وستهام... من معارك الهبوط إلى المنافسة في المسابقات الأوروبية

النادي تغلب على الخلل الإداري وبدأ يتخلص من أخطاء الماضي ومنح الثقة للمدرب مويز

وستهام بدأ مشواره الأوروبي بقوة بالفوز على دينامو زغرب الكرواتي في عقر داره (غيتي)
وستهام بدأ مشواره الأوروبي بقوة بالفوز على دينامو زغرب الكرواتي في عقر داره (غيتي)
TT

وستهام... من معارك الهبوط إلى المنافسة في المسابقات الأوروبية

وستهام بدأ مشواره الأوروبي بقوة بالفوز على دينامو زغرب الكرواتي في عقر داره (غيتي)
وستهام بدأ مشواره الأوروبي بقوة بالفوز على دينامو زغرب الكرواتي في عقر داره (غيتي)

يحدث شيء غريب في وستهام في الفترة الحالية، فبعد سنوات من الخلل الوظيفي، بدأ النادي يتخذ العديد من القرارات المعقولة التي تجعل المرء يسعى للتأكد منها ومما إذا كان هذا هو نفس النادي الذي كان يعتقد يوماً ما أن الثقة في أفرام غرانت لإنقاذه من الهبوط كانت خطوة ذكية! ومن الملاحظ للجميع أن الأجواء قد تغيرت تماماً حول ملعب لندن الأولمبي. وفي نفس هذا التوقيت من العام الماضي، كان جمهور وستهام غاضباً للغاية ويحتج بشدة بعد انتقال غرادي ديانغانا إلى وست بروميتش ألبيون. وحتى قائد النادي، مارك نوبل، قد أعرب عن استيائه، وبدا أن العلاقة بين مجلس إدارة وستهام وجماهير النادي انهارت بشكل يتعذر إصلاحه بعد النتائج السيئة التي كان يحققها الفريق.
ويجب الإشارة إلى أن الاستياء الذي تفاقم منذ انتقال النادي إلى ملعب لندن الأولمبي في مدينة ستراتفورد في عام 2016. لم يختف تماماً. فاحتلال الفريق للمركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي لم ينهِ حالة الاستياء من مالكي وست هام، ديفيد غولد وديفيد سوليفان، ونائبة الرئيس، كارين برادي، وهو الأمر الذي كان واضحاً من خلال احتجاجات الجماهير قبل المباراة التي لعبها وستهام على ملعبه أمام برينتفورد في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقالت رابطة «هامرز يونايتد» الجماهيرية التي نظمت الاحتجاجات إن مسؤولي النادي دمروا الثقة والولاء والتراث. وأكدت الرابطة على أن رغبتها في رحيل كل من غولد وسوليفان وبرادي لا تتعلق بالنتائج التي يحققها الفريق. ومع ذلك، يبدو هذا التوقيت غريباً للغاية. لقد تغيرت الأمور بشكل كبير خلال الـ19 شهراً منذ احتجاج رابطة «هامرز يونايتد» الأخير.
لقد كان وستهام يصارع من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الوقت، لكنه يحقق نتائج رائعة في الوقت الحالي. لقد كون المدير الفني الأسكوتلندي ديفيد مويز فريقاً ملتزماً وموهوباً وقوياً، كما أنه بات من الصعب تبرير الاتهامات بشأن افتقار النادي إلى الطموح، نظراً لأن النادي يلعب حالياً في بطولة الدوري الأوروبي، وبدأ مشواره بقوة بالفوز على دينامو زغرب الكرواتي في عقر داره بهدفين دون رد. إضافة إلى الإطاحة بمانشستر يونايتد من كأس رابطة الأندية المحترفة بعد أن فرط في فوز مستحق عليه في بطولة الدوري قبلها بأيام.
ورغم تأهل النادي لبطولة الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ عام 2006، لا يزال كثيرون ينتقدون مجلس إدارة النادي. لكن إذا كان من العدل توجيه الكثير من الانتقادات لما فعله سوليفان وغولد منذ شراء النادي في يناير (كانون الثاني) 2010. فمن العدل أيضاً الاعتراف بأنهما قد تعلما الكثير من الأخطاء التي ارتكباها. ويعود الكثير من ذلك إلى الاعتراف بأنه كان من الخطأ عدم تعيين مويز على رأس القيادة الفنية للفريق في نهاية فترته الأولى في مايو (أيار) 2018. وبدلاً من ذلك، كان تعيين مانويل بيلغريني مضيعة للوقت. لقد كان وستهام في أشد الحاجة إلى الاستقرار، وقام مويز بعمل رائع منذ عودته للنادي في ديسمبر (كانون الأول) 2019.
ويعمل المدير الفني الأسكوتلندي وفق رؤية واضحة. وفي أول فترة انتقالات له مع الفريق، جعل وستهام أكثر قوة في خط الوسط من خلال التعاقد مع توماس سوتشيك، كما دعم خط هجومه بشكل قوي من خلال التعاقد مع جارود بوين القادم من دوري الدرجة الأولى. لقد أثبت مويز أنه كان محقاً تماماً في إبرام هاتين الصفقتين، نظراً لأنهما ساعدتا النادي في تقوية مناطق الضعف الواضحة، كما عكستا رغبة مويز في التعاقد مع لاعبين صغار في السن ولديهم حماس هائل لإثبات أنفسهم، وليس لاعبين كباراً في السن يأتون إلى وستهام من أجل إنهاء مسيرتهم الكروية هناك!
