تبادل المخاوف بين اليهود والعرب في إسرائيل بعد حرب غزة

تبادل المخاوف بين اليهود والعرب في إسرائيل بعد حرب غزة

الثلاثاء - 21 صفر 1443 هـ - 28 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15645]
هدوء في مدينة عكا المختلطة في أعقاب التوتر الأخير مايو الماضي (أ.ف.ب)

دلّت نتائج استطلاع أن الغالبية الساحقة من السكان اليهود والعرب في إسرائيل ترفض الفصل والمقاطعة، لكن هناك نسبة عالية (60 في المائة بين اليهود و35 في المائة بين العرب) يشعرون بالخوف من الآخر.
وجاء البحث ليفحص ما هو تأثير الصدامات التي وقعت بين اليهود والعرب في عدد من البلدات، إبان المعركة على الشيخ جراح والتوتر في المسجد الأقصى والحرب على قطاع غزة، في شهر مايو (أيار) الماضي، وبلغت حد الاعتداءات الجماعية من متطرفين يهود على مواطنين عرب أبرياء واعتداءات شبيهة من عرب على يهود أبرياء. وقد أجراه معهد علم النفس الاجتماعي للتغيير المجتمعي «أكورد» في الجامعة العبرية في القدس، ونشرت نتائجه، أمس (الاثنين).
وأشارت النتائج إلى أن اليهود يخافون من العرب بنسبة أكبر، وأن العرب يؤيدون عودة العلاقات بين الطرفين بشكل أسرع، خصوصاً لدى سكان البلدات المختلطة (يافا واللد والرملة وعكا وحيفا). وجاء في النتائج أن 77 في المائة من اليهود و83 في المائة من العرب، يرفضون سياسة المقاطعة بين الطرفين ويدعون إلى إعادة المياه إلى مجاريها.
وجاء أيضاً أن 73 في المائة من اليهود يعتقدون أن العنف انفجر بمبادرة العرب ضد اليهود، فيما رأى 65 في المائة من العرب أن الاعتداءات بدأت من اليهود. وقد عزا 55 في المائة من اليهود و41 في المائة من العرب و55 في المائة من سكان البلدات المختلطة، هذه الاعتداءات، إلى الترويج الأهوج للعداء والكراهية في الشبكات الاجتماعية.
وقال 60 في المائة من اليهود إنهم يخافون من الدخول إلى بلدات عربية بسبب خطر أن تتم مهاجمتهم، وقال 35 في المائة من العرب إنهم يخافون دخول البلدات اليهودية للسبب نفسه. ولكن، ورغم هذه المشاعر، دلّت النتائج على أن 77 في المائة من اليهود و83 في المائة من العرب، يرفضون مقاطعة الطرف الآخر بسبب تلك الأجواء، ويعتقدون أن من الممكن التغلب عليها وعودة المياه إلى مجاريها في العلاقات بين الشعبين.
وقالت الباحثة يارا ناصر، التي شاركت في إعداد هذا البحث، إن أحداث مايو تركت أثرها السلبي على العيش المشترك في إسرائيل بين اليهود والعرب، ولكنهم في البلدات المختلطة يتغلبون بشكل أسرع على جروح الصدامات. والسبب في ذلك لأن العرب واليهود هنا يعرفون بعضهم بعضاً ومصالحهم متشابكة، ويعيشون حتى اليوم كجيران ولذلك يتسامحون بشكل أسرع ويخافون بنسبة أقل. وفسّرت زيادة الخوف عند اليهود ضعفي العرب، قائلة إن اليهود لا يعرفون العرب عن قرب لكن العرب يعرفونهم أكثر، بحكم العمل معهم في بلداتهم والتعلم في جامعاتهم.


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو