إجراءات حكومية في كوريا الجنوبية لحصار التضخم

تجميد أسعار الخدمات العامة إلى نهاية العام

أعلنت حكومة كوريا اعتزامها تجميد أسعار الخدمات العامة لنهاية العام من أجل استقرار أسعار السلع الاستهلاكية (أ.ف.ب)
أعلنت حكومة كوريا اعتزامها تجميد أسعار الخدمات العامة لنهاية العام من أجل استقرار أسعار السلع الاستهلاكية (أ.ف.ب)
TT

إجراءات حكومية في كوريا الجنوبية لحصار التضخم

أعلنت حكومة كوريا اعتزامها تجميد أسعار الخدمات العامة لنهاية العام من أجل استقرار أسعار السلع الاستهلاكية (أ.ف.ب)
أعلنت حكومة كوريا اعتزامها تجميد أسعار الخدمات العامة لنهاية العام من أجل استقرار أسعار السلع الاستهلاكية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة كوريا الجنوبية أمس (الأربعاء)، اعتزامها تجميد أسعار الخدمات العامة حتى نهاية العام الجاري من أجل استقرار أسعار السلع الاستهلاكية.
وجاء إعلان الحكومة عقب انتهاء اجتماع نواب الوزارات المعنية بالأسعار برئاسة نائب وزير التخطيط المالي لي أوك - وون في المقر الحكومي في سيول صباح أمس، وأوضحت الحكومة أنه «نظراً لارتفاع الأسعار الأخير، تخطط الحكومة من حيث المبدأ لتجميد أسعار الخدمات العامة حتى نهاية العام باستثناء الفواتير المخطط لرفعها مسبقاً».
وأعلنت الحكومة عن نيتها دفع استقرار الأسعار بصورة استباقية، مع تعجيل الاجتماع الدوري المقرر عقده كل يوم جمعة، وسط الضغوط المتزايدة من ارتفاع الأسعار بعد ارتفاع أسعار النفط الدولي والمواد الخام وفاتورة الكهرباء.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن الحكومة القول إنه لا توجد إجراءات تشاورية مسبقة بشأن رفع رسوم خدمة السكك الحديدية والطرق، والتي تشمل تذاكر القطارات ورسوم مرور الطرق وتذاكر حافلات السفر وفاتورة مياه الشرب في المدن الكبرى.
ورغم زيادة الأسعار، أظهرت بيانات اقتصادية نُشرت أمس، ارتفاع مبيعات التجزئة في كوريا الجنوبية خلال أغسطس (آب) الماضي بنسبة 6.4% سنوياً، مع استمرار إقبال المستهلكين على شراء الأغذية ومواد البقالة عبر الإنترنت في ظل الموجة الجديدة لجائحة فيروس «كورونا».
ونقلت وكالة «يونهاب» عن بيان لوزارة التجارة والصناعة والطاقة القول إن إجمالي مبيعات أكبر 25 شركة تجارة تجزئة تقليدية وإلكترونية في كوريا الجنوبية وصل إلى 12.6 تريليون وون (10.6 مليار دولار) خلال أغسطس الماضي، مقابل 11.9 تريليون وون خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وزادت مبيعات المتاجر التقليدية خلال الشهر الماضي بنسبة 2.5% سنوياً، حيث استعادت المتاجر الصغيرة حصصها السوقية من المتاجر العملاقة. وزادت مبيعات المتاجر بنسبة 13% مع زيادة مبيعات الأجهزة المنزلية والسلع الفاخرة. كما زادت المبيعات المحلية للسلع الفاخرة المستوردة.
وزادت مبيعات منصات التجارة الإلكترونية بنسبة 11.1% سنوياً خلال الشهر الماضي مع اتجاه مزيد من الكوريين الجنوبيين إلى شراء مواد البقالة عبر الإنترنت.
ومن حيث الاقتصاد بشكل أوسع، سجّلت سوق الأسهم الكورية الجنوبية نمواً قوياً في الطروحات الأولية خلال الربع الثالث من العام الحالي، لتتفوق على سوق هونغ كونغ لأول مرة منذ عام 2017.
وبلغت حصيلة طروحات أسهم الشركات في بورصة سيول للأوراق المالية منذ يوليو (تموز) الماضي نحو 10 مليارات دولار، بفضل طرح أسهم شركات مثل شركة ألعاب الكومبيوتر «كرافتون» المدعومة من مجموعة التكنولوجيا الصينية العملاقة «تينسنت هولدنغز»، وشركة «كاكاوبنك كورب». وزادت قيمة الأسهم التي تم طرحها في بورصة سيول خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 73% عن قيمة الطروحات في بورصة هونغ كونغ، مع تراجع ثقة المستثمرين في الأخيرة نتيجة الحملة الحكومية الصينية التي تستهدف الكثير من القطاعات.
وأشارت «بلومبرغ» أمس، إلى أن الحصيلة ربع السنوية للطروحات في بورصة هونغ كونغ كانت الأقل منذ تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد خلال الربع الأول من العام الماضي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.