انطلاق محاكمة طلاب تظاهروا من أجل إصلاح التعليم في ميانمار

ذووهم تجمعوا أمام المحكمة ونددوا بـ«الظلم» وقلة المعلومات الخاصة بالتهم

طالبان مكبلا اليدين لدى وصولهما إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (ا.ف.ب)
طالبان مكبلا اليدين لدى وصولهما إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (ا.ف.ب)
TT

انطلاق محاكمة طلاب تظاهروا من أجل إصلاح التعليم في ميانمار

طالبان مكبلا اليدين لدى وصولهما إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (ا.ف.ب)
طالبان مكبلا اليدين لدى وصولهما إلى المحكمة في مدينة ليتبادان بوسط ميانمار أمس (ا.ف.ب)

بدأت في ميانمار أمس محاكمة 60 طالبا كانوا أوقفوا بعد مظاهرة قمعت بعنف، ويمكن أن تصدر ضدهم أحكام بالسجن لمدة 10 سنوات، بينما تواجه السلطات انتقادات لهذا القمع الذي يذكر بالمجلس العسكري السابق.
وقد احتشد عدد كبير من الأهالي الغاضبين صباح أمس أمام المحكمة، ورددوا هتافات ولوحوا بقبضاتهم تعبيرا عن دعمهم لأبنائهم الذين اقتيد كل اثنين منهم معا إلى داخل المحكمة، لكنّ آخرين غلبهم التأثر فأجهشوا بالبكاء ونددوا بالظلم اللاحق بأبنائهم المسجونين منذ أسبوعين بسبب مشاركتهم في مظاهرة احتجاج على الإصلاح التعليمي. وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الشرطة أمام السجن والمحكمة في ليتبادان بوسط البلاد. وقال كياو تاي أحد محامي الدفاع إنه يتعين على كل من المتظاهرين الرد على 5 تهم أساسية، لا سيما تهمة «التجمع غير المرخص به» والتسبب في «اضطرابات»، مما قد يتسبب لهم بالسجن 9 أعوام ونصف بالإجمال.
واعتقل في العاشر من مارس (آذار) الحالي أكثر من 100 متظاهر وسجنوا، مما حمل بروكسل وواشنطن على انتقاد ذلك التصرف. ومنذ ذلك الحين يواجه ذووهم صعوبة في الحصول على معلومات عنهم، وتتابع المجموعة الدولية هذا الوضع عن كثب، وهي تتخوف من تراجع البلاد، بينما حصلت الإصلاحات الكثيرة التي بدأتها الحكومة القائمة منذ 2011 على تأييد وترحيب كبيرين.
وقد تصدت الشرطة طوال أكثر من أسبوع في ليتبادان لهؤلاء الطلبة الذين كانوا متوجهين إلى رانغون منذ بضعة أسابيع.
وهم يعتبرون الإصلاح التعليمي مخالفا للديمقراطية ويطالبون بتغييرات، ومنها لامركزية النظام التعليمي وإمكانية تأسيس نقابات والتعليم بلغات الأقليات العرقية الكثيرة في البلاد. وقبل افتتاح الجلسة، أكد عدد كبير من ذوي الطلبة أن أبناءهم قد تعرضوا لسوء المعاملة في السجن، وانتقدوا أيضا ضآلة المعلومات التي تقدمها السلطات عن التهم. وتعذر الاتصال بالسلطات في البلاد للتعليق.
وقال ني وين إن «ابنتي ما زالت لا تعرف التهم الموجهة إليهم. ولم يقولوا لنا بعد صراحة ما هي هذه التهم»، موضحا أن ابنته تعرضت للضرب على رأسها «6 مرات». ويقول سان تون أونغ المحامي الآخر عن المتظاهرين إن 45 محاميا من مندلاي ورانغون قدموا خدماتهم للطلبة. وأكد أن «توقيفهم أمر شبيه بتدمير الديمقراطية. وهذا ما يحتم على المحامين تمثيلهم».
وقد بررت الحكومة حملة الاعتقالات بمحاولة الطلبة المرور بالقوة بعد أسبوع على حصار مسيرتهم من قبل الشرطة. وما زالت الحركة الطلابية النشطة قوة سياسية كبيرة منذ الانتفاضات في حقبة الحكم العسكري، ومنها انتفاضة 1988 لدى بروز زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي.
وخرجت ميانمار في 2011 من حكم عسكري استبدادي استمر عقودا وبدأت عددا كبيرا من الإصلاحات. وأعربت أونغ سان سو تشي، التي فرض عليها المجلس العسكري الإقامة الجبرية طوال سنوات قبل أن تصبح نائبة عن المعارضة، عن قلقها خلال زيارة للرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أشهر، من عودة عصا الدولة المنبوذة. وستجرى انتخابات تشريعية أساسية في نهاية السنة في ميانمار.



