واشنطن تبحث مع موسكو إمكانية التعاون لمواجهة تهديدات أفغانستان

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ب)
TT

واشنطن تبحث مع موسكو إمكانية التعاون لمواجهة تهديدات أفغانستان

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي (أ.ب)

بحث رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، مع نظيره الروسي فاليري غيراسيموف، خلال لقائهما الأسبوع الماضي في هلسنكي، ما إذا كان العرض؛ الذي قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جنيف، خلال قمته مع الرئيس الأميركي جو بايدن في يونيو (حزيران) الماضي، بشأن إمكانية استخدام القواعد الروسية في آسيا الوسطى لمواجهة التهديدات الإرهابية، عرضاً جدياً أم نقطة للنقاش.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجنرال غيراسيموف لم يلتزم بهذا العرض، فيما امتنع الكرملين عن التعليق.
يأتي ذلك في الوقت الذي تبحث فيه إدارة بايدن عن طرق لتعزيز قدرة القوات الأميركية على مراقبة الأخطار الإرهابية المحتملة من أفغانستان، بعد انسحابها من هذا البلد في 31 أغسطس (آب) الماضي. وقالت إنها مستعدة للتعاون مع روسيا في المجالات التي يكون للجانبين فيها مصالح مشتركة.
لكن فكرة التعاون بين الجيشين الأميركي والروسي تطرح إشكالية قانونية، في ظل تشريع من الكونغرس الأميركي صدر عام 2017 يحظر استخدام الأموال لدعم التعاون العسكري الأميركي - الروسي، ما لم تسحب موسكو القوات التي أرسلتها إلى أوكرانيا عام 2014 عندما ضمت شبه جزيرة القرم، وتلتزم بالسلام. ويمكن لوزير الدفاع الأميركي أن يصدر تنازلاً خاصاً يتيحه التشريع نفسه، لكنه لم يقم بذلك مطلقاً. غير أن الجيشين الأميركي والروسي يتعاونان بشكل وثيق في سوريا في مواجهة تنظيم «داعش»، ويسيران دوريات متجاورة في العديد من مناطق شمال شرقي سوريا، كما أن الطائرات الأميركية تشن ضربات متواصلة بالتنسيق مع القوات الروسية في مناطق خاضعة نظرياً لسيطرتها، مما يعني أن «تنازلاً» ما موجود بالفعل ولم يطرح إشكاليات مع الكونغرس.
وكان الرئيس الروسي قد طرح فكرة استضافة عسكريين أميركيين في قواعد روسية، وفقاً لمسؤولين أميركيين وصحيفة «كوميرسانت» الروسية، لكن بوتين عارض الجهود الأميركية للتفاوض مباشرة مع حكومات بعض دول آسيا الوسطى، بشأن استخدام القوات الأميركية قواعدها العسكرية. وقال إن الصين ستعارض ذلك أيضاً.
وبدلاً من ذلك، طرح بوتين فكرة أن الوحدات العسكرية الأميركية يمكن أن تستخدم القواعد العسكرية الروسية في طاجيكستان وقيرغيزستان، على حد قول صحيفة «كوميرسانت» وتأكيدات المسؤولين الأميركيين الذين أضافوا أن العرض لم يتضح ما إذا كان جاداً. وأضافت «وول ستريت جورنال» أن هذا العرض دفع بالمسؤولين في مجلس الأمن القومي، إلى الطلب من الجنرال ميلي استيضاح ما إذا كان بوتين يطرح ببساطة نقطة نقاش؛ أم كان يلمح إلى عرض جاد.
وينظر المسؤولون الأميركيون إلى آسيا الوسطى لإنشاء قاعدة لطائرات من دون طيار وطائرات أخرى، رغم أنهم لم يتحدثوا علناً عن إمكانية نشر وحدات عسكرية أميركية على قواعد روسية. وقال مسؤول في إدارة بايدن إن الولايات المتحدة لا تسعى للحصول على إذن من موسكو لوضع قوات أقرب إلى أفغانستان، ولكنها تريد أن تفهم موقف بوتين بشكل أفضل. وأضاف: «سوف نتبع سياساتنا الخاصة بناء على أهدافنا الخاصة. والحقيقة أن روسيا عنصر من عناصر المعادلة في المنطقة؛ ولذا فنحن نتعامل معهم».
ولا يزال بعض أعضاء الكونغرس متشككين في دوافع العرض الروسي، حيث وجه عدد من كبار المشرعين الجمهوريين، أول من أمس الاثنين، رسالة إلى وزيري الدفاع والخارجية لويد أوستن وأنتوني بلينكن، يحذرون من أن «روسيا مهتمة بجمع المعلومات الاستخبارية عن الولايات المتحدة وحلفائنا أكثر من اهتمامها بمشاركة المعلومات حول التهديدات الإرهابية». ووقع الخطاب السيناتور جيمس ريش كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور جيمس إينهوف كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، والنائب مايكل مكول كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، والنائب مايك روجرز كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب. وطلبت الرسالة إحاطة إعلامية عن خطة إدارة بايدن لمكافحة الإرهاب؛ «بما في ذلك الجهود المبذولة لتأمين (اتفاقيات دولة ثالثة) مع جيران أفغانستان من أجل إنشاء القواعد، والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والقدرات على تنفيذ الضربات».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.