نيكولا ساركوزي... فضائح وأحكام قضائية عجزت عن إطفاء حضوره السياسي

القضاء الفرنسي يحكم بالسجن مجدداً على الرئيس اليميني الأسبق

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نيكولا ساركوزي... فضائح وأحكام قضائية عجزت عن إطفاء حضوره السياسي

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (أرشيفية - أ.ف.ب)

لم يسبق لرئيس فرنسي، منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة في أواسط القرن الماضي على يد الجنرال شارل ديغول، أن عرف هذا الكم من الفضائح التي عرفها الرئيس اليميني الأسبق نيكولا ساركوزي. ساركوزي الذي كان ساكن قصر الإليزيه بين عامي 2007 و2012 وحاول العودة إليه مجدداً في عام 2017، صدر، أمس، بحقه حكم بالسجن لمدة عام واحد في القضية المعروفة باسم «بيغماليون» وهي المرة الثانية التي يصدر فيها حكم بالسجن بحقه. ويعود الحكم الأول لبداية شهر مارس (آذار) حيث حكم عليه بالحبس لثلاث سنوات، منها عامان مع وقف التنفيذ، في قضية فساد سُميت وقتها «التنصت الهاتفي»، إذ أدين بمحاولة رشوة قاضٍ عام 2014، بعد أن ترك منصبه بعامين، من خلال اقتراحه بأن يضمن له وظيفة مرموقة في إمارة موناكو مقابل الحصول على معلومات قضائية حساسة بشأن ملف فساد آخر. وبالطبع، استأنف محامو الرئيس الأسبق الحكم ما مكّنه من البقاء خارج السجن بانتظار أن تُجرى المحاكمة الجديدة التي لم يحدد حتى اليوم تاريخ لها، والأرجح ألا تحصل قبل وقت طويل. وكلفتة إزاء شخصية احتلت أعلى درجات المسؤولية لمدة خمس سنوات، فإن القاضية كريستين مي، التي نطقت بالحكم السابق، أشارت إلى أن ساركوزي يمكنه تلافي السجن وتنفيذ مدة الحكم في منزله شرط ارتدائه سواراً إلكترونياً يضع جميع تحركاته تحت الرقابة. ويتخطى حكم الأمس ما طلبه الادعاء سابقاً الذي طلب سنة سجناً، منها ستة أشهر مع وقف التنفيذ. وكما في المرة السابقة، فقد منحت المحكمة الرئيس الأسبق إمكانية تنفيذ عقوبة السجن الجديدة في المنزل وفق الشروط المشار إليه في الحكم السابق. وكما كان متوقعاً، فقد سارع محامي ساركوزي مباشرة بعد الحكم إلى الإعلان أن موكله يطلب استئناف الحكم، ما يعني وقف تنفيذه بانتظار محاكمة قادمة. بالإضافة إلى ذلك، صدرت أحكام تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام من السجن بعضها مع وقف التنفيذ بحق 13 شخصاً آخرين ضالعين في هذه القضية.
إذاً، أمس، كان ساركوزي على موعد مع حكم جديد في قضية قديمة تتناول مصاريف حملته الانتخابية لعام 2012. وتجدر الإشارة هنا إلى أن دعوى أخرى ليست أقل خطورة تنتظر ساركوزي وتتناول حصوله على تمويل من نظام العقيد معمر القذافي من أجل حملته الرئاسية الأولى لعام 2007 التي أوصلته إلى رئاسة الجمهورية. وثمة معلومات وتقارير تشير إلى أنه حصل على تمويل يعد بالملايين وهو ما ينفيه بالطبع. وقلائل هم الذين يعتقدون أن الحقيقة المجردة ستظهر يوماً ما بشأن هذه القضية بالغة التعقيد التي لا يتردد بعض المتابعين لها في الربط بين الدور الذي لعبه الرئيس ساركوزي في عام 2011 في الدفع باتجاه التدخل العسكري الغربي في ليبيا وإسقاط نظام القذافي وبين ملف التمويل غير المشروع الذي يحرمه القانون الفرنسي. وقبل عدة أشهر، وجّه له القضاء رسمياً اتهامات بالغة الخطورة، منها الفساد والتمويل غير المشروع لحملة انتخابية وإنشاء تجمع لصوصي ووضع اليد على أموال ليبية... وحتى اليوم، ليس ثمة تاريخ محدد للنطق بالحكم. ولكن بالنظر إلى الاتهامات المشار إليها، فإن المتابعين للملف يتوقعون أن تأتي الأحكام ثقيلة. ولكن، مرة أخرى، سيكون بمقدور الرئيس الأسبق والأشخاص الآخرين المتورطين في هذه المسألة وهم كثر ومنهم من شغل مناصب عليا في حكوماته وإدارته، استئناف الأحكام والمطالبة بمحاكمة جديدة، ما يعني مزيداً من التأجيل وكسب الوقت قبل استنفاذ الطرق القانونية وجعل الأحكام نافذة.