وبعدما كان وست هام يعاني من تخبط كبير في سوق الانتقالات، أصبح النادي يتصرف بذكاء كبير تحت قيادة مويز. ومن الواضح أن المدير الفني الأسكوتلندي لا يرغب في التعاقد مع بعض اللاعبين لمجرد أن يقال إنه دعم صفوف فريقه، لكنه يبحث عن اللاعبين الذين يقدمون الإضافة للفريق في المراكز التي يحتاجها، والدليل على ذلك أنه عندما لم يجد مهاجماً جيداً لتدعيم الخط الأمامي فإنه رفض التعاقد مع أي مهاجم خلال فترتي الانتقالات السابقتين، وهو الأمر الذي جعل مايكل أنطونيو هو المهاجم الوحيد للفريق في الوقت الحالي.
إن ما يفعله مويز حالياً يذكر الجميع بالأخطاء التي كان يرتكبها النادي في الماضي. ومن الواضح أن وستهام يندم حالياً على القرارات الخاطئة التي اتخذها تحت قيادة بيلغريني. وإن كان الفريق يعاني من ضعف في قائمته حالياً، فإن ذلك يعود إلى أن مويز يريد التخلص من اللاعبين الذين ليس لهم دور مع الفريق، بالإضافة إلى أنه لم يتمكن من جمع الكثير من المال من خلال بيع اللاعبين الذين لا يحتاجهم الفريق. وحتى أغلى صفقتين في تاريخ وستهام - فيليب أندرسون وسيباستيان هالر - قد رحلا عن الفريق بخسائر فادحة هذا العام.
ومع ذلك، فقد واصل وستهام المضي قدماً، وتعلم التحلي بالصبر، ولم يتحرك بذعر خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. لقد انتظر وستهام حتى أوشكت فترة الانتقالات الصيفية على الانتهاء ثم تحرك بذكاء للتعاقد مع كورت زوما مقابل 29.8 مليون جنيه إسترليني، ونيكولا فلاسيتش مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، وأليكس كرال على سبيل الإعارة. لقد كان النادي يتحرك وفق خطة موضوعة بعناية، فحارس المرمى ألفونس أريولا، الذي تعاقد معه وستهام على سبيل الإعارة من باريس سان جيرمان، يمتلك القدرات التي تمكنه أن يكون الحارس الأول للفريق على حساب لوكاس فابيانسكي البالغ من العمر 36 عاماً. كما أن زوما سيكون إضافة قوية للغاية لخط دفاع الفريق بعد انضمامه من تشيلسي.
ويقدم كرال، لاعب وسط منتخب التشيك البالغ من العمر 23 عاماً، خياراً آخر في خط الوسط بجانب كل من سوتشيك وديكلان رايس. أما فلاسيتش، لاعب خط الوسط المهاجم المميز، فيخفف من خيبة الأمل التي شعر بها النادي بعد الفشل في التعاقد بشكل دائم مع جيسي لينغارد لاعب مانشستر يونايتد، الذي تألق بقميص وستهام على سبيل الإعارة الموسم الماضي. لكن مفتاح النجاح الرئيسي يتمثل في الثقة في مويز. لقد أصبح سوليفان، والذي يعد أقوى شخصية في مجلس الإدارة، أقل تدخلاً في صفقات الانتقال، وأصبح يركز بدلاً من ذلك على تزويد المدير الفني للفريق ببنية تحتية أفضل. كما اتخذ النادي خطوات إيجابية أخرى بتعيين روب نيومان، الذي كان يعمل سابقاً في مانشستر سيتي، كرئيس للجنة التعاقدات بالنادي خلال الشهر الحالي، والتعاقد مع مارك روشون كمحلل لأداء الفريق.
ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً، فخلال الصيف المقبل سيدخل النادي في معركة صعبة من أجل الاحتفاظ بخدمات ديكلان رايس، الذي يرغب كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد في التعاقد معه. ورغم كل التقدم الذي أحرزه وستهام، فلا يزال بعيداً كل البعد عن أندية القمة، بالإضافة إلى أن النادي لا يمتلك خبرات كبيرة في البطولات الأوروبية، رغم الفوز على دينامو زغرب، الذي تفوق على توتنهام في دور الستة عشر الموسم الماضي. وليس هناك ما يضمن تأهل وستهام من هذه المجموعة، التي تضم أيضاً كلاً من جينك ورابيد فيينا. إن هذا ما وُعد به المشجعون عندما انتقل وست هام إلى ملعب لندن الأولمبي. وهذه هي اللحظة التي كانوا ينتظرونها منذ انتقالهم من الملعب التاريخي للنادي، وكل ما حدث قبل هذه النقطة - معارك الهبوط، واقتحام الملعب أمام بيرنلي - لن يكون مهماً عندما يخوض النادي مبارياته الأوروبية المهمة!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.