«كورونا» يتفشى في درعا والسويداء

المصابون يملأون مستشفيات دمشق واللاذقية

«كورونا» يتفشى في درعا والسويداء
TT

«كورونا» يتفشى في درعا والسويداء

«كورونا» يتفشى في درعا والسويداء

حذر أطباء في درعا (جنوب سوريا) من تفشي فيروس كورونا في معظم مناطق المحافظة، وذلك بعد أن عاد المنحى التصاعدي لانتشار وباء «كورونا» إلى الارتفاع في الأسابيع الأخيرة، مؤكدين أن منطقة جنوب سوريا تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد المصابين بفيروس كورونا، لا سيما مع الحاجة إلى مستشفيات ومراكز ومعدات متخصصة مساعدة على العلاج من الفيروس، مشددين على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وقال طبيب في درعا (رفض الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية) لـ«الشرق الأوسط»، «سلجت محافظة درعا أكثر من 120 إصابة جديدة خلال اليومين الماضيين، بينها حالتا وفاة، وقبلها بأيام سجلت ما يقارب 200 إصابات جديدة، وهذه أعلى حصيلة للإصابات تشهدها المنطقة منذ انتشار الفيروس». وتوقع أن «تشهد الأيام المقبلة زيادة جديدة في أعداد المصابين بسبب الاستهتار بتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة، والتقيد بإجراءات التباعد الاجتماعي، وضعف نظام الرعاية الصحية والمراكز الصحية المتخصصة بعلاج مثل هذه الحالات، لا سيما أن المنطقة تعاني أصلاً من أزمة صحية أثرت على النظام الصحي بشكل عام في درعا». وأكد أن «القطاع الصحي يشهد نقصاً في الأدوات والأجهزة الطبية، وتضرراً كبيراً جراء سنوات طويلة من النزاع، ورغم المحاولات لتحضير مراكز لرعاية مصابي (كورونا) في المستشفيات الحكومية والخاصة في درعا، إلا أنها غير مجهزة بما فيه الكفاية لتقديم الرعاية الكاملة، واحتواء تفشي الفيروس، نتيجة تزايد أعداد المصابين ونقص الأطباء من إخصائيي الصدرية والتنفسية». وحسب بيانات وزارة الصحة السورية، فقد سجلت 14 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، وحالة وفاة واحدة في محافظة درعا.
وأكد الطبيب أن «هناك حالات مصابة بسلالات جديدة متحورة من فيروس كورونا، وهي أشد خطورة وسريعة الانتشار، وأصبحنا نعاين إصابات من جميع الأعمار بما فيهم الشباب اليافعون وحتى أطفال، وأن جل الحالات تتوجه لعيادات الأطباء الخاصة لتقييم الحالة وتشخيصها ووصف الأدوية المساعدة، أو تحويلها إلى المشافي أو المراكز الخاصة بحسب درجة الخطورة، وأغلب هذه الحالات تتوجه للحجر في المنزل، ولا تذهب إلى المشافي، فلا يتم التوثيق لدى وزارة الصحة إلا للحالات التي تصل المشافي والمركز الحكومية السورية، أما الحالات الأخيرة المصابة، التي عزلت في المراكز الخاصة أو المنازل لا يتم توثيقها غالباً من قبل مديرية الصحة في محافظة درعا».
وأرجع الطبيب الأسباب التي زادت من انتشار «كورونا» مؤخراً إلى عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، وعدم تشخيص الحالة المصابة بالفيروس مباشرة، حيث إن الكثيرين من الناس يجهلون إصابتهم بالفيروس في بداية الأعراض عندما تكون غير شديدة، ولا يلجأون إلى التشخيص أو الفحص الطبي إلا بعد تزايد واشتداد الأعراض، وخلال وجود الحالة في المراحل الأولى وجهل المعرفة بالإصابة بالفيروس، يستمرون بممارسة الحياة العادية ومخالطة الناس، وهذا أكبر خطر ساعد على تفشي المرض، خصوصاً أن المنطقة شهدت في الشهور الماضية هبوطاً كبيراً بمنحى الإصابات ما دفع إلى الابتعاد عن الإجراءات الوقائية، خصوصاً التباعد الاجتماعي. وزاد أن معظم الحالات، خصوصاً الشبابية، والأطفال والرجال الذين لا يعانون من أمراض مزمنة تشهد تحسناً واستجابة للتعافي من الإصابة، لكن الخطر يكمن بالمصابين بأمراض قلبية أو تنفسية أو ضعيفي المناعة، ومعظمهم يحتاج إلى مركز خاص للرعاية أو إلى المشافي والمتابعة الدقيقة، ومنها ينقل إلى المشافي في العاصمة دمشق لوجود خدمات طبية أكثر وكوادر مختصة. مصدر طبي من مشفى مدينة درعا الوطني أوضح عبر وكالة «سانا» الرسمية، أن المصابين بفيروس كورونا يشغلون اليوم ربع عدد أسرة قسم العزل في المستشفى، أي 10 أسرة من أصل 40 سريراً، مشيراً إلى أن قسم العزل يستقبل الحالات الخطرة، التي تحتاج إلى تدبير طبي فائق، في حين أن الحالات المتوسطة والبسيطة تخضع للعلاج المنزلي.
وبشأن السويداء، قالت «شبكة السويداء 24» في تقرير نشرته مؤخراً إن «مشفى السويداء الوطني سجل وفاة ثلاثة مرضى مصابين بفيروس كورونا، خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ازدياد أعداد المصابين بالفيروس. في ظل حالة من عدم المبالاة لدى شريحة واسعة من المجتمع».
وأفاد مصدر طبي في المستشفى بوفاة ثلاثة مصابين بفيروس «كوفيد - 19»، خلال الأسبوع الأخير، داخل المستشفى الوطني فقط، مشيراً إلى أن حالات الوفاة والإصابات خارج المشفى أكثر بكثير من الأعداد المسجلة بقيود المشفى اليومية. ووثقت مصادر إعلامية وفاة المهندس أدهم وهاب، بعد معاناة مع فيروس كورونا، منبهاً من التراخي وعدم الاكتراث بالموجة القادمة.
وعلى الرغم من نشرات التوعية العامة بالمرض، وجولات التطعيم باللقاح التي قامت بها وزارة الصحة مؤخراً، تشير دراسات طبية إلى انتشار الجيل الرابع من فيروس «دلتا»، الذي يمتاز عن غيره بسرعة الانتشار وعدم التمييز بين الفئات العمرية، خصوصاً أن مؤشر الإصابات يدل على التفشي، إلا أنه لم يصل إلى الذروة بعد.
من جانبها، صرحت وزارة الصحة السورية مؤخراً بإشغال أقسام «كورونا» في مشافي دمشق وريفها واللاذقية مائة في المائة. وذكر موقع «صوت العاصمة دمشق» أن الكلفة التي تفرضها المشافي الخاصة في العاصمة دمشق للدخول إلى قسم العزل الخاص بمصابي «كورونا» قد وصلت 7 ملايين ليرة سورية لليوم الواحد.
يشار إلى أن آخر إحصائية مُعلنة من قبل وزارة الصحة السورية للإصابات بفيروس كورونا في سوريا، بلغت 31741 إصابة، و23298 حالة شفاء، و2172 حالة وفاة، في حين يقول أطباء إن إحصائيات الوزارة مبنية على الحالات التي تحظر إلى المراكز والمشافي الحكومية، وإن أعداد المصابين والمتعافين والوفيات أكثر مما يرد في الإحصاء الرسمي.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.