العراقية التي انسحبت منها في 2011 بعد 8 سنوات من الاحتلال.
وأعطى الرئيس الأميركي باراك أوباما موافقته لشن الغارات شرط أن تضطلع القوات العراقية بدور أكبر في الهجوم بدلا من الميليشيات الشيعية التي تدربها وتسلحها إيران.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».