«غالاكسي ووتش 4»... أقوى ساعة ذكية

TT

«غالاكسي ووتش 4»... أقوى ساعة ذكية

تمثل ساعة «غالاكسي ووتش4» Galaxy Watch4 مرحلة جديدة في قطاع الساعات الذكية، ذلك أنها تستخدم لأول مرة في تاريخ السلسلة نظام التشغيل «وير» Wear المشترك بين «سامسونغ» و«غوغل» الذي يقدم أفضل مزايا الشركتين. وتقدم الساعة واجهة استخدام مطورة بأداء مرتفع وتصميم جميل وعمر طويل للبطارية وتكامل مع تطبيقات وإعدادات الهاتف. ومن الملحقات الأخرى المثيرة للاهتمام سماعات «غالاكسي بادز2» Galaxy Buds2 بوزنها الخفيف وقدراتها الصوتية المتقدمة للاستمتاع بتجربة صوتية مبهرة واتصال سلس ومزايا متقدمة، في تصميم مريح طوال اليوم. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة والسماعات، ونذكر ملخص التجربة.

- ساعة فائقة الأداء
تصميم الساعة أنيق وفاخر جدا، ويشابه الساعات القياسية عالية الجودة وخصوصاً أنها تستخدم سواراً جلديا عالي الجودة. وتقدم الساعة أزراراً جانبية للتفاعل مع القوائم، وتدعم شاشتها التفاعل مع الإعدادات باللمس. وتستخدم الساعة وحدة الاستشعار المتقدمة «بايواكتيف» BioActive التي تتميز بتصميم مدمج أصغر حجما دون التأثير على دقة القياسات.
• استشعار صحي. وتستخدم الوحدة الجديدة التي تتكون من 3 مجسات مدمجة شريحة واحدة فقط لتشغيل 3 وحدات للاستشعار الصحي بدقة متناهية، وهي معدل ضربات القلب البصري وتحليل القلب الكهربائي والمقاومة الكهربائية الحيوية. وتهدف هذه القياسات إلى مساعدة المستخدمين على مراقبة ضغط الدم واكتشاف ضربات القلب غير المنتظمة (الرجفان الأذيني) وقياس مستوى الأكسجين في الدم وحساب تكوين أجسامهم.
ويمكن لأداة قياس تكوين الجسم الجديدة تقديم فهم أعمق للصحة العامة واللياقة البدنية، مع تقديم قياسات أخرى مهمة تشمل كتلة العضلات والهيكل العظمي ومعدل الأيض الأساسي ونسبة الماء والدهون في الجسم. ويمكن التحقق بسهولة من تكوين الجسم من المعصم بالضغط على إصبعين فقط من أي مكان في الساعة، لتغطي وحدة الاستشعار 2400 نقطة بيانات في غضون 15 ثانية فقط.
وتأتي الساعة الذكية معززة بمجموعة من الخصائص المتعلقة بالصحة لتتبع الأنشطة اليومية، حيث يمكن الاختيار من بين مجموعة واسعة من التدريبات المتخصصة وخوض التحديات مع الأصدقاء وأفراد العائلة وإعداد صالة ألعاب رياضية منزلية من خلال ربط الساعة لا سلكيا بتلفزيون ذكي، حيث ستظهر كمية السعرات الحرارية وبيانات معدل ضربات القلب على التلفزيون لتسهيل التتبع. كما تزود الساعة المستخدم بصورة مفصلة لأنماط نومه واكتشاف أصوات الشخير والتعرف على مستوى الأكسجين في الدم خلال النوم، وذلك بهدف الحصول على راحة أفضل.
• تلقي المكالمات. ولدى تثبيت أي تطبيق على هاتفك جوال يدعم الساعة الذكية، سيتم تثبيت التطبيق آليا عليها، وذلك بفضل واجهة الاستخدام «وان يو آي ووتش» One UI Watch الجديدة كليا ونظام التشغيل «ووير»، إلى جانب مزامنة الإعدادات المهمة (مثل تحديد ساعات عدم الإزعاج وحظر المتصلين على الفور). وتدعم الساعة كذلك خاصية «التبديل التلقائي» Auto Switch لتبديل الصوت بين الهاتف والساعة حسب ضرورة الاستخدام (تدعم سماعات «غالاكسي بادز» أيضاً). ولتلقي المكالمات، يكفي تحرك الساعد نحو الأعلى والأسفل مرتين، أو تدوير المعصم مرتين لعدم الرد أو لرفض الإخطارات والتنبيهات. كما تدعم الساعة تطبيقات «غوغل» الخاصة بالساعات الذكية، مثل الخرائط وSmartThings والمساعد الذكي «بيكسبي»، إلى جانب دعم تطبيقات الرياضة المعروفة، مثل Adidas Running وCalm وStrava وSpotify.
• تصميم متقدم. وتستخدم الساعة معالجا ثنائي النواة يعمل بسرعة 1.18 غيغاهرتز تم تصنيعه بدقة 5 نانومترات يقدم سرعات أعلى بنحو 20 في المائة، وذاكرة أكبر بنحو 50 في المائة ووحدة رسومات أسرع بنحو 10 أضعاف مقارنة بالجيل السابق منها. وتبلغ دقة الشاشة 396x396 بكسل لإصدار 1.19 بوصة و450x450 بكسل لإصدار 1.36 بوصة، وهي تقدم سعة تخزين مدمجة تبلغ 16 غيغابايت لتحميل التطبيقات والملفات الموسيقية والصور المفضلة، وذاكرة للعمل بسعة 1.5 غيغابايت، مع توفير منصة الحماية «نوكس» Knox لحماية البيانات الشخصية. يضاف إلى ذلك أن الساعة تدعم الشريحة الإلكترونية eSIM التي تسمح للمستخدم بالتحرك بحرية وترك هاتفه في المنزل أو المكتب من خلال مزامنة الساعة الذكية تلقائيا واستقبال وتلقي المكالمات الهاتفية من خلال الساعة فقط. وتقدم البطارية نحو 40 ساعة من الاستخدام المتواصل، ويمكن شحنها لنحو 30 دقيقة والحصول على شحنة تكفي للعمل لنحو 10 ساعات، وهي تدعم الشحن اللاسلكي. وتدعم الساعة شبكات «واي فاي» a وb وg وn بترددي 2.4 و6 غيغاهرتز، و«بلوتوث 5.0» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC والملاحة الجغرافية «جي بي إس».

