محادثات يمنية ـ أميركية تناولت فرص إحياء مساعي السلام

اتهامات حكومية للحوثيين بالتسبب في مصرع ألفي طفل جندوا للقتال

بن مبارك أثناء لقائه المبعوث الأميركي إلى اليمن لندركينغ في نيويورك أمس (سبأ)
بن مبارك أثناء لقائه المبعوث الأميركي إلى اليمن لندركينغ في نيويورك أمس (سبأ)
TT

محادثات يمنية ـ أميركية تناولت فرص إحياء مساعي السلام

بن مبارك أثناء لقائه المبعوث الأميركي إلى اليمن لندركينغ في نيويورك أمس (سبأ)
بن مبارك أثناء لقائه المبعوث الأميركي إلى اليمن لندركينغ في نيويورك أمس (سبأ)

جددت الحكومة اليمنية تأكيدها على العمل مع المبعوث الأممي الجديد هانس غروندبرغ لإنعاش مساعي السلام مع الميليشيات الحوثية استناداً إلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها، متهمة الميليشيات المدعومة من إيران بالتسبب في مصرع ألفي طفل جندتهم للقتال في معارك مأرب الأخيرة.
التصريحات اليمنية جاءت خلال لقاءات أجراها وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك مع مسؤولين أميركيين ودوليين على هامش الدورة الحالية للأمم المتحدة، وفي تصريحات للبعثة اليمنية لدى المنظمة الدولية. وذكرت المصادر الرسمية أن بن مبارك التقى أمس(الجمعة) في نيويورك، مع المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، لبحث تطورات الأوضاع والجهود المبذولة لإحلال السلام.
وقالت إن اللقاء تناول فرص إحياء العملية السياسية لإنهاء الحرب في اليمن في ظل تصعيد ميليشيا الحوثي في مأرب ومحاولات التقدم في محافظتي شبوة وأبين، واستمرار استهدافها للبنية التحتية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، ومواصلة استخدام خزان صافر كورقة سياسية لتهديد اليمن والإقليم والعالم، كما ناقش اللقاء السبل الممكنة لدعم الاقتصاد اليمني واستعادة استقرار العملة الوطنية.
ونقلت وكالة «سبأ» عن بن مبارك قوله: «إن الضمان لاستعادة عملية السلام في اليمن يبدأ بالضغط على ميليشيات الحوثي لوقف عدوانها العسكري المستمر والقبول بوقف إطلاق نار شامل يمهد لمعالجة القضايا الإنسانية واستئناف المشاورات السياسية».
ونسبت الوكالة للمبعوث الأميركي أنه «أشار إلى أهمية مواصلة المساعي لاستعادة المسار السياسي وضرورة وقف الحوثيين لجميع العمليات العسكرية في مأرب وغيرها من المناطق والامتناع عن الأعمال المزعزعة للاستقرار في اليمن ودول الجوار».
في السياق نفسه بحث الوزير اليمني في نيويورك مع المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، تطورات الأوضاع وفرص وتحديات الوصول إلى السلام الشامل والعادل في بلاده.
وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، استعرض بن مبارك «صورة موجزة للتحديات الراهنة التي يواجهها اليمنيون جراء تداعيات الانقلاب والحرب التي فرضتها الميليشيات الحوثية، وأبرزها استمرار العدوان الحوثي على مأرب والتصعيد العسكري في المناطق الأخرى، وانتهاكات حقوق الإنسان والقتل خارج القانون، واستمرار خرق وقف إطلاق النار في الحديدة والتعنت في معالجة وضع خزان صافر».
وفي حين أشار بن مبارك إلى «حرص الحكومة اليمنية على التعاون البناء مع المبعوثين الأممي والأميركي في مهمتهما للبحث عن فرص لإنهاء الحرب والانقلاب» شدد «على أهمية الاستفادة من إخفاقات المرحلة الماضية وضرورة ممارسة المجتمع الدولي أقصى درجات الضغط على ميليشيا الحوثي المتمردة وداعميها لإفشالهم كافة الجهود الهادفة لإنهاء الحرب».
وفي سياق مساعي الحكومة اليمنية لتوضيح التداعيات الكارثية لاستمرار الحرب الحوثية، قال نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة مروان نعمان إن الهجوم الأخير على مدينة مأرب أدى إلى مقتل قرابة ألفي طفل جندتهم ميليشيا الحوثي الانقلابية في صفوفها».
تصريحات المسوؤل اليمني جاءت في كلمة ألقاها في الاجتماع رفيع المستوى المعني بحماية الأطفال في النزاع المسلح خلال جائحة «كورونا» والذي عقد برعاية الاتحاد الأوروبي وبلجيكا والنيجر على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكشف نعمان عن أن الميليشيات جندت أكثر من 35 ألف طفل منذ عام 2014 منهم 17 في المائة دون سن 11 عاماً، وقال إن 6729 طفلاً لا يزالون يقاتلون بنشاط في جبهات الحوثيين.
وأكد نائب رئيس البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة أن ميليشيات الحوثي لا ترى في اليمنيين، بمن فيهم الأطفال، سوى وقود لحربها، لافتاً إلى خطورة استخدامها للمدارس والمساجد والمخيمات الصيفية في غسل أدمغة ما لا يقل عن 60 ألف طفل، وتدريبهم وإرسالهم للجبهات.
وأشار إلى إنكار ميليشيا الحوثي لتفشي جائحة «كورونا» في مناطق سيطرتها ما أدى إلى انتشار الوباء بين الأهالي والذي كان له تأثير مباشر على الأطفال في ظل انهيار النظام الصحي في تلك المناطق. كما تطرق نعمان «إلى خطورة تحريف المناهج التي تطبعها ميليشيات الحوثي الانقلابية في مناطق سيطرتها، وما يشكله ذلك من تهديد بإنشاء جيل من المتطرفين العقائديين الذين لا يتقبلون إخوانهم في الوطن فضلاً عن قبولهم التعايش مع الشعوب الأخرى».
وأضاف «أن انتهاكات الحوثيين الجسيمة بحق الطفولة لا تقتصر على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، فإلى جانب استخدام المدارس للأنشطة العسكرية، فإنهم يستهدفون المدارس في مناطق سيطرة الحكومة ويهاجمون مخيمات النازحين ويقتلون الأطفال في هجماتهم العشوائية ضد المنشآت المدنية، وأبرزها هجوم يونيو (حزيران) الماضي على محطة وقود في مأرب، والذي راح ضحيته عدد من الأطفال.
وشدد نعمان على أهمية تحرك المجتمع الدولي الفوري لوقف جرائم الحوثيين الشنيعة بحق الأطفال، حيث لا تزال الميليشيات تشكل خطراً كبيراً على الأطفال من خلال القتل والتشويه والاختطاف والانتهاك الجنسي والتجنيد.
وأكد نائب رئيس البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة أن الحكومة في بلاده «لن تدخر أي جهد لحماية الأطفال والتخفيف من معاناتهم أثناء الحرب، إلى جانب جائحة (كورونا) التي قال إنها خلقت ظروفاً غير مستقرة وغير آمنة للأطفال والفئات المتأثرة من الحرب».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.