مناورات عسكرية توسع نطاق التوتر بين إيران وأذربيجان

قادة من الجيش الإيراني في الشريط الحدودي مع أذربيجان خلال حرب ناغورني قره باغ العام الماضي (التلفزيون الإيراني)
قادة من الجيش الإيراني في الشريط الحدودي مع أذربيجان خلال حرب ناغورني قره باغ العام الماضي (التلفزيون الإيراني)
TT

مناورات عسكرية توسع نطاق التوتر بين إيران وأذربيجان

قادة من الجيش الإيراني في الشريط الحدودي مع أذربيجان خلال حرب ناغورني قره باغ العام الماضي (التلفزيون الإيراني)
قادة من الجيش الإيراني في الشريط الحدودي مع أذربيجان خلال حرب ناغورني قره باغ العام الماضي (التلفزيون الإيراني)

أعلن الجيش الإيراني انطلاق مناورات عسكرية في شمال غربي البلاد قرب الحدود مع أذربيجان، اليوم (الجمعة)؛ ما تسبب في غضب من جانب باكو التي تساءلت عن أسباب إجرائها في هذا التوقيت بالذات. في الوقت ذاته، اتهمت تقارير صحافية إيرانية تركيا بإطلاق حرب مياه على إيران عبر أكبر مشروع لبناء السدود التركية على نهر أراس.
وقال قائد القوات البرية للجيش العميد كيومرث حيدري، إن مناورات عسكرية «ستنطلق غداً (اليوم الجمعة) في منطقة شمال غربي البلاد بمشاركة وحدات مدرعة ومدفعية وطائرات مسيرة وبدعم من مروحيات الجيش»، ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن حيدري، أن هدف المناورات هو «الارتقاء بالجهوزية القتالية للقوة البرية في هذه المنطقة»، من دون أن يحدد مداها الزمني أو الجغرافي.
وكان رئيس أذربيجان إلهام علييف انتقد في حوار مع وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، الاثنين الماضي بمناسبة مرور عام على انطلاق معركة تحرير إقليم ناغورني قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا والتي انتهت بانتزاع أذربيجان السيطرة على الإقليم بعد 6 أسابيع من القتال الذي توقف بموجب اتفاق بين باكو ويريفان برعاية روسيا، استعداد إجراء إيران مناورات قرب حدود بلاده، معتبراً أنها «حدث مفاجئ جداً»، قائلاً «هذا حقهم (إيران) السيادي. ولكن لماذا الآن، ولماذا عند حدودنا؟ ولماذا لم تجرِ المناورات عندما كان الأرمن في مناطق جبرائيل وفيزولي وزانجيلان؟... لماذا لم يتم ذلك إلا بعد أن حررنا هذه الأراضي بعد 30 عاماً من الاحتلال؟».
وردت الخارجية الإيرانية بالتأكيد، أن إجراء مناورات عسكرية هو قرار «سيادي» لإيران. وكرر وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان هذه المواقف لدى تسلمه الخميس نسخة من أوراق اعتماد سفير أذربيجان في طهران علي عليزاده.
واعتبر أمير عبد اللهيان، أن تصريحات علييف «مثيرة للتعجب ومؤسفة»، مشدداً على أن بلاده «لا تتساهل مع تحرك أو نشاطات الكيان الصهيوني ضد أمنها القومي، وستقوم بأي خطوة ضرورية في هذا الشأن»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتتشارك إيران وجارتها الشمالية الغربية أذربيجان حدوداً تمتد على 700 كيلومتر تقريباً.
وتأتي المناورة الإيرانية عقب المناورات التي أجريت بين القوات الخاصة من كل من أذربيجان وتركيا وباكستان في باكو في الفترة بين 12 و20 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي عرفت بمناورات «الإخوة الثلاثة»، وشملت تدريبات على القصف وإلقاء القنابل، والتي أعطت إيران، بحسب مراقبين، مؤشراً عن الثقل العسكري للدول الثلاث المحيطة بها من جهة الشمال، ورأت أنها موجهة إلى الدول المحيطة، وإليها على وجه الخصوص.
ونشرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تسجيل فيديو من نقل معدات عسكرية إلى المنطقة الحدودية. وتحدثت صحيفة «مستقل» الإيرانية عن إرسال عدد كبير من المعدات العسكرية الإيرانية إلى حدود نهر أراس الحدودي بين إيران وأذربيجان، مشيرة إلى إرسال المئات من دبابات تشيفتن، وحاملات الجنود والشاحنات العسكرية المحملة بالمعدات إلى الحدود الشمالية للبلاد في الأيام الأخيرة.
ويمتد نهر أراس من شرق تركيا ويشكل جزءاً من حدودها مع أرمينيا، ويتواصل عند نقطة التقاء حدود البلدين كذلك مع كل من إيران وإقليم ناختشيفان الأذري، ومع سير مجراه شرقاً، يشكل النهر العلامة الأبرز لحدود إيران الشمالية، ولا سيما مع أذربيجان؛ ما أكسبه أهمية ثقافية خاصة بالمكون التركي الذي يقطن المنطقة منذ قرون. ويعتبر من أكبر أنهار القوقاز نظراً لطوله الكلي والبالغ 1072 كيلومتراً (666 ميلاً) ومساحة حوضه قرابة 102 ألف كيلومتر مربع.
ووصفت الصحيفة الوضع بـ«المتأزم»، بسبب القادة «القوميين» في باكو وأنقرة، مشيرة إلى «تحركات مشتركة» من إسرائيل وأذربيجان وتركيا بهدف تغيير الجغرافيا السياسية للمنطقة وقطع محتمل لخط حدود يمتد 21 كيلومتراً بين إيران وأرمينيا وحذف ممر القوقاز بـ«احتلال متحمل لمحافظة سونيك الأرمينية».
وتوقعت الصحيفة اندلاع حرب خلال الأشهر المقبلة في تلك المنطقة، بسبب ما اعتبرته «التوجهات العنصرية لتركيا وجشعها بالوصول إلى شواطئ شرق وغرب بحر قزوين، فضلاً عن النفوذ الإسرائيلي الواسع في باكو، التي ترتبط معها بتعاون عميق في المجالات العسكرية ومجال الطاقة».
وأكد قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» الإيراني العميد محمد باكبور، أن بلاده لن تقبل أي تغيير في حدود الدول المجاورة لها، وأنها ترفض أي تغيير جيوسياسي في المنطقة «خط أحمر» وتعتبره مضراً بأمنها، محذراً من أن «أي تحركات خاطئة في الحدود المجاورة لإيران، ستؤدي إلى تشكيل أزمات جديدة في المنطقة». وأضاف «دول الجوار تعرف أفضل من غيرها أسباب قيامنا بمناورات».
وكان نائب قائد «الحرس الثوري»، الجنرال علي فدوي، قد رفض أول من أمس، الرد على سؤال صحافي حول التوتر الحالي في حدود بلاده وأذربيجان، أو التعليق على الانتقادات الإيرانية لتصريحات علييف، وقال «الإنسان العاقل والكبير يجب ألا يرد على الكلام الفارغ».
والأسبوع الماضي، أرسل «الحرس الثوري» معدات عسكرية إلى المناطق الحدودية بين إيران وأذربيجان وأجرى مناورة عسكرية في هذه المنطقة، واتهم حسن عاملي، خطيب صلاة الجمعة في أردبيل، شمال غربي إيران، إسرائيل بالتآمر ضد إيران في أذربيجان.
من ناحية أخرى، نشرت صحيفة «آرمان ملي» في عددها الصادر، أول من أمس، تقريراً كشف عن جانب آخر من التوتر في شمال غربي إيران. واتهمت الصحيفة، تركيا بإطلاق حرب مياه على إيران، عبر أكبر مشروع لبناء السدود التركية في جنوب شرقي البلاد يشمل أجزاء من نهر أراس.
وحذرت الصحيفة من أن سيطرة السدود التركية على نهر أراس الحدودي سيحول محافظات شمال غربي إيران إلى بلوشستان أخرى، في إشارة إلى معاناة المحافظة الواقعة في جنوب شرقي إيران من الجفاف وشح المياه. وانتقد الصحيفة تجاهل «دبلوماسية المياه» مع دول الجوار من أفغانستان إلى تركيا وصولاً بالعراق. وقالت الصحيفة، إن مشروع جنوب شرقي الأناضول لبناء السدود على نهر دجلة والفرات ونهر أراس سيخلف تبعات بيئية على العراق وإيران.



مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».