افتتاح أسبوعي متباين للأسواق العالمية

ارتياح أوروبي وتراجع في وول ستريت

انتعاش بعض الأسواق المالية... وفي الصورة «بورصة مدريد» بمؤشرها المرتفع أمس (إ.ب.أ)
انتعاش بعض الأسواق المالية... وفي الصورة «بورصة مدريد» بمؤشرها المرتفع أمس (إ.ب.أ)
TT

افتتاح أسبوعي متباين للأسواق العالمية

انتعاش بعض الأسواق المالية... وفي الصورة «بورصة مدريد» بمؤشرها المرتفع أمس (إ.ب.أ)
انتعاش بعض الأسواق المالية... وفي الصورة «بورصة مدريد» بمؤشرها المرتفع أمس (إ.ب.أ)

وسط أداء متباين في الأسواق العالمية الكبرى، فتح مؤشر ناسداك على انخفاض الاثنين مع مبادلة المستثمرين لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بأسهم مرتبطة بالنمو الاقتصادي في ظل تنامي الثقة في التعافي.
ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 58.73 نقطة بما يعادل 0.17 في المائة إلى 34739.27 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضا 13.36 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 4442.12 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 93.52 نقطة أو 0.62 في المائة إلى 14954.18 نقطة.
أما في أوروبا، فقد ارتفعت الأسهم الألمانية إلى أعلى مستوياتها في عشرة أيام بعد أن خفضت الانتخابات الاتحادية فرص وصول ائتلاف يساري إلى الحكم، في حين هللت بقية أسواق أوروبا لارتفاع أسعار النفط التي دعمت أسهم شركات البترول.
وقفز مؤشر داكس الألماني بنسبة واحد في المائة ليقود الأسهم الأوروبية، وارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة في التعاملات المبكرة.
ومن المقرر أن يبدأ الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني الذي يمثل تيار يسار الوسط محاولة لتشكيل حكومة بعد فوزه بفارق ضئيل، وهو أول فوز له منذ عام 2005 قائلا إنه يسعى لتشكيل حكومة بالتحالف مع حزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار. ورغم أن تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتا طويلا شعر المستثمرون بالارتياح لعدم حصول حزب لينكه اليساري المتشدد على نسبة خمسة في المائة من الأصوات المطلوبة لدخول البرلمان.
وقفزت أسهم شركات النفط والغاز بنسبة 1.2 في المائة مع ارتفاع أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت مقتربة من 80 دولارا للبرميل، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات إذ تشهد أجزاء من العالم ارتفاعا في الطلب مع انحسار ظروف الوباء.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض طفيف الاثنين متخلية عن مكاسبها المبكرة مدفوعة بالأسهم الدورية، حيث جنى المستثمرون الأرباح بعد ارتفاع حاد هذا الشهر، في حين ساد الحذر أيضا قبل تغيير القيادة السياسية في البلاد.
وهبط نيكي 0.03 في المائة ليغلق عند 30240.06 نقطة بعدما ارتفع نحو 0.5 في المائة. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.14 في المائة إلى 2087.74 نقطة.
وقال ماساهيرو إيتشيكاوا، كبير محللي السوق في سوميتومو ميتسوي دي. إس لإدارة الأصول: «تم محو المكاسب المبكرة إذ حاول المستثمرون جني الأرباح بعد ارتفاع كبير حتى الأسبوع الماضي». وأضاف أنه «كانت عمليات البيع مدفوعة بالحذر قبل تغيير القيادة السياسية، في حين لا تزال هناك مخاوف من احتمال تخلف شركة إيفرغراند الصينية عن سداد التزاماتها».
ومن المقرر أن يجري الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان انتخابات لاختيار زعيم جديد له ليصبح رئيس الوزراء المقبل. وواصلت الأسهم المنكشفة على الصين تأثرها مع مخاوف من احتمال تخلف إيفرغراند الصينية عن السداد. وانخفض سهم دايكن إندستريز لصناعة مكيفات الهواء 3.44 في المائة. وكانت أسهم شركات الشحن بين أكبر الخاسرين فنزل مؤشرها الفرعي 6.45 في المائة. وتقدمت الأسهم التي ستستفيد من إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية، فقفزت شركات الطيران 3.76 في المائة، وشركات تشغيل السكك الحديدية 1.69 في المائة.
وتراجعت أسعار الذهب بفعل ارتفاع عائدات السندات الأميركية وصعود الدولار، فيما ينتظر المستثمرون تصريحات صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بحثا عن مؤشرات على موعد تقليص إجراءات التحفيز المالي التي اتخذها لتخفيف تبعات الجائحة.
ولم يشهد الذهب في المعاملات الفورية تغيرا يذكر مسجلا 1750.51 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:12 بتوقيت غرينيتش، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1750.20 دولار.
وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات لأعلى مستوى فيما يقرب من ثلاثة أشهر مما قلل من جاذبية المعدن الأصفر برفع تكلفة حيازته، كما ارتفع الدولار مشكلا ضغوطا إضافية.
وقال المحلل المستقل روس نورمان: «يبدو أن الذهب دخل في فترة ممتدة من الركود ولا يتمكن من التحرك في أي اتجاه إذ شكلت زيادة عائدات السندات لأجل عشر سنوات وقوة الدولار رياحا معاكسة».
ويعتبر الذهب تحوطا من ارتفاع التضخم الذي قد ينتج عن التحفيز واسع النطاق وتراجع قيمة العملة. وترفع زيادة أسعار الفائدة تكلفة حيازة الذهب الذي لا يدر عائدا. كما يتابع المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع المتعلقة بشركة العقارات الصينية العملاقة إيفرغراند بعدما فوتت موعدا نهائيا الأسبوع الماضي لدفع فوائد سندات.
وقال ستيفن إينز المدير المشارك في إس بي آي لإدارة الأصول إن المركزي الصيني يواصل ضخ سيولة في الأسواق بما يشير إلى بعض المخاطر في السوق مما قدم بعض الدعم للذهب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.4 في المائة إلى 22.50 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.1 في المائة إلى 982.82 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1978.93 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي: نراقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