- تنافس وتفوق
• الأسعار. الساعة متوافرة في الأسواق العربية بقطري 1.19 و1.36 بوصة (بسمك 40 و44 مليمترا) بألوان الأسود والفضي والذهبي الوردي لقطر 1.19 بوصة، وبألوان الأسود والفضي والأخضر لقطر 1.36 بوصة. ويبلغ وزن الساعة 25 غراما لإصدار 1.19 بوصة، و30 غراما لإصدار 1.36 بوصة، وتبدأ أسعارها من 1099 ريالا سعوديا (نحو 293 دولاراً) وفقاً لقطر الشاشة ودعم الشريحة الرقمية.
• مقارنة مع «آبل ووتش» الجديدة. ولدى مقارنة الساعة مع «آبل ووتش سيريز 7» التي تم الكشف عنها خلال الشهر الجاري، نجد أن «غالاكسي ووتش4» تتفوق في دقة الشاشة (450x450 بكسل لإصدار 1.36 بوصة مقارنة بـ368x448 بكسل)، والذاكرة (1.5 مقارنة بـ1 غيغابايت)، ودعم شبكات «واي فاي» (دعم لتقنيات a وb وg وn مقارنة بدعم وb وg وn)، وعمر البطارية (40 مقارنة بـ18 ساعة)، والوزن (30 مقارنة بـ38.8 غرام)، ودعم لمستشعر ضغط الدم، والسعر (293 مقارنة بـ399 دولاراً). وتتعادل الساعتان في دعم الشريحة الإلكترونية، وتقديم سماعة مدمجة، وشبكة «بلوتوث 5.0»، والملاحة الجغرافية «جي بي إس»، وتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC، بينما تتفوق «آبل ووتش سيريز 7» في السعة المدمجة (32 مقارنة بـ16 غيغابايت) فقط.

- «غالاكسي بادز 2»... سماعات متفوقة
بالنسبة لسماعات «غالاكسي بادز2»، سيلاحظ المستخدم أنها خفيفة الوزن بشكل لافت للنظر (تعتبر أصغر وأخف سماعات أذن من الشركة)، وهي ذات تصميم منحنٍ وأنيق. ولدى استخدام السماعات لفترات مطولة، لم يحصل أي شعور بالانزعاج في الأذن، على خلاف العديد من السماعات الأخرى. ولوحظ أن جودة الصوتيات كانت مرتفعة بغض النظر عن مكان التواجد (في البيئة المليئة بالأصوات أو في البيئة الهادئة).
وسواء تم استخدام السماعات للاستماع إلى الموسيقى أو الاتصال بمكالمة جماعية، فهي تقدم مزايا صوتية مريحة لتلك الاستخدامات، ذلك أنها تقدم تقنيات صوتية ديناميكية ثنائية الاتجاه ونغمات نقية عالية وواضحة وصوتا عميقا، بينما تعمل ميزة «إلغاء الضجيج» Active Noise Cancellation على حجب الضجيج غير المرغوب به. ويمكن سماع الأصوات المحيطة بالمستخدم في الأوقات المهمة (مثل السير في الطريق أو انتظار نداء شخص للمستخدم) من خلال 3 مستويات إلغاء للضجيج قابلة للتعديل. كما تقدم السماعات صوتا واضحا خلال المكالمات الهاتفية بفضل استخدام تقنيات التعلم الآلي التي تقوم بتصفية مجموعة واسعة من أنواع الضجيج في الخلفية التي قد تشتت الانتباه. وتعمل السماعات لنحو 7 ساعات ونصف من دون تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو لنحو 5 ساعات مع تفعيلها. وتحتوي الحافظة على بطارية مدمجة تقدم شحنة بنحو 22 ساعة إضافية من دون تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو 15 ساعة إضافية مع تفعيلها. السماعات متوافرة في الأسواق العربية بألوان الغرافيت والأبيض والزيتوني والبنفسجي بسعر 569 ريالا سعوديا (نحو 151 دولاراً أميركيا).
ولدى مقارنة السماعات مع «آبل إيربودز برو»، نجد أن «غالاكسي بادز2» تتفوق في مدة الاستخدام (7 ساعات ونصف مقارنة بـ5 من دون تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو 5 ساعات مقارنة بـ4 ساعات ونصف لدى تفعيلها، أو 29 مقارنة بـ24 ساعة لدى استخدام بطارية الحافظة)، وسماكة الحافظة (2.8 مقارنة بـ6.1 سنتيمتر)، والحجم في الأذن، والسعر (151 مقارنة بـ249 دولاراً). وتتعادل السماعتان في دعم الشحن اللاسلكي، بينما تتفوق «إيربودز برو» في مقاومة البلل (معيار IPX4 مقارنة بـIPX2).


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.