جنرالات أميركيون يلمحون إلى عدم التزام بايدن توصياتهم في أفغانستان

خلال جلسة استماع في «الشيوخ»

TT

جنرالات أميركيون يلمحون إلى عدم التزام بايدن توصياتهم في أفغانستان

دافع وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، عن قرار سحب القوات الأميركية من أفغانستان في موعده المحدد، مشيراً إلى أن تمديد مهلة الانسحاب كان يشكّل خطراً كبيراً على الأميركيين، ومهمة الولايات المتحدة هناك.
وقال أوستن، في جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة مارك كيلي، وقائد القيادة الوسطى كينيث مكنزي، إن حركة طالبان كانت واضحة بأن «تعاونها سينتهي في بداية سبتمبر (أيلول)، ما يضع الولايات المتحدة في خطر متزايد بمواجهة (داعش - خراسان)».
وأضاف أن «البقاء لفترة أطول كان سيضع الأميركيين هناك في خطر، وما كان ليغير من عدد الذين أجليناهم بشكل كبير»، مشيراً إلى أن «طالبان» كانت ستشن هجمات على القوات الأميركية، في حال قررت الولايات المتحدة تغيير مهلة الانسحاب، كما جاء في اتفاق الدوحة.
وتوافق القادة العسكريون الذين كانوا حاضرين في الجلسة على أن اتفاق الدوحة أثر سلباً على معنويات القوات الأفغانية، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لم تتوقع السرعة الفائقة التي وقعت بها الحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني.
وقال أوستن: «لقد ساعدنا على بناء دولة، لكننا لم نتمكن من تشكيل أمة. والذوبان السريع للجيش الأفغاني الذي دربناه، إلى جانب حلفائنا، من دون حتى إطلاق أي طلق ناري، فاجأنا».
واعترف وزير الدفاع الأميركي بأن الولايات المتحدة لم تفهم عمق الفساد، وضعف إدارة المسؤولين في الحكومة الأفغانية، قائلاً: «لم نفهم كذلك التأثير السلبي للتغيير المستمر غير المفهوم من قبل الرئيس غني للقادة العسكريين، كما لم نتوقع التأثير السريع للاتفاقات التي عقدها قادة (طالبان) مع الزعماء المحليين بعد اتفاق الدوحة».
وأضاف أوستن أنه على الرغم من المعدات والتدريب الذي وفرته قوات التحالف للقوات الأفغانية، فإنها لم تتمكن من «تزويدهم بالنية على القتال».
وأجاب وزير الدفاع الأميركي على انتقادات المشرعين بإغلاق قاعدة باغرام الجوية، قائلاً إن الإبقاء على القاعدة كان يتطلب نحو 5 آلاف عنصر أميركي لإبقائها مفتوحة والدفاع عنها، وأنها «ما كانت لتغير من مهمة القوات الأميركية، وهي حماية السفارة على بعد 30 ميلاً، والدفاع عنها». وأضاف: «البقاء في باغرام، حتى لأهداف متعلقة بمكافحة الإرهاب، تعني استمرار الحرب في أفغانستان، والرئيس كان واضحاً في أنه لا يريد ذلك».
ومن ناحيته، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي أن حركة طالبان كانت -ولا تزال- منظمة إرهابية، مشيراً إلى أنها لم تقطع علاقتها مع تنظيم القاعدة. وقال إن الحركة لم تلتزم بتعهداتها في اتفاق الدوحة، مضيفاً: «ليست لدي أي أوهام بشأن العناصر التي نتعامل معها هنا، ويبقى أن نرى ما إذا كانت (طالبان) ستتمكن من توحيد القوى أم أن البلاد ستنجر إلى حرب أهلية».
وأشار ميلي إلى أنه «من الواضح أن الحرب في أفغانستان لم تنتهِ بالشكل الذي أردناه»، لافتاً إلى ضرورة النظر في الدروس التي تعلمتها الولايات المتحدة خلال الانسحاب، و«أهمية النظر بتعمق في دور الملاذات الآمنة لـ(طالبان) في باكستان».
وانشق ميلي عن الإدارة الأميركية في تقييمه لعلاقة الولايات المتحدة بحلفائها، تحديداً حلف شمال الأطلسي، إثر الانسحاب، وقال إنه مما لا شك فيه أن القرار دفع بحلفاء الولايات المتحدة إلى مراجعة علاقاتها معها. كما انتقد قرار سحب المستشارين الأميركيين من أفغانستان، معتبراً أن هذه الخطوة أدت إلى سوء تقييم نية القوات الأفغانية على القتال.
وأضاف: «لا يمكنكم قياس القلب عبر المعدات العسكرية»، في إشارة إلى المستشارين الذين كانوا يقيمون قدرات الجيش الأفغاني من كثب. وأكد ميلي أن هناك احتمالاً كبيراً لتنامي تنظيمي «القاعدة» و«داعش» في أفغانستان بهدف مهاجمة الولايات المتحدة.
ولعلّ أبرز موقف في الجلسة تمثل في تأكيد كل من ميلي ومكنزي أنهما أوصيا منذ الخريف الماضي بالإبقاء على 2500 عنصر أميركي في أفغانستان، وعدم سحب كل العناصر الأميركية من هناك. وأشار مكنزي إلى أنه تم إبلاغ الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن بهذه التوصيات.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».