علماء يحوّلون بروتينات الجسم إلى موسيقى ممتعة

علماء يحوّلون بروتينات الجسم إلى موسيقى ممتعة

الجمعة - 24 صفر 1443 هـ - 01 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15648]

ابتكر العلماء في السنوات الأخيرة، موسيقى تستند إلى بنية البروتينات كطريقة إبداعية لترويج العلوم بشكل أفضل لعامة الناس، لكن الموسيقى الناتجة لم تكن دائماً ممتعة للأذن، وهي المشكلة التي حاول باحثون من جامعة سنغافورة الوطنية حلها عبر دراسة نُشرت أول من أمس في دورية «هيليون».
وتم تصميم موسيقى البروتين المتوفرة حالياً من خلال تعيين بسيط لأنماط معينة من الأحماض الأمينية المكوِّنة للبروتين، وتحويلها إلى السمات الموسيقية الأساسية مثل النغمات وأطوال النوتة الموسيقية، ولكنها لم تكن ترتبط جيداً بالميزات الموسيقية الأكثر تعقيداً مثل الإيقاع والانسجام.
ولحل هذه المشكلة قام الفريق البحثي بتحليل درجة الصوت، والطول والأوكتافات، والأوتار، والديناميكيات، لأربع مقطوعات من العصر الرومانسي للموسيقى الكلاسيكية في منتصف القرن التاسع عشر، وتم اختيار هذه القطع لشوبان وفرانز شوبرت لتمثيل ما تُعرف بموسيقى «فانتازي - إمبرومبتو» و«فانتازي وينديرير» التي ظهرت خلال تلك الفترة.
ويقول المؤلف المشارك بنغ تشانغ في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدار النشر (سيل برس) بالتزامن مع نشر الدراسة: «لقد اخترنا النمط الموسيقي المحدد (فانتازي وينديرير) لأنه يتميز بحرية التعبير، والتي شعرنا أنها ستكمل الطريقة التي تنظم بها البروتينات الكثير من وظائفنا الجسدية، بما في ذلك الحالة المزاجية».
وبالمثل، تم اختيار الكثير من البروتينات في الدراسة لتشابهها مع السمات الرئيسية لأسلوب «فانتازي - إمبرومبتو»، حيث تنظم معظم البروتينات الـ18 التي تم اختبارها وظائف بما في ذلك العاطفة البشرية، والإدراك، والإحساس، أو الأداء الذي يقول المؤلفون إنه يرتبط بالعاطفية والتعبيرية لهذا النوع من الموسيقى.
وبعد ذلك، قاموا بتعيين 104 من خصائص الأحماض الأمينية الهيكلية والفيزيائية والكيميائية المرتبطة بتلك البروتينات وربطها بالسمات الموسيقية.
ويقول تشانغ: «فحصنا الملف الشخصي الكمّي لكل خاصية من خصائص الأحماض الأمينية مقابل القيم الكمية للسمات الموسيقية المختلفة للعثور على الأزواج المعينة المثلى، وعلى سبيل المثال، قمنا بتعيين حجم الأحماض الأمينية إلى طول النغمة، بحيث يتوافق حجم الأحماض الأمينية الأكبر إلى طول نغمة أقصر».
وفي جميع البروتينات التي تم اختبارها، وجد الباحثون أن الموسيقى للبروتينات قد تحسّنت بشكل ملحوظ، وعلى وجه الخصوص، تم الحكم على بروتين مستقبل هرمون الأوكسيتوسين (المسؤول عن الشعور بالحب والرضا والثقة والنشاط الجنسي)على أنه أحد أكبر الألحان إمتاعاً، مقارنةً بإصدار سابق من خوارزمية البروتين إلى الموسيقى.


العالم موسيقى

اختيارات المحرر

فيديو