روسيا تدعو إلى التهدئة على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان

منتدى في بكين يبحث الأوضاع الأمنية ببلدان الجوار

مواجهة بين صحافية افغانية وعنصر من «طالبان» خلال احتجاج نسائي في كابل أمس (أ.ف.ب)
مواجهة بين صحافية افغانية وعنصر من «طالبان» خلال احتجاج نسائي في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تدعو إلى التهدئة على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان

مواجهة بين صحافية افغانية وعنصر من «طالبان» خلال احتجاج نسائي في كابل أمس (أ.ف.ب)
مواجهة بين صحافية افغانية وعنصر من «طالبان» خلال احتجاج نسائي في كابل أمس (أ.ف.ب)

دعت موسكو أمس، إلى التهدئة بعدما علمت بأنباء إرسال طاجيكستان وأفغانستان قوات إلى منطقة الحدود بينهما، وحثّتهما على حل الخلاف بأسلوب يقبله الطرفان. ولم تتضح بعد حقيقة الأنباء التي أشارت إليها الوزارة. ورفض إمام علي رحمان، رئيس طاجيكستان، الاعتراف بحكومة «طالبان» في كابل. وعبّر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أول من أمس (الأربعاء)، عن قلقه بشأن احتجاز طيارين أفغان درّبتهم الولايات المتحدة وأفراد آخرين في طاجيكستان بعد فرارهم عبر الحدود من أفغانستان بعد سيطرة «طالبان» على السلطة. وفي اللحظات الأخيرة قبل رحيل القوات الأميركية عن أفغانستان نقل أفراد القوات الجوية الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية عبر الحدود إلى طاجيكستان وأوزبكستان وتم احتجازها هناك. ولدى روسيا قاعدة عسكرية في طاجيكستان.
ويبحث «منتدى شيانغشان» ببكين الأوضاع في أفغانستان وقضايا أمنية إقليمية أخرى يومي 25 و26 أكتوبر (تشرين الأول) في ندوة للخبراء، حسب بيان وزارة الدفاع الصينية أمس (الخميس). وقال وو تشيان، المتحدث باسم الوزارة إن منتدى شيانغشان، وهو قمة أمنية إقليمية يحضرها مسؤولو وخبراء الدفاع، تأجّل هذا العام مرة أخرى بسبب «كوفيد - 19». وأضاف أن المنتدى سيعقد فقط ندوة للخبراء لبحث قضايا منها العلاقات بين القوى الكبرى وأثر الوضع في أفغانستان على أمن المنطقة والتعاون الدفاعي خلال الجائحة وتدفق اللاجئين عبر الحدود للدول المجاورة. ومنذ بداية العام الجاري، نزح أكثر من 634 ألف أفغاني بسبب النزاعات في البلاد. وإجمالاً نزح نحو 5.‏5 مليون أفغاني منذ عام 2012، وفقاً للأرقام الرسمية. ومنذ سيطرة حركة «طالبان» على الحكم في أفغانستان، لا تزال الحكومات حول العالم تدرس ما إذا كانت ستعترف بحركة «طالبان» وتعيد المساعدات التي تعتمد عليها البلاد.
وتسلمت حكومة «طالبان» دفعة إمدادات صينية طارئة وصلت إلى مطار كابل الدولي ليلة (الأربعاء). ووفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس، فقد حضر السفير الصيني لدى أفغانستان وانغ يوي، ووزير شؤون اللاجئين بالإنابة في حكومة «طالبان» لتصريف الأعمال خليل الرحمن حقاني، مراسم تسليم الشحنة التي تبرعت بها الصين في المطار. وقال وانغ في الحفل إنه رغم الكثير من الصعوبات، تمكنت الصين من ترتيب تلك المساعدات الإنسانية الطارئة لأفغانستان في وقت قصير، موضحاً أنها تتضمن بطانيات وملابس شتوية ومستلزمات شتوية أخرى يحتاج إليها الشعب الأفغاني بشكل عاجل. وأكد السفير أن الصين بصدد تجهيز مواد أخرى تتضمن مساعدات غذائية يتوقع أن تصل قريباً.
وحاولت ست أفغانيات التظاهر لفترة وجيزة صباح الخميس في كابل للمطالبة بحقهن في التعليم، قبل أن يفرقهن عناصر من «طالبان» عبر إطلاق النار في الهواء، على ما أشار مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.
