ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

تفاعلاً مع عملية «عاصفة الحزم» في اليمن

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها
TT

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط أمس بعدما شن التحالف الذي تقوده السعودية هجمات جوية على مواقع للحوثيين في اليمن لكنها قلصت خسائرها في وقت لاحق من الجلسة مع انحسار الذعر الذي ساد الأسواق في بادئ الأمر. وأغلقت البورصة السعودية - أكبر سوق للأسهم في المنطقة - على ارتفاع. وقال محللون إنه حتى إذا استمر الصراع في اليمن فإنه لن يكون له تأثير يذكر على اقتصادات دول الخليج ما دام أنه محصور داخل حدود البلاد.
وبحسب «رويترز» قال شاكيل ساروار رئيس إدارة الأصول لدى شركة الأوراق المالية والاستثمار في البحرين «إذا استمر الوضع على ما هو عليه ولم يتسع نطاقه فإن الأسواق ستستقر وربما تتعافى».
وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية مرتفعا 4.‏0 في المائة بعد أن كان انخفض نحو 2.‏4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وهبط المؤشر 5 في المائة في الجلسة السابقة مع بدء الاستعدادات للعمليات العسكرية. وأغلق مؤشر سوق دبي منخفضا 8.‏0 في المائة بعدما تراجع بنحو 9.‏5 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مستقرا تقريبا في حين هبط مؤشر بورصة قطر 8.‏0 في المائة. ورغم ذلك ارتفع سهم صناعات قطر ثاني أكبر شركة منتجة للبتروكيماويات في منطقة الخليج 6.‏1 في المائة مع صعود أسعار النفط بسبب الصراع في اليمن.
وشهدت سوقا الكويت وسلطنة عمان تعاملات ضعيفة وتراجع مؤشر سوق الكويت 4.‏2 في المائة بينما انخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 6.‏2 في المائة.
وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 6.‏1 في المائة إلى 9053 نقطة مسجلا أدنى مستوياته في شهرين بعدما قالت الحكومة إنها تقدم دعما سياسيا وعسكريا للعملية التي تقودها السعودية في اليمن. كما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 2.58 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6112.91 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها.
البورصة السعودية ترتفع
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 35.37 نقطة أو ما نسبته 0.4 في المائة ليغلق عند مستوى 8903.49 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 402.3 مليون سهم بقيمة 9.9 مليار ريال نفذت من خلال 184.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 70 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 88 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.97 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.58 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.00 في المائة تلاه قطاع التجزئة بواقع 0.29 في المائة.
وسجل سعر سهم جبسكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.24 في المائة وصولا إلى سعر 29.20 ريال تلاه سعر سهم الإعادة السعودية بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 11.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.35 في المائة وصولا إلى سعر 87.00 ريال تلاه سهم مدينة المعرفة بواقع 5.07 في المائة وصولا إلى سعر 23.40 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 763 ريال وصولا إلى سعر 22.70 ريال تلاه سهم دار الأركان بواقع 760.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 8.60 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 89.9 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 34.3 مليون سهم.
سوق دبي تهبط
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 27.40 نقطة أو ما نسبته 0.80 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3407.25 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاتصالات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.85 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.16 في المائة وأربتك بنسبة 3.48 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.56 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.44 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.23 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 4.67 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 488.4 مليون سهم بقيمة 655.7 مليون درهم نفذت من خلال 7640 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.19 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.41 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.06 في المائة.
وسجل سعر شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 0.629 درهم تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 2.530 في المائة وصولا إلى سعر 2.840 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.260 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 8.570 في المائة وصولا إلى سعر 0.352 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 135.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.430 درهم تلاه سهم أربتك بواقع 94.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.220 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 172.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.196 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 43.6 مليون سهم.
البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 154.03 نقطة أو ما نسبته 2.4 في المائة لتقفل عند مستوى 6222.46 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 224 مليون سهم بقيمة 25.2 مليون دينار نفذت من خلال 5981 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 1.25 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 43.92 في المائة تلاه قطاع صناعية بنسبة 31.51 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم ريم بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الجبس أعلى نسبة تراجع بواقع 11.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.024 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.016 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 11.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.026 دينار.
رابح وحيد في البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 92.96 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11410.76 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12 مليون سهم بقيمة 545.5 مليون ريال نفذت من خلال 7649 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.18 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.33 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.44 في المائة وصولا إلى سعر 93.30 ريال تلاه سعر سهم الأهلي بواقع 3.00 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.00 في المائة وصولا إلى سعر 55.20 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 5.24 في المائة وصولا إلى سعر 35.25 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.8 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 91.2 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 62.4مليون ريال.
البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.36 نقطة أو ما نسبته 0.71 في المائة ليغلق عند مستوى 1444.51 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 382.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 20.15 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 53.09 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.50 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بي إم إم آي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.820 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة تراجع بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار تلاه سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.220 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بقيمة 601.2 ألف دينار .
البورصة العمانية تنخفض
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 161.67 نقطة أو ما نسبته 2.58 في المائة ليقفل عند مستوى 6112.91 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 26 مليون سهم بقيمة 6.7 مليون ريال نفذت من خلال 1483 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 29 شركة واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.42 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.72 في المائة.
وارتفع سعر سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.109 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير أعلى نسبة تراجع بواقع 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.139 ريال تلاه سعر سهم أريد بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.664 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.260 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.512 ريال.
البورصة الأردنية تتراجع
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2143.13 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 7.6 مليون دينار نفذت من خلال 3666 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 78 شركة واستقرار أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.44 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.471 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.38 في المائة.
وسجل سعر سهم مسك الأردن وسهم مصانع الخزف الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 و1.26 دينار على الترتيب تلاهما سهم الأردنية للتطوير والاستثمار العالمي بواقع 4.90 في المائة وصولا إلى سعر 5.77 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 2.10 دينار تلاه سعر سهم التأمين الإسلامية بواقع 7.24 في المائة وصولا إلى سعر 1.28 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.5 مليون دينار تلاه سهم مجموعة العصر للاستثمار بواقع 961.7 ألف دينار.



أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
TT

أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)
يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)

بدأت العملات الآسيوية الناشئة أسبوعها على وقع صدمة مزدوجة، حيث تراجعت بشكل حاد أمام الدولار عقب فشل محادثات السلام في إسلام آباد وتصاعد التوترات مع إعلان البحرية الأميركية حصار مضيق هرمز. وأدت هذه التطورات إلى وضع الدول المستوردة للطاقة في القارة تحت ضغوط بيع هائلة نتيجة قفزة أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسجلت العملات في جنوب شرق آسيا تراجعات تاريخية، حيث هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17135 مقابل الدولار، بينما كسر البيزو الفلبيني حاجز الـ60 بيزو النفسي.

وفي حين سيطر اللون الأحمر على البورصات، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 2.2 في المائة، والمؤشر الفلبيني بنسبة 2 في المائة، بينما سجلت ماليزيا تراجعاً بنسبة 0.9 في المائة.

وغرد الفورنت الهنغاري خارج السرب محققاً مكاسب قوية بفضل نتائج الانتخابات المحلية التي أنعشت آمال تدفق الدعم الأوروبي.

وحذر بنك التنمية الآسيوي من أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تواجه الآن خطراً مزدوجاً يتمثل في «نمو أضعف وتضخم أعلى» نتيجة استمرار أزمة الشرق الأوسط.

وأشار مايكل وان، المحلل في بنك «أم يو أف جي»، إلى أن احتمال استئناف حركة المرور الطبيعية عبر مضيق هرمز بات «أبعد من أي وقت مضى»، وهو ما يعني بقاء العملات الآسيوية في حالة دفاعية مستمرة.

وتترقب الأسواق يوم الثلاثاء قرار سلطة النقد في سنغافورة وسط توقعات بإجراءات نقدية صارمة لمحاولة لجم التضخم المتصاعد الذي يهدد آفاق النمو العالمي والمحلي على حد سواء.