تعرف القضية التي صدرت الأحكام بخصوصها يوم أمس بـ«ملف بيغماليون». وبيغماليون، في الأساطير اليونانية، كان نحاتاً بارعاً وأبدع تمثالاً لامرأة، ونظراً لجمال وروعة ما أبدعه، فقد وقع في حب التمثال الحجري. ولذا، فقد تضرع لإلهة الحب «أفروديت» التي نفحت الحياة في منحوتته. لكن بغماليون ساركوزي ليست لها علاقة بالنحت أو الحب، بل هي ببساطة قصة التفاف ساركوزي والمسؤولين عن حملته الانتخابية على القوانين الفرنسية النافذة في تمويل الحملات الرئاسية. وينص القانون على أنه يتعين أن تبقى تحت سقف الـ22 مليون يورو. والحال أن مصاريف حملة ساركوزي بلغت 42.8 مليون يورو. ومن أجل إخفاء هذه المخالفة الخطيرة التي يرى القضاء أنها تقضي على مبدأ المساواة في التمويل بين المرشحين، فقد عمد مسؤولو حملته إلى عملية احتيالية، إذ حرروا فواتير وهمية لمصاريف خاصة بحزب ساركوزي (الجمهوريون). وطيلة المحاكمة التي انتهت، أمس، بإصدار حكم بالسجن عليه، أكد ساركوزي أنه لم يكن على علم بهذه العملية الاحتيالية، وأن مشاغله لم تكن تسمح له بالاطلاع على الفواتير وعلى تخطي السقف القانوني المتاح. وبالطبع، لم تأخذ المحكمة بهذه الحجة، والدليل على ذلك الحكم الصادر بحق ساركوزي، ولكن أيضاً بحق 13 شخصاً ضالعين في هذه الفضيحة.
اللافت حتى اليوم أن ساركوزي، رغم الكم الكبير من الفضائح ورغم كونه أول رئيس للجمهورية يحكم عليه بالسجن الفعلي رغم تمكينه من استبدال الحجر المنزلي وحمل سوار إلكتروني بالحبس، ما زال ينظر إليه على أنه الشخصية المؤثرة لا بل الحاسمة بالنسبة لليمين الفرنسي الكلاسيكي. ساركوزي الذي يشغل مكاتب فارهة في الدائرة الثامنة في باريس تتحمل الدولة نفقاتها مدى الحياة مع توفير سكرتارية وسائقين وراتب تقاعدي مرتفع للغاية، كونه رئيساً سابقاً للجمهورية، يستشار في كل صغيرة وكبيرة. وبالنظر لاقتراب الحملة الانتخابية الرئاسية ربيع العام المقبل، فإن الشخصيات الساعية للحصول على ترشيح حزب «الجمهوريون» تتدافع على بابه طلباً لدعمه وتأييده. ويرى محازبو اليمين الموجود في المعارضة منذ عام 2012 وخلال عهدين رئاسيين (فرنسوا هولاند وإيمانويل ماكرون)، أن ساركوزي يبقى المرجعية الرئيسية والشخصية الطاغية بسبب ما حققه في السابق. وأكثر من مرة، أكد الأخير أنه ترك السياسة. لكن الواقع شيء آخر لا بل إن الكثيرين من أعضاء حكومة ماكرون من قدامى معاونيه. فرئيس الحكومة جان كاستيكس كان مساعد أمين عام قصر الإليزيه زمن ولايته. ووزير الداخلية جيرالد دارمانان تلميذه السياسي وكان مديراً لحملته الانتخابية. وثمة وزراء آخرون برزوا إلى الضوء في عهده. وثمة من يؤكد أن ماكرون شخصياً لا يتردد في استشارة ساركوزي في المسائل الرئيسية، بل إن بين الرجلين علاقة جيدة وأكثر من مرة كان ساركوزي وزوجته المغنية كارلا تيديشي ضيفين على ماكرون في قصر الإليزيه.