قرابة الساعة الثامنة صباحاً قامت ثلاث شابات محجبات يضعن كمامات طبية برفع لافتة كُتب عليها باللغة الإنجليزية والدرية «لا تسيّسوا التعليم»، أمام ثانوية ربيعة بلخي للبنات، في شرق العاصمة الأفغانية. كذلك كُتب على اللافتة المذيّلة بصورة لفتيات محجبات يجلسن في صف مدرسي، «لا تكسروا أقلامنا، لا تحرقوا كتبنا، لا تغلقوا مدارسنا». ما إن انضمّت إليهن ثلاث متظاهرات أخريات حتى تدخل نحو عشرة مسلحين من «طالبان» ودفعوا الفتيات بعنف باتجاه بوابة المدرسة المغلقة.
أمسك أحدهم باللافتة، فيما هاجم آخرون الصحافيين الأجانب وحاولوا منعهم من التصوير. ثم أطلق أحدهم رشقاً من الأعيرة النارية في الهواء. كان يقودهم شاب غير مسلح مزوّد بجهاز اتصال لاسلكي، قدم نفسه على أنه مولوي نصر الله، قائد القوات الخاصة لـ«طالبان» في كابل والمنطقة المحيطة بها. وطلب من رجاله جمع نحو عشرة صحافيين يعملون جميعاً لحساب مؤسسات إعلامية دولية، للتحدث إليهم. وقال: «أنا أحترم الصحافيين، لكن هذه المظاهرة غير مرخصة»، مضيفاً: «لو طلبن الإذن بالتظاهر لحصلن عليه». وأشار: «أحترم حقوق المرأة لولا ذلك لما كنتم هنا»، بينما يحيط به حراس مسلحون. وأوضح: «حاولتم تغطية مظاهرة غير قانونية. أذكّركم أنه في البلدان العصرية، فرنسا أو الولايات المتحدة، قامت الشرطة بضرب المتظاهرين». ودعت إلى هذه المظاهرة على الإنترنت مجموعة تحمل اسم «حركة عفوية للنساء الناشطات في أفغانستان».
وفي سياق متصل ذكرت وزارة الخارجية الإماراتية أن مجموعة من المواطنين الأميركيين وأصحاب الإقامة القانونية الدائمة الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان غادروا الإمارات أمس (الخميس)، في طريقهم إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد توقفهم هناك لفترة مؤقتة للتحقق من هوياتهم. وهذه الرحلة كانت واحدة من عدة رحلات ضمن شبكات متخصصة تشكلت لدعم عملية إجلاء شابتها الفوضى من أفغانستان في الشهر الماضي. وقال منظموها إن وزارة الأمن الداخلي الأميركية رفضت منح حق الهبوط للطائرة المستأجرة التي تقل أكثر من 100 ممن تم إجلاؤهم في الأراضي الأميركية. لكن وزارة الخارجية الأميركية ذكرت (الأربعاء) أن ما يزيد على مائة من المواطنين الأميركيين وأصحاب الإقامات القانونية، الذين تم إجلاؤهم إلى أبوظبي من أفغانستان على متن رحلة للطيران العارض، من المتوقع أن يغادروا إلى الولايات المتحدة (الخميس). وأشارت الوزارة إلى أن مسؤولين أميركيين يعكفون على التحقق من دقة قائمة الركاب الذين جرى نقلهم إلى العاصمة الإماراتية. وقالت الوزارة في رد لـ«رويترز» عبر البريد الإلكتروني: «اكتمل فحص هؤلاء الركاب وغادروا بالفعل إلى الولايات المتحدة على متن طائرة تجارية (تابعة للاتحاد للطيران) هذا الصباح».
لكنها لم تذكر إن كان جميع الركاب قد استقلوا الرحلة المغادرة.
وقال بريان ستيرن، مؤسس جماعة «بروجكت دينامو» التي لا تهدف للربح وتشغل الرحلة، إنّ من كانوا على متن الطائرة التي غادرت من كابل إلى أبوظبي هم 28 مواطناً أميركياً و83 من حملة البطاقات الخضراء وستة من حملة تأشيرات الهجرة الخاصة إلى الولايات المتحدة الممنوحة لأفغان عملوا مع الحكومة الأميركية في أثناء الحرب التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان. وأعلنت إدارة الرئيس جو بايدن أن أهم أولوياتها هي ترحيل المواطنين الأميركيين وحملة البطاقات الخضراء الذين لم يتسن لهم مغادرة أفغانستان في أثناء عملية الإجلاء الأميركية الشهر الماضي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.