قال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه يراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط مشيراً إلى اضطرابات بالتجارة والنشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أسعار الغاز معروضة بمحطة وقود في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)

أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تقفز 70 % خلال يومين بسبب التوترات الإقليمية

شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزة حادة، حيث ارتفعت بنسبة تتجاوز 20 في المائة يوم الثلاثاء، لتصل مكاسبها خلال اليومين الماضيين إلى نحو 70 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أكثر من 400 ألف دولار يومياً... تكاليف شحن الناقلات تسجل أرقاماً قياسية

شهدت أسواق الشحن العالمية قفزات قياسية في تكاليف نقل النفط والغاز الطبيعي المسال يوم الثلاثاء؛ إذ سجلت تكاليف «الناقلات العملاقة» مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)
مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)
مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الرابع، أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة وتعطّل خدمات سحابية رئيسية.

وأشارت الشركة في تصريحات لشبكة «بلومبرغ» يوم الثلاثاء إلى تضرر منشأة ثالثة في البحرين نتيجة ضربة قرب الموقع، ما أدى إلى أضرار في البنية التحتية.

أضرار هيكلية

وأوضحت «أمازون» أن الهجمات تسببت في أضرار هيكلية بالمباني وانقطاع التغذية الكهربائية عن الخوادم، ما أدى إلى توقف الخدمات مؤقتاً. كما اندلعت حرائق في بعض المراكز بفعل الضربات، ما استدعى تشغيل أنظمة الإطفاء المائية، مسبباً أضراراً إضافية في بعض المعدات.

وأوضحت الشركة أن اثنين من «نطاقات التوفر» تعطلا، ما أثر على خدمات رئيسية.

ويأتي هذا الهجوم ضمن موجة ضربات بطائرات مُسيَّرة وصواريخ أطلقتها إيران باتجاه دول خليجية عدة، رداً على هجوم أميركي- إسرائيلي أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي يوم السبت الماضي.