ما هي مخاطر خطة ترمب لحصار مضيق هرمز؟

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

ما هي مخاطر خطة ترمب لحصار مضيق هرمز؟

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع نزالات «يو إف سي» في ميامي مساء السبت، كان نائبه جي دي فانس يضع نهاية مخيبة لآمال السلام بإعلانه فشل المحادثات الماراثونية مع إيران في باكستان.

ولم ينتظر العالم طويلاً ليعرف رد فعل البيت الأبيض؛ حيث أعلن ترمب صباح الأحد عن فرض «حصار بحري» شامل على الممرات المائية الحيوية، في خطوة تهدف إلى تغيير ديناميكيات الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) الماضي، والتي يواجه فيها ترمب صعوبة بالغة في الخروج منها بعد أن قلل من قدرة طهران على خنق تجارة الطاقة العالمية، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

من كاراكاس إلى طهران

يسعى ترمب من خلال هذا الانعطاف الاستراتيجي إلى تطبيق «نموذج فنزويلا» الذي أطاح بمادورو، لكن هذه المرة في أكثر ممرات العالم حيوية. الحصار الذي يبدأ تنفيذه فعلياً يوم الاثنين، يستهدف خنق القدرة المالية للدفاع الإيراني عبر منع صادرات النفط ومنع طهران من تحصيل رسوم العبور القسري.

وصرح ترمب لشبكة «فوكس نيوز» بنبرة حازمة: «سنطبّق حصاراً كاملاً.. لن نسمح لإيران بجني الأموال من بيع النفط.. فعلنا ذلك في فنزويلا وسنفعل شيئاً مشابهاً هنا، ولكن على مستوى أعلى بكثير».

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

تهديد مباشر لاستقرار الطاقة والهدنة

يرى محللون أن هذه العملية العسكرية تخاطر بزعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق، مما قد يؤدي إلى موجة غلاء جديدة في أسعار النفط تفوق تلك التي حدثت في بدايات النزاع.

ولا يقتصر الخطر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليهدد «وقف إطلاق النار» الهش الذي تم الاتفاق عليه بين واشنطن وطهران يوم الثلاثاء الماضي، مما ينذر بعودة المواجهات المباشرة.

وفي هذا السياق، صرحت جنيفر كافانو، مديرة التحليل العسكري في معهد «Defense Priorities» بواشنطن، بأن إغلاق المضيق بالكامل سيؤدي إلى قفزة جنونية في الأسعار، مما سيضع الإدارة الأميركية تحت ضغط دولي هائل ومباشر.

وأضافت كافانو أن هذا القرار يعكس بوضوح مدى «الإحباط" الذي يشعر به الرئيس ترمب، ويشير إلى أنه بات في «نهاية خياراته المتاحة» للخروج من أزمة الحرب التي بدأت في فبراير الماضي، وفق «فاينانشال تايمز».

ويمكن تلخيص المخاطر الجيوسياسية المترتبة بالآتي:

  • تآكل الدعم الدول: الضغط على إمدادات الطاقة العالمية قد يقلب حلفاء واشنطن ضد سياساتها التصعيدية في المنطقة.
  • انهيار المسار الدبلوماسي: الحصار البحري يُنهي عملياً أي فرصة لتطوير وقف إطلاق النار الحالي إلى اتفاق سلام دائم.
  • انفجار الأسعار: تقديرات تشير إلى أن الأسواق قد لا تتحمل صدمة إمدادات جديدة، مما يجعل الحصار «سلاحاً ذا حدين» يضرب الاقتصاد العالمي بقدر ما يضرب الداخل الإيراني.

كواليس إسلام آباد

كشف مسؤولون أميركيون أن قرار الحصار جاء نتيجة لما وصفوه بـ«التعنت الإيراني» في محادثات إسلام آباد، حيث رفضت طهران مطالب واشنطن الصارمة بتفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم ووقف تمويل الجماعات الوكيلة.

وبينما يأمل فانس أن يجبر هذا الضغط طهران على الرضوخ، يرى البروفسور ولي نصر أن طهران تراهن على أن «الخنق العالمي» يخدمها عبر وضع الاقتصاد الدولي تحت ضغط لا تطيقه واشنطن، محذراً من احتمال امتداد الرد الإيراني لإغلاق مضيق باب المندب أيضاً.

