في أسبوع «الدب السمين»... ألاسكا تحتفي بالدببة البنية (صور)

مجموعة من الدببة في متنزه كاتماي الوطني (رويترز)
مجموعة من الدببة في متنزه كاتماي الوطني (رويترز)
TT
20

في أسبوع «الدب السمين»... ألاسكا تحتفي بالدببة البنية (صور)

مجموعة من الدببة في متنزه كاتماي الوطني (رويترز)
مجموعة من الدببة في متنزه كاتماي الوطني (رويترز)

مع حلول الخريف، حين تتساقط أوراق الشجر ويقصر النهار، تُسابق الدببة البنية في ألاسكا الزمن لالتهام أكبر كمية من سمك السلمون بغية زيادة وزنها لأقصى حد من أجل البقاء على قيد الحياة خلال فترة البيات الشتوي، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي متنزه كاتماي الوطني، يتنافس بعض هذه الدببة الضخمة أيضاً ضمن أسبوع «الدب السمين»، وهو احتفال سنوي يقام في ألاسكا احتفاء بهذا الحيوان الذي يرمز للشراهة ووفرة الطبيعة.
وعلى مدار سبعة أيام بدءاً من اليوم الأربعاء، سيشارك عشاق الحياة البرية في تصويت عبر الإنترنت لاختيار أسمن دب من بين 12 من أكثر الدببة البنية ضخامة في المتنزه التي التُقطت لها صور ومقاطع مصورة في نهر بروكس الغني بسمك السلمون، وسيُعلن عن الفائز في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
والاحتفال مشروع مشترك بين المتنزه وشريكين غير هادفين للربح، مجلس الحفاظ على متنزه كاتماي‭‭‭‭ ‬‬‬‬وموقع إكسبلور دوت أورج، وهو مؤسسة للوسائط المتعددة تدير كاميرات للبث الحي من مواقع الطبيعة
حول العالم، وأشهرها كاميرات رصد الدببة بمتنزه كاتماي.
وبدأت فكرة أسبوع «الدب السمين» عام 2014 بعرض ليوم واحد قبل أن يصبح أسبوعاً كاملاً في العام التالي.

وقالت ناعومي بوك المسؤولة عن الإعلام في متنزه كاتماي إن الحدث يزداد شعبية كل عام مع وصول التصويت عبر الإنترنت إلى ما يقرب من 650 ألف صوت عام 2020 مقارنة مع نحو 55 ألفاً في 2018.
وأضافت بوك أنه من السهل فهم سبب الشعبية التي يتمتع بها هذا الحدث، وهو أن الدببة السمينة تجلب السعادة للناس، وقالت: «تقدم الدببة على فعل لتكون بصحة جيدة لكن لا يمكننا نحن القيام به، وهو أن تكون سمينة».
والدببة السمينة هي محور كل شيء في هذا الأسبوع، فصورها مطبوعة على القمصان وأقداح القهوة وغيرها من المشتريات والتذكارات، بل إن هناك منهجاً دراسياً خاصاً بها يتعرف من خلاله الطلاب على علم الأحياء والبيئة والحياة البرية.
وتعد دببة كاتماي من بين أضخم الدببة في العالم، وذلك بفضل السلاسل الوفيرة من سمك السلمون التي تصل إلى النهر من خليج بريستول في جنوب غربي ألاسكا.

ويمكن أن يزداد وزن دببة كاتماي، التي يبلغ عددها حوالي 2200، ليصل إلى أكثر من 453 كيلوغراماً بسبب ما تلتهمه من طعام في فصل الصيف. ويمكن لتلك الدببة أيضاً أن تفقد ثلث وزنها أثناء البيات الشتوي.
وكانت عودة أسماك السلمون بأعداد قياسية إلى خليج بريستول هذا العام، في أعقاب موجات هجرة كبيرة لها في السنوات القليلة الماضية، بمثابة هبة بالنسبة للدببة الصغيرة في كاتماي، وقالت بوك: «استفادت الدببة من ولادتها في زمن الوفرة».
وقالت بوك إنه حتى الدببة الأكبر سناً ضخمة للغاية، مستشهدة على ذلك بالدب ووكر الذي يبلغ من العمر 14 عاماً، وقالت: «لم يكبر في السن، لكن حجمه ازداد بالتأكيد».
ولم تغب العلاقة بين خليج بريستول ودببة كاتماي التي تلتهم الكثير من الأسماك عن ذهن معارضي اقتراح بناء منجم ضخم للنحاس والذهب في اتجاه مجرى النهر من ناحية المتنزه.
ويقول المعارضون إن المشروع المخطط له والمعروف باسم منجم بيبل سيهدد بقاء سمك السلمون الذي يحافظ على وجود قطعان الدببة في كاتماي.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قالت هذا الشهر إنها تعتزم إحياء سياسة تعود لعهد الرئيس الأسبق باراك أوباما من شأنها أن تمنع تطوير مناجم على شاكلة بيبل في أماكن تجمع المياه في خليج بريستول.


مقالات ذات صلة

أكبر قطّة في العالم تأكل القريدس وتشرب الماء المعبَّأ

يوميات الشرق 30 عاماً من اللطافة (فيسبوك)

أكبر قطّة في العالم تأكل القريدس وتشرب الماء المعبَّأ

يزعم رجل بريطاني أنه يملك أكبر قطّة سنّاً في العالم، ويعزو عمرها الطويل إلى «كثير من الملاطفة والعناق»، بجانب نظام غذائي يتكوَّن من القريدس والماء المعبّأ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النهاية بداية جديدة (إ.ب.أ)

آخر شمبانزي في الأَسر بكولومبيا يبدأ حياة جديدة

بعدما عاش بمفرده لعامين، نُقل «يوكو»، آخر شمبانزي يعيش في الأَسر بكولومبيا، عبر طائرة إلى البرازيل؛ حيث سيلتقي قردة أخرى من نوعه في محمية للرئيسيات.

«الشرق الأوسط» (بيريرا (كولومبيا))
يوميات الشرق مشهد قلَّما يتكرَّر (جامعة أوكلاند)

مشهد نادر لأخطبوط يمتطي أسرع سمكة قرش في العالم

المشهد النادر قبالة سواحل نيوزيلندا يُظهر أخطبوطاً من فصيلة «الماوري» يمتطي قرش «ماكو»، الأسرع في العالم الذي تصل سرعته إلى 46 ميلاً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الماء ليس دائماً الغرق (جامعة سانت أندروز)

لِمَ لا تغرق الفقمة خلال الغوص؟

اكتشاف جانب أساسي من تطوّر الثدييات البحرية، الذي يُعدُّ جوهرياً في سلوكها الرئيسي - الغوص - هو أمر مثير جداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الناب الثالث جعل الظاهرة شديدة الندرة (حديقة الزواحف الأسترالية)

أفعى بـ3 أنياب حادّة قد تكون الأخطر على الإطلاق

رُصدت الأفعى التي تُعرَف باسم «أفعى الموت» التي مرَّت بطفرة نادرة، في إطار جهود برنامج لاستخراج السمّ داخل حديقة الزواحف الأسترالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«عايشة الدور»... كوميديا تبرز لغة الشباب في الشارع المصري

دنيا سمير غانم في الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)
دنيا سمير غانم في الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)
TT
20

«عايشة الدور»... كوميديا تبرز لغة الشباب في الشارع المصري

دنيا سمير غانم في الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)
دنيا سمير غانم في الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)

يبرز مسلسل «عايشة الدور» لغة الشباب من أجيال مختلفة في الشارع المصري، ضمن إطار كوميدي اجتماعي، عبر أحداثه الممتدة على مدار 15 حلقة، لم تخلُ من الأغنيات الاستعراضية التي اعتادت بطلته دنيا سمير غانم تقديمها على الشاشة في تجاربها الدرامية المختلفة.

المسلسل الذي كتبه كريم يوسف بالمشاركة مع مخرجه أحمد الجندي، يشارك في بطولته مجموعة كبيرة من الفنانين الشباب، منهم أحمد عصام السيد، وأميرة أديب، وأحمد فاضل، بالإضافة إلى كلٍّ من نور محمود، وفدوى عابد، ورحاب الجمل، وماجد القلعي، فيما كُتب على شارته إهداء لوالدي بطلته، الفنانين الراحلين سمير غانم ودلال عبد العزيز.