ويشكِّل هذا الهجوم أول مرة تتعرض فيها مراكز بيانات شركة تكنولوجية أميركية كبرى لضربة مباشرة في نزاع عسكري، بينما كانت الإمارات تسعى لأن تصبح مركزاً إقليمياً للحوسبة والذكاء الاصطناعي.


أسعار النفط توسع مكاسبها إلى 8 %... وبرنت يتداول فوق 84 دولاراً

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران، ورسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران، ورسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

أسعار النفط توسع مكاسبها إلى 8 %... وبرنت يتداول فوق 84 دولاراً

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران، ورسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران، ورسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

وسعت أسعار النفط مكاسبها، يوم الثلاثاء، إلى 8 ما نسبته، حيث تم تداول سعر خام برنت فوق 84 دولاراً.


ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي الأميركي 17 % خلال فبراير

الولايات المتحدة أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم وهناك مؤشرات على زيادة أكبر بالإنتاج في مارس الحالي (إكس)
الولايات المتحدة أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم وهناك مؤشرات على زيادة أكبر بالإنتاج في مارس الحالي (إكس)
TT

ارتفاع صادرات الغاز الطبيعي الأميركي 17 % خلال فبراير

الولايات المتحدة أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم وهناك مؤشرات على زيادة أكبر بالإنتاج في مارس الحالي (إكس)
الولايات المتحدة أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم وهناك مؤشرات على زيادة أكبر بالإنتاج في مارس الحالي (إكس)

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال، بأكثر من 17 في المائة الشهر الماضي عنها قبل عام.

والولايات المتحدة أكبر مصدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهناك بالفعل مؤشرات على زيادة أكبر بالإنتاج في مارس (آذار)، مما قد يمكِّنها من سد فجوات الإمداد في وقت تعطلت فيه صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، بسبب الحرب مع إيران.

وأظهرت البيانات الأولية أن الولايات المتحدة صدَّرت في فبراير (شباط) 9.94 مليون طن من الغاز فائق التبريد، ارتفاعاً من 8.2 مليون طن في الفترة نفسها من عام 2025. ومع ذلك، انخفضت الصادرات من 11.3 مليون طن في يناير (كانون الثاني)، كما تراجعت عن الرقم القياسي المسجل في ديسمبر (كانون الأول) البالغ 11.5 مليون طن بسبب قصر الشهر.

ومن المتوقع أن تنتج «غولدن باس»، وهي مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل»، أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال هذا الشهر.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الولايات المتحدة صدرت 7.66 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، أو 77 في المائة من إجمالي المبيعات، مقارنة مع 9.46 مليون طن، أو 83 في المائة من الإجمالي، في يناير.

وأظهرت البيانات أن مصر التي تحولت من مصدِّر صافٍ للغاز الطبيعي المسال إلى مشترٍ رئيسي بسبب نقص الغاز الطبيعي، اشترت 500 ألف طن في فبراير، وهو نفس ما اشترته في يناير.

إجراءات للتخفيف من حدة ارتفاع أسعار النفط

وعن ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخارجية روبيو، إن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات للتخفيف من حدة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع الإيراني.

وفي حديثه للصحافيين في مبنى «الكابيتول»، قال روبيو إن وزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الطاقة كريس رايت، سيعلنان عن الإجراءات مساء الثلاثاء.

وأضاف روبيو: «ابتداءً من الثلاثاء، سنبدأ في تنفيذ هذه المراحل في محاولة للتخفيف من حدة هذا الارتفاع... لقد توقعنا أن يكون هذا الأمر مشكلة».

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترمب مع بيسنت ورايت في تمام الساعة الثانية ظهراً (19:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الثلاثاء، وفقاً لبرنامجه الذي نشره البيت الأبيض.

وشهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين، في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران، ورد طهران الذي أدى إلى إغلاق منشآت النفط والغاز في عديد من أنحاء المنطقة، وعطَّل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.