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

المعضلة العملياتية

تطرح كافانو تساؤلاً حارقاً حول واقعية التنفيذ: «ماذا لو كانت السفينة المارة تابعة لدولة حليفة وقررت دفع الرسوم لإيران لتجنب الصدام؟ هل ستصادر أميركا ناقلات حلفائها أو السفن الصينية؟».

ويحذر المحللون من أن المقارنة مع فنزويلا قد تكون مضللة؛ فالنظام الإيراني قضى عقوداً في بناء «اقتصاد حرب» وبيروقراطية متجذرة مستعدة للمواجهات غير المتكافئة، فضلاً عن امتلاكه حدوداً برية مع 15 دولة توفر له رئات بديلة للتنفس عبر العراق وتركيا وروسيا.

بين رغبة ترمب في الخروج السريع من «وحل» الحرب وواقعية التعنت الإيراني، يقف العالم اليوم أمام برميل بارود؛ فالحصار لا يستهدف السفن فحسب، بل يضع استقرار النظام المالي العالمي برمته في مهب الريح.


«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت»: أرباح الشركات الأميركية في اختبار «صدمة النفط»

امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)
امرأة تسير تحت المطر في شارع «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

تتأهب أسواق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الجاري لاختبار حقيقي مع انطلاق موسم أرباح الربع الأول، حيث يسعى المستثمرون للحصول على أدلة تؤكد صمود محرك الأرباح في «وول ستريت» أمام تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الترقب في وقت يوازن فيه السوق بين التوقعات المتفائلة بنمو الأرباح وبين المخاطر الناشئة عن القفزة الهائلة في تكاليف الطاقة التي بدأت تضغط على هوامش ربحية الشركات وميزانيات المستهلكين.

ورغم التقلبات الجيوسياسية الحادة، استعاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» معظم الخسائر التي سجلها منذ بدء الضربات العسكرية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، مدعوماً بمرونة أساسيات السوق وتوقعات المحللين التي تشير إلى نمو أرباح شركات المؤشر بنسبة 14 في المائة مقارنة بالعام الماضي. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذه "العتبة المرتفعة» للتوقعات قد تتحول إلى عامل ضغط إذا ما بدأت الشركات في تقديم توجيهات مستقبلية متشائمة تعكس التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط، الذي سجل زيادة بنسبة 70 في المائة منذ بداية العام الحالي.

البنوك الكبرى

وتمثل نتائج البنوك الكبرى، وعلى رأسها «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» و«سيتي غروب»، نافذة حاسمة للمستثمرين لتقييم صحة الاقتصاد الكلي وسلوك المستهلكين في ظل هذه الظروف. ويركز المحللون بشكل خاص على تعليقات رؤساء البنوك حول أنماط الإنفاق الاستهلاكي ومدى تأثر حركة الإقراض بالتوترات الجيوسياسية؛ فإذا أظهرت الشركات استمرارية في الاستثمار والاقتراض رغم ضجيج الحرب، فسيكون ذلك إشارة إيجابية قوية تدعم استمرار المسار الصاعد للأسهم.

وفي المقابل، يظل قطاع التكنولوجيا الثقيل هو القائد المنتظر لنمو الأرباح بتوقعات تتجاوز 40 في المائة، بينما يُتوقع أن تعاني قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية من تراجعات طفيفة.

ويشير برنت شوت، كبير مسؤولي الاستثمار في «نورث وسترن ميوتشوال»، إلى أن توجيهات الشركات ستكون هي العامل الحاسم في الأيام المقبلة؛ إذ يتخوف المستثمرون من «تسرب» آثار صدمة أسعار النفط إلى معدلات التضخم بشكل أعمق، مما قد يدفع البنوك المركزية لاتخاذ إجراءات نقدية أكثر صرامة، وهو ما سيضع قوة السوق الحالية أمام اختبار قاسٍ إذا استمرت الحرب لفترة أطول.