وتدور أحداث المسلسل حول شخصية «عايشة»، التي تجسدها دنيا سمير غانم، وهي امرأة في أواخر الثلاثينات من عمرها، تعيش حياة روتينية بائسة بعد طلاقها، حيث تتحمل مسؤولية طفليها بالكامل؛ مما يجعلها تشعر بالإحباط وفقدان الشغف.

دنيا سمير غانم في الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)
دنيا سمير غانم في الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)

تتغير حياة عايشة بشكل غير متوقع عندما تضطر إلى الذهاب للجامعة بدلاً من ابنة شقيقتها «فاطيما» المقيمة في الخارج، التي تجد نفسها مهددة بالفصل، لتعيش عايشة تجربة مغايرة تماماً لعالمها المعتاد، فتتقمص دور فتاة عشرينية وتبدأ في الانخراط وسط الشباب، متبنية سلوكياتهم، وتتفاعل مع مشكلاتهم اليومية، وتتعلم لغتهم الجديدة؛ مما يؤدي إلى العديد من المواقف الطريفة والمفارقات الكوميدية.

على مدار الأحداث، نشاهد المفاجآت والصدمات التي تتلقاها «عايشة» بسبب اختلاف طرق التعامل، مع انتقادات لبعض السلوكيات التي تراها غير مناسبة، بالإضافة إلى رصد العديد من المتغيرات التي طرأت على المعرفة والأدوات المستخدمة في الدراسة والتعلم وغيرها من الأمور التي شهدت تغيرات جذرية على مدار العقدين الماضيين.

المسلسل لا يقتصر على قصة «عايشة» فقط، بل يسرد جوانب من حياة الشخصيات المحيطة بها، مثل صديقتها المقربة، التي تلعب دورها فدوى عابد، والتي تواجه تحديات مختلفة أثناء محاولاتها المستمرة للزواج، وما يصاحب ذلك من مواقف كوميدية مليئة بالغرابة والطرافة، بجانب تفاصيل حياة الطلاب والمقالب التي ينفذونها ضد بعضهم بعضاً.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن مسلسل «عايشة الدور» يعكس ذكاء دنيا سمير غانم في اختيار أدوارها، مع محاولاتها الدائمة تقديم شخصيات تجمع بين الطموح وتحقيق الذات، لكنه في الوقت نفسه يرى أن «السيناريو لم يكن على المستوى المطلوب، خصوصاً أن الجمهور كان ينتظر عملاً أقوى من حيث الكتابة والمعالجة الدرامية».

وأضاف سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة المسلسل جيدة، لكنه لم يرتقِ إلى مستوى أعمال دنيا السابقة التي رفعت سقف التوقعات بشأن ما تقدمه فنياً»، مشيراً إلى أن «السيناريو كان بحاجة إلى تطوير ليحقق التوازن بين الكوميديا والدراما الاجتماعية». وعدّ العمل «تجربة كوميدية خفيفة تناسب العرض في رمضان».

في كواليس التصوير مع الفنان إيهاب توفيق (حساب دنيا على «فيسبوك»)
في كواليس التصوير مع الفنان إيهاب توفيق (حساب دنيا على «فيسبوك»)

ويصف الناقد محمد عبد الخالق، العمل بأنه «غلب عليه الطابع الخطابي في بعض المشاهد»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «العمل لم يحقق التوازن المطلوب بين الكوميديا والدراما، وكان من الأفضل تقديمه في إطار فانتازي بدلاً من الطرح المباشر».

وأشار إلى أن «المسلسل لم يستغل إمكاناته بشكل جيد، حيث بدت الحوارات أحياناً وكأنها رسائل مباشرة للجمهور بدلاً من أن تكون جزءاً طبيعياً من سياق الأحداث»، لافتاً إلى أن «الكوميديا لم تكن عنصراً أساسياً في العمل، حيث ظهرت في مشاهد محدودة فقط، معظمها كان مرتبطاً بأداء فدوى عابد، التي استطاعت أن تضيف طابعاً مرحاً لبعض المشاهد».

وقال عبد الخالق إن «دنيا سمير غانم اعتمدت على أسلوبها المعتاد دون بذل مجهود واضح للخروج من منطقة الأمان الخاصة بها»، وفي الوقت نفسه اعتبر المسلسل «منح فرصة جيدة لمجموعة من الوجوه الشابة، لكن أكثرهم تميزاً ووضوحاً هو أحمد عصام السيد».