العثور على حطام طائرة مفقودة في إندونيسيا... ولا أثر لركابها

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة في حادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة في حادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العثور على حطام طائرة مفقودة في إندونيسيا... ولا أثر لركابها

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة في حادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة في حادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت فرق الإنقاذ الإندونيسية، الأحد، أنها عثرت على حطام طائرة صغيرة غداة فقدان الاتصال بها في شرق البلاد، من دون ظهور أي أثر للركاب العشرة الذين كانوا على متنها.

وكانت السلطات الإندونيسية قد أعلنت بعد ظهر السبت فقدان الاتصال بهذه الطائرة التابعة لشركة «إندونيسيا إير ترانسبورت»، والتي أقلعت من يوجياكارتا متجهة إلى ماكاسار.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ في ماكاسار محمد عارف أنور خلال مؤتمر صحافي إن الفرق حدّدت ما يبدو أنه «هيكل الطائرة، والجزء الخلفي، ونوافذها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن وحدة إنقاذ تم إرسالها جواً أيضاً في محاولة للعثور على الركاب.

وكانت الطائرة تقل ثلاثة موظفين من وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في مهمة لمراقبة الموارد في المنطقة، إضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم. ويشارك في عمليات البحث أكثر من ألف شخص.

وأوضح محمد عارف أنور أن الطائرة تحطمت على جبل بولوساراونغ داخل متنزه بانتمورونغ-بولوساراونغ الوطني، القريب من المدينة.

من جهته، قال بانغون ناووو، وهو مسؤول عسكري محلي، للصحافيين إن عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات بسبب التضاريس الوعرة والضباب.

وتعتمد إندونيسيا، الأرخبيل الشاسع في جنوب شرق آسيا، بشكل كبير على النقل الجوي لربط آلاف من جزرها.

غير أن سجل البلاد ضعيف على صعيد سلامة الطيران، مع وقوع عدة حوادث قاتلة في السنوات الأخيرة.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحطمت مروحية تقل ستة ركاب واثنين من أفراد الطاقم بعد وقت قصير من إقلاعها في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية، ولم ينجُ أحد.

وبعد أقل من أسبوعين، قُتل أربعة أشخاص في حادث تحطم مروحية أخرى في منطقة إيلاجا النائية في مقاطعة بابوا.


تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

احتُجز صحافي في تايوان، السبت بتهمة رشوة ضباط في الجيش لتقديم معلومات عسكرية لأشخاص من البر الرئيسي للصين، في الوقت الذي تكثِّف فيه الجزيرة، ذات الحكم الذاتي، حملتها ضد التسلل المحتمل من الصين.

وذكر مكتب الادعاء العام في منطقة تشياوتو بتايوان، في بيان، أن محكمة جزئية أمرت باحتجاز مراسل تلفزيوني يلقب بـ«لين» و5 ضباط عسكريين حاليين ومتقاعدين. ولم يحدِّد البيان هوية الصحافي، لكن قناة «سي تي آي تي في» أصدرت بياناً بشأن احتجاز مراسلها لين تشن-يو.

وقالت الشركة إنها لا تعرف تفاصيل القضية، لكنها دعت إلى عملية قضائية عادلة.

وبينما تلاحق تايوان بانتظام قضايا التجسُّس داخل الحكومة والجيش، فإن الاتهامات الموجَّهة ضد الصحافيين تعدُّ أمراً غير معتاد.

وتقوم بكين، التي تدعي أن تايوان جزء من أراضيها وتهدِّد بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، بزيادة الضغط العسكري ضد الجزيرة. وفي الشهر الماضي، أطلق الجيش الصيني تدريبات واسعة النطاق حولها لمدة يومين بعد إعلان واشنطن مبيعات أسلحة ضخمة لتايوان.

