الموازنة السعودية تعزز سمة التوافق مع الظروف المستقبلية

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : التقديرات الإيجابية تؤكد نجاح الإصلاحات المالية وتدعم خطى التحول الاقتصادي

وزارة المالية السعودية تدعم توازن تقديرات الميزانية وتوافقها مع الظروف المستقبلية (الشرق الأوسط)
وزارة المالية السعودية تدعم توازن تقديرات الميزانية وتوافقها مع الظروف المستقبلية (الشرق الأوسط)
TT

الموازنة السعودية تعزز سمة التوافق مع الظروف المستقبلية

وزارة المالية السعودية تدعم توازن تقديرات الميزانية وتوافقها مع الظروف المستقبلية (الشرق الأوسط)
وزارة المالية السعودية تدعم توازن تقديرات الميزانية وتوافقها مع الظروف المستقبلية (الشرق الأوسط)

مع بروز ملامح ارتكاز صلبة في سياسات بناء الموازنات السعودية للأعوام المقبل، بحسب تفاصيل إعلان وزارة المالية لتقديرات ميزانيات المملكة حتى 2024، أمس، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن الملامح البارزة تركز على برنامج الاستدامة المالية وتقوية الوضع المالي للمملكة، مضيفين أن الأرقام الإيجابية تظهر إصلاحات اقتصادية ناجحة، استطاعت أن تقوم بها وزارة المالية السعودية.
وقال المحلل المالي أحمد الجبير لـ«الشرق الأوسط»، إن مؤشرات ميزانية 2022 تكشف عن تطبيق وزارة المالية لمعايير الشفافية والإفصاح المالي في إطار الأهداف الاستراتيجية المرسومة لرؤية السعودية، مبيناً أن النتائج المتحققة تؤكد أن الميزانية تسير في المسار الصحيح وتتسم بالتوازن والقدرة على التوافق مع مختلف الظروف والمعرقلات.
وواصل الجبير «الأرقام الإيجابية تظهر إصلاحات إيجابية واقتصادية متميزة قامت بها الوزارة وتم خلالها إصدار ميزانية نصف سنوية». موضحاً أنه من الجيد أن تصدر ميزانية ربع سنوية للأعوام المقبلة لتحسين الأداء والشفافية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي ومراقبته، بجانب إيجاد المزيد من الإيرادات غير النفطية من خلال تطبيق الرؤية التي يقودها بكل اقتدار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان.
وزاد الجبير «رغم العجز في الميزانية خلال الأعوام الماضية نتيجة هبوط أسعار النفط وجائحة كورونا فإننا بحاجة ماسة لنتجاوز هذه التحديات التي نعيشها فالمملكة قادرة على تجاوز الصعاب والمشاكل»، مستطردا «آن الأوان للاستثمار في الشركات الصناعية العملاقة القادرة على بناء اقتصاد سعودي متين وقوي قادر على الاستمرار والنمو والابتكار وتوفير فرص العمل للمواطنين».
وتابع المحلل المالي «الشركات العملاقة تبني اقتصاد الدول وتوطن التقنية وتجلب المال والعملات الصعبة وتساهم في الناتج المحلي وتمويل ميزانيات الدولة». مؤكداً أن الميزانية يجب أن تركز على دعم جميع القطاعات الأكثر التماسا للوطن والمواطن وبناء الإنسان السعودي، لافتا إلى أنه يجب السعي إلى ضرورة تنويع مصادر الاقتصاد غير النفطية وجعل المملكة دولة صناعية رائدة في جميع المجالات.
وأبان الجبير، أن الثقافة الاستهلاكية هي أمر سائد لدى الجميع سواء المواطن أو المسؤول، وهذا يتطلب ترشيداً في الاستهلاك قبل أن نصطدم بمتطلبات المستقبل بزيادة عدد السكان والبطالة وارتفاع الأسعار الحاد وتآكل الدخول ومخاطر الاقتراض غير الإنتاجي.
وزاد «التفكير في المستقبل ليس مهمة الدولة فقط... بل مهمة المؤسسات الخاصة والمدنية والخبراء والمستشارين وصنّاع الرأي مما يدفعنا إلى تعزيز المشاركة الجادة مع القطاع الخاص».
من جانبه، بين الدكتور سالم باعجاجه أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة لـ«الشرق الأوسط»، أن الميزانية الجديدة تركز على برنامج الاستدامة المالية وتقوية الوضع المالي للمملكة في مواجهة التحديات المحلية والعالمية والاستمرار في دعم برامج النمو الاقتصادي، موضحا أن هذه السياسات ساهمت عبر مبادرات تحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص في تحسن كبير في النتائج المالية لشركات القطاع الخاص، وكذلك ما قدمه البنك السعودي المركزي للبنوك المحلية وضخ سيولة في الأسواق ساهمت جميعها في تحسن النمو في الأرباح.
وأضاف الدكتور باعجاجه، أنه وفقاً لجميع النقاط السابقة سجل الناتج المحلي نموا جيداً، وأن الميزانية الجديدة ستستمر في الإنفاق بالوتيرة السابقة نفسها مع زيادة في النفقات، مؤكدا أن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر على ارتفاع الإيرادات النفطيه وبالتالي تحسن الناتج المحلي.
وتأتي مبادرة وزارة المالية بإعلان الموازنات المالية للسنوات المقبلة في وقت تظهـر المؤشـرات الاقتصادية للبلاد تعافيـا مسـتمرا فـي أغلـب الأنشـطة الاقتصاديـة، مـع توقـع باسـتمرار التعافـي فـي بعــض الأنشــطة بمعــدلات أســرع قــد تتجــاوز مســتويات مــا قبــل الجائحــة.
وأعلنت وزارة المالية أن الحكومة السعودية تسـتهدف اسـتكمال مسـيرة الإصلاحـات الاقتصاديـة والماليـة التـي أجرتهـا فـي ظـل رؤيـة المملكـة 2030 ومنهـا تطويـر الماليـة العامـة مـن خلال تحقيـق أهـداف برنامـج الاسـتدامة الماليـة الـذي يسـعى إلـى اسـتكمال العمـل علــى مبــادرات برنامــج تحقيــق التــوازن المالــي والتحــول إلــى الاســتدامة الماليــة عبر عـدد مـن المبـادرات والإجـراءات منهـا تبنـي قواعـد ماليـة مـن شـأنها أن تسـاهم فـي تعزيـز الضبـط المالـي والسـيطرة علـى مسـتويات عجـز الميزانيـة.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.