بدأ نجم ساركوزي بالسطوع عندما نجح في الوصول إلى رئاسة بلدية مدينة نويي البورجوازية الواقعة على مدخل باريس الغربي وهو دون الثلاثين من العمر. وتقرب ساركوزي من محيط عائلة الرئيس الأسبق جاك شيراك، الذي هيمن على اليمين الفرنسي من خلال حزبه «التجمع من أجل الجمهورية» منذ أوائل السبعينات وحتى خروجه من قصر الإليزيه بعد ولايتين انتهتا في عام 2007، ليخلفه ساركوزي في ولاية واحدة من خمس سنوات. إلا أن العلاقة بين شيراك وساركوزي ساءت أوائل التسعينات عندما اصطف ساركوزي وراء المرشح إدوار بالادور الذي زكاه شيراك لرئاسة الحكومة بديلاً عنه، في أول «مساكنة» بين رئيس اشتراكي (فرنسوا ميتران) وحكومة يمينية. بيد أن استطلاعات الرأي وقتها بيّنت أن حظوظ بالادور كبيرة جداً للوصول إلى الرئاسة، وهو يتفوق على حظوظ شيراك. ورغم أن بين الرجلين صداقة تفوق ثلاثين عاماً، لم يتردد بالادور في الترشح ضد شيراك وحظي بدعم ساركوزي الذي كان يشغل وقتها زيراً للمالية. وجاءت النتيجة مخالفة لتوقعات استطلاعات الرأي، ووجد ساركوزي نفسه معزولاً. لكن في ولاية شيراك الثانية، استُدعي مجدداً إلى الحكومة وأُعطي وزارة الداخلية، وهي منصب بالغ الحساسية ويوفر لصاحبه قدرة للتأثير استغله ساركوزي لإبراز حزمه في المسائل الأمنية وفي موضوعات الهجرات والإسلام. وتجدر الإشارة إلى أن ساركوزي المشهور بديناميته وحركيته الدائمة، لعب دوراً بارزاً في مواجهة الأزمة المالية الحادة التي ضربت العالم في 2008، كذلك نجح في إدخال الدفع للتصديق على اتفاقية ماستريخت الأوروبية وأطلق الاتحاد من أجل المتوسط ودفع الرئيس السوري بشار الأسد للاعتراف رسمياً بلبنان وإقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وبيروت... وكان ساركوزي أول رئيس للجمهورية يعمد إلى الطلاق خلال رئاسته والزواج للمرة الثالثة. وطيلة خمس سنوات، أعطى الرئيس الأسبق صورة لم يحبها الفرنسيون، وهي الظهور المتمادي في الصحافة الشعبية أو رفقة كبار الأثرياء ولديه أصدقاء كثر بينهم... وكانت صدمته الكبرى أنه خسر الانتخابات بوجه منافسه المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي كان ينظر إليه بكثير من العلياء. وبعد خروجه من الإليزيه، أدمن ساركوزي إلقاء محاضرات مدفوعة الثمن حول العلاقات الدولية متنقلاً بين العواصم والقارات، كما دخل إلى مجالس إدارة شركات دولية وأصدر مجموعة كتب لاقت رواجاً ملحوظاً.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.