المنفي يبحث في ألمانيا دعم العملية السياسية الليبية

محمد المنفى خلال اجتماعه بطرابلس مع مسؤولي تأمين النهر الصناعي (المجلس الرئاسي)
محمد المنفى خلال اجتماعه بطرابلس مع مسؤولي تأمين النهر الصناعي (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي يبحث في ألمانيا دعم العملية السياسية الليبية

محمد المنفى خلال اجتماعه بطرابلس مع مسؤولي تأمين النهر الصناعي (المجلس الرئاسي)
محمد المنفى خلال اجتماعه بطرابلس مع مسؤولي تأمين النهر الصناعي (المجلس الرئاسي)

بدأ محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أمس زيارة إلى ألمانيا، تروم بحث العملية السياسية، وإجراء الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الحالي. وفي غضون ذلك، اعتبر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماعه في نيامي برئيس النيجر محمد بازوم أن حماية حدود ليبيا مع دول الجوار الجغرافي «ستكون واجباً حتمياً لا يمكن التهاون به».
وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، أمس، إن زيارة المنفي إلى ألمانيا تستهدف بحث مستجدات مخرجات مؤتمري «برلين1 و2»، وما يتعلق بإخراج «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب من ليبيا، ودعم العملية السياسية والانتخابات، وفقا لما أعلنته المتحدثة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة.
وكان المنفي قد أكد على ضرورة تأمين محطات وشبكة النهر الصناعي، لضمان التدفق المستمر لإمدادات المياه، قصد تمهيد الطريق لاتخاذ المزيد من تدابير بناء الثقة، وحماية المرافق الحيوية للدولة.
واعتبر المنفى، الذي اجتمع مساء أول من أمس في العاصمة طرابلس، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، مع محمد الحصان، آمر «غرفة العمليات بالكتيبة 166» المكلفة تأمين النهر الصناعي، أن تشكيل قوة عسكرية مشتركة لتأمين النهر، تعتبر خطوة مهمة عمل عليها المجلس الرئاسي من أجل توحيد المؤسسة العسكرية، ومن شأنها أن تبعث برسالة للجهات الدولية الفاعلة بقدرة الليبيين على التغلب على خلافاتهم. كما بحث المنفى مع اللواء أسامة جويلي، آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية، الدور الذي تقوم به الغرفة في محاربة الجريمة المنظمة، ومكافحة الإرهاب، وسُبل دعم المؤسسة العسكرية لتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وبخصوص زيارة الدبيبة، إلى النيجر، نقل المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، أنه ناقش مع بازوم أول من أمس ملف الهجرة غير المشروعة من شمال النيجر، مرورًا بالجنوب الليبي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى الاتفاق على تشكيل وعقد اللجنة العليا المشتركة في موعد قريب.
في السياق ذاته، شددت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية، التي رافقت الدبيبة، خلال لقائها مع بازوم على أهمية وضرورة الإسراع في تطبيق وتفعيل الاتفاقية الرباعية المعنية بحماية وتأمين الحدود المشتركة مع دول الجوار، وقالت إن تفعيل هذه الاتفاقية «من شأنه أن يحد من عدد الظواهر الهدامة، التي تهدد شعوب المنطقة، كالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وعمليات التهريب. بالإضافة إلى الحد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة».
إلى ذلك، جدد خوسيه سابادل، رئيس البعثة الأوربية لدى ليبيا، خلال لقائه مع رمضان أبو جناح، نائب المنفي في العاصمة طرابلس أول من أمس، تأكيده على مساندة الشعب الليبي لعبور هذه المرحلة، والانتقال نحو مستقبل السلم والاستقرار، معرباً عن رغبته في الاستمرار نحو إنجاح المشاريع والبرامج التنموية المنفذة، والمزمع تنفيذها قريبا.
واستعرض اللقاء، أنشطة الاتحاد الأوروبي في مناطق الجنوب، كما تم مناقشة ملف الدعم الفني والاستشاري المقدم من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي عبر مشروع «بيبول»، الذي تشرف على تنفيذه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وبخصوص قانون الانتخابات الرئاسية، الذي أصدره مجلس النواب مؤخراً، رفض 20 نائبا التعديلات المقترحة من المفوضية العليا للانتخابات على القانون، وأكدوا في بيان لهم مساء أول من أمس، أن القانون «نهائي وليس من اختصاص المفوضية».
وأكد عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، لدى اجتماعه أمس بعدد من الناشطات المُطالبات بحقوق المرأة، على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها.
فيما رحبت بعثة الأمم المتحدة أمس، باجتماع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، الذي عقد الثلاثاء الماضي للمرة الأولى في العاصمة طرابلس، واعتبرت هذا الاجتماع رسالة أخرى قوية من قبل اللجنة ومؤشراً على متانة الجهود المبذولة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.