أزمة الطاقة الأوروبية تهدد مساعي حماية البيئة

أزمة الطاقة الأوروبية تهدد مساعي حماية البيئة

غازبروم تستنكر الاتهامات وتكثف جهود تأمين الغاز
السبت - 18 صفر 1443 هـ - 25 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15642]
تتفاقم أزمة الطاقة في أوروبا سريعا من تأمين توفر الغاز المنزلي إلى نقص الوقود بالمحطات (أ.ف.ب)

حذرت مجموعة تمثل بعضاً من أكبر شركات إنتاج المعادن في العالم رجال السياسة في أوروبا من أن أزمة الطاقة تنذر بعرقلة مساعي المنطقة للحفاظ على البيئة، وقد تضطر الشركات إلى نقل مصانعها.

وبعثت مجموعة يوروميتو، التي تضم شركات غلينكور وريو تنتو ونورسك هيدرو، برسالة إلى المفوضية الأوروبية في الوقت الذي دفع فيه ارتفاع أسعار الطاقة الشركات إلى خفض الإنتاج.

ودعت المجموعة إلى تقديم مزيد من الدعم لهذا القطاع، بما في ذلك ضمان عدم ارتفاع أسعار مسموحات الانبعاثات بشكل كبير وإتاحة ضوابط مساعدات حكومية أكثر مرونة.

وكانت شركة «نيتستار إن في» لإنتاج الزنك أعلنت مساء الخميس أنها سوف تخفض إنتاجها في مصنع رئيسي خاص بها بهولندا في أوقات الذروة خلال النهار، لتسلط بذلك الضوء على تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على إمدادات المعادن.

وقالت يوروميتو إنه بالنسبة لمنتجي الألومنيوم في أوروبا، فإن تكلفة الكهرباء تصل إلى ألفي يورو (2.345 ألف دولار) للطن، بما يمثل قرابة 80 في المائة من إجمالي سعر السلعة.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن جاي تيران، مدير عام مجموعة يوروميتو، وميكائيل ستافاس رئيس شركة بوليدان للمعادن، قولهما: «إذا استمرت أسعار الكهرباء بهذه الارتفاع، فإنها سوف تقلل حوافز كهربة الصناعة كوسيلة للاستغناء عن الوقود الكربوني، وهو ما يقوض أهداف مبادرة «الصفقة الخضراء» الخاصة بالاتحاد الأوروبي» للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وفي غضون ذلك، رفضت شركة «غازبروم» الروسية للغاز الطبيعي اتهامات بمنع إمدادات الغاز الطبيعي عن أوروبا، حيث تكافح المنطقة أسوأ أزمة طاقة منذ عقود.

ونقلت «بلومبرغ» عن سيرغي كومليف، رئيس هيكلة العقود، في «غازبروم اكسبورت» أن بيانات بشأن إنتاج غازبروم وصادراتها إلى أوروبا وتركيا، تثبت أنه «من السخف» اتهام الشركة الحكومية بتقليل الإمدادات في المنطقة. وأضاف أن تدفقات الغاز من عملاق الغاز الروسي، وهي أكبر مورد للوقود في أوروبا، تخضع للتدقيق من مشرعين، حيث وصلت الأسعار في المنطقة إلى أرقام قياسية، بسبب مستويات مخزون دون المستوى الطبيعي وإمدادات محدودة.

ومن جهة أخرى، تعكف غازبروم على تجهيز حقل أورينجوي الرئيسي في غرب سيبيريا للوصول إلى ذروة طاقته الإنتاجية بحلول موسم التدفئة المقبل، في الوقت الذي تكافح فيه أوروبا، المستهلك الرئيسي للغاز الروسي، لمواجهة أسوأ أزمة طاقة تواجهها منذ عقود.

وجاء في بيان لغازبروم أن الشركة بدأت تشغيل وحدتين لتدعيم ضغط الغاز، حيث تهدف هذه المعدات إلى زيادة الضغط أثناء معالجة الغاز الطبيعي وضخه في شبكة الأنابيب.

ونقلت بلومبرغ عن الكسي ميلر، الرئيس التنفيذي للشركة، قوله في بيان إن هذه الخطوة «سوف تسهم في ضمان الوصول إلى ذروة الإنتاج في روسيا»، مضيفا أن «المهمة الأولى لشركة غازبروم هي ضمان تحقيق فترة خريف وشتاء ناجحة، وأن تصبح الشركة موردا يعتمد عليه للغاز للمستهلكين في الداخل والخارج على حد سواء خلال فترات زيادة وذروة الطلب».

وتتعرض غازبروم لضغوط من أجل زيادة تدفقات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، حيث وصلت أسعار الغاز الداخلية إلى معدلات غير مسبوقة في ظل أزمة في التوريد ونقص المخزون عن المعدلات الطبيعية التي عادة ما تسبق قدوم الشتاء.

وفي الوقت الذي تضخ فيه أكبر شركة لإنتاج الغاز في العالم إنتاجها بمعدلات أعلى من المعتاد، فإن معظم الإنتاج يظل داخل روسيا، بعد أن استنفد مخزون الغاز الطبيعي في البلاد إلى معدلات منخفضة بشكل غير مسبوق الشتاء الماضي.


أوروبا الاقتصاد الأوروبي

اختيارات المحرر

فيديو