ويتهم المدعون لين بدفع مبالغ تتراوح بين عدة آلاف إلى عشرات الآلاف من الدولارات التايوانية (عشرات إلى مئات الدولارات الأميركية) لضباط عسكريين حاليين مقابل تقديمهم معلومات لـ«أفراد صينيين». ولم يحدِّد المكتب هوية هؤلاء الأشخاص الصينيين، أو ما إذا كانوا مرتبطين بالحكومة الصينية.

وداهمت السلطات مقار إقامة الصحافي و9 عسكريين حاليين ومتقاعدين،الجمعة في إطار تحقيق في انتهاكات لقوانين الأمن القومي والفساد في تايوان والكشف عن معلومات سرية. وقالت قناة «سي تي آي» إن مكاتبها لم تتعرَّض للمداهمة.

ووفقاً لصفحة لين على «فيسبوك»، فقد كان مراسلاً سياسياً ومذيعاً يغطي أخبار الهيئة التشريعية في الجزيرة.


ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز)
مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز)
TT

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز)
مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز)

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا المسلمة في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

وتعقد أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة جلسات لمدّة 3 أسابيع في هذه القضيّة التي رفعتها غامبيا متّهمة ميانمار بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 عبر أعمال قمع مارستها في حقّ أفراد هذه الأقليّة المسلمة سنة 2017.

وشدّد كو كو هلاينغ، الوزير المنتدب من الرئاسة البورمية أمام المحكمة التي تتّخذ في لاهاي مقرّاً، على «وجوب البتّ في هذه المسألة بناءً على وقائع مثبتة وليست ادعاءات لا أساس لها». وأشار إلى أن «الخطابات العاطفية والعروض الملتبسة للوقائع لا تقوم مقام تحليل معمّق للوضع».

ولطالما اعتبرت سلطات ميانمار أن القمع الذي مارسته قوّاتها المسلّحة المعروفة بـ«تاتماداو» كان مبرّراً للقضاء على المتمرّدين الروهينغا بعد هجمات أودت بنحو 12 من عناصر الأمن.

وفرّ مئات الآلاف من أفراد أقليّة الروهينغا المسلمة هرباً من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار ومسلّحون بوذيون إلى دولة بنغلاديش المجاورة، حيث تحدثوا عن أعمال اغتصاب جماعي وقتل وحرائق متعمّدة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واليوم، يعيش نحو 1.17 مليون منهم في مخيّمات متهالكة في كوكس بازار في بنغلاديش.

«وصمة عار»

واعتبر كو كو هلاينغ في المحكمة أنه «ما كان يجدر بميانمار أن تقف مكتوفة اليدين وتدع الإرهابيين يتحرّكون بلا حسيب أو رقيب في شمال ولاية راكين». وأشار إلى أن «هذه الهجمات كانت مبرّراً لعمليات التطهير، وهو مفهوم عسكري يحيل على عمليات صدّ التمرّد أو مكافحة الإرهاب».

وبموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، يمكن لأيّ دولة أن تقاضي دولة أخرى أمام المحكمة في ضوء شبهات في انتهاك هذا الصكّ القانوني.

وفي 2019، رفعت غامبيا، وهي دولة ذات غالبية مسلمة، هذه القضيّة أمام محكمة العدل الدولية التي تبتّ في منازعات بين الدول.

ورغم أن قرارات محكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانوناً، فإن حكماً لصالح غامبيا من شأنه أن يزيد الضغوط السياسية على بورما.

وصرّح الوزير المنتدب من رئاسة ميانمار بأن «إدانة بارتكاب إبادة جماعية من شأنها أن تشكّل وصمة عار على بلدي وشعبي»، مشدّداً على «الأهمية القصوى لهذه الإجراءات بالنسبة إلى سمعة بلدي ومستقبله».

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قدّمت غامبيا شهادات مروّعة عن أعمال القمع التي شملت اغتصابات جماعية وعمليات قتل وتعذيب.

وقال وزير العدل الغامبي متكلّما عن أفراد الروهينغا: «تمّ استهدافهم للقضاء عليهم».

ويتابع خبراء القانون هذه التطوّرات من كثب؛ إذ إنها قد تؤشّر إلى النهج الذي يمكن للمحكمة أن تعتمده في قضيّة مماثلة رفعتها دولة جنوب أفريقيا على إسرائيل على خلفية حملتها العسكرية في